حين يسمع البعض عن عودة اللاعب ​زلاتان ابراهيموفيتش​ إلى الدوري الإيطالي ثم تسجيله هدفاً في ثاني مشاركة له مع فريقه، فإن كل من لا يعرف النجم السويدي يظن ان ​ميلان​ تعاقد مع لاعب يافع بدأ يشق غبار النجومية وهو في سن صغيرة، لكن يبدو ان ابن الثامنة والثلاثين عاماً لا يريد أن يكبر على الأقل من خلال ممارسة معشوقته على المستطيل الاخضر.

من الواضح ان تعاقد ميلان مع زلاتان ابراهيموفيتش لم يكن عبثاً في الوقت الذي يحتل فيه الفريق الإيطالي المركز العاشر في الدوري، خاصة وان الجميع بات يدرك ان اللاعب السويدي يزداد تألقاً وتوهجاً كلما تقدم في السن، ويكفي ان زلاتان سجل أكثر من 270 هدف وهو في الثلاثينيات من عمره منهم 156 هدفاً مع ​باريس سان جيرمان​ الفرنسي.

لكن عودة زلاتان ابراهيموفيتش الى الدوري الإيطالي مرة أخرى بعد تجارب سابقة مع ​يوفنتوس​ وانتر وميلان تحمل هذه المرة الكثير من الاهمية، لكون قدوم السويدي الى الروسونيري هذه المرة تحمل في طياتها الكثير من التحديات لعل أهمها انقاذ الفريق العريق من الكارثة الفنية التي يمر بها منذ فترة وتركته في موقع متأخر في ترتيب ​الدوري الايطالي​ لكرة القدم وهو مركز لا يليق بعراقة هذا النادي الكبير.

أما التحدي الآخر الذي ينتظر زلاتان في ايطاليا هو وجود ​كريستيانو رونالدو​ في يوفنتوس وهو اللاعب الذي لطالما نال نصيبه من السخرية والنقد حيث لم يتوان السويدي عن مهاجمة البرتغالي، ويكفي ما قاله زلاتان عند قدوم رونالدو الى السيدة العجوز حين صرح بالقول: "عندما تريد تحديا جديدا فلا تذهب لفريق ظفر ببطولة الدوري الإيطالي سبع مرات متتالية. ولدى سؤاله عن المنافسة مع رونالدو في حال عودته إلى الدوري الإيطالي قال ابرا: "هل سأجد رونالدو الحقيقي في إيطاليا؟ لا أعتقد، هناك رونالدو واحد وحقيقي هو البرازيلي رونالدو".

اليوم عاد زلاتان الى الكالتشيو حيث ستتجدد المواجهة مع كريستيانو رونالدو في وقت سيحاول ابرا قبل تلك المواجهة المنتظرة بين ميلان ويوفنتوس في 11 ابريل/نيسان المقبل اثبات وجوده وصحة التعاقد معه وهذا الامر ان حصل سينعكس بشكل كبير على المواجهة مع رونالدو داخل الملعب.

من الواضح ان عودة زلاتان ابراهيموفيتش تشكل دفعة اضافية للدوري الايطالي والتي اكتسبها منذ العام الماضي حين جاء كريستيانو رونالدو الى يوفنتوس قادماً من ريال مدريد، لذلك فإن اي تألق جديد للاعب السويدي سيلعب دوراً هاماً في إعادة الكالتشيو للواجهة بعدما خفت هذا الدور منذ وقت طويل.