​​​نعرفه جميعاً معلّقاً على اهم المباريات العربية والدولية على قناة "بي ان سبورت"، ويتناغم معه المشاهدون بفعل حماسه الكبير للعبة وتعليقاته المحببة التي باتت تميّز صوته في آذان كل من يسمعه. انه المعلق الرياضي الجزائري ​حفيظ الدراجي​، الذي تواصلت معه صحيفة "السبورت" الالكترونية، وتوقفت عند رأيه في الكثير من المحطات الرياضية.

بداية، كان الحديث عن أحقية النجم السنغالي ساديو ماني لاعب نادي ليفربول في تحقيق جائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2019، حيث اعتبر الدراجي ان ماني استحق الفوز بالجائزة بعد ان قدم "أداء رائعا جدا وكان ينقصه التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا". واضاف: "يعتقد البعض ان رياض محرز الاحق بالحصول على هذه الجائزة، لكن برأيي من يقول ذلك ليس على صواب، صحيح ان محرز نال مع منتخب الجزائر لقب كأس افريقيا كما تمكن من حصد كل الالقاب المحلية مع ​مانشستر سيتي​، الا انه لم يشارك كثيرا في مباريات "السيتيزن" ولم يكن عنصرا اساسيا في تشكيلة بيب غوارديولا، ولو كان الامر كذلك لكان يحق ليوسف بلايلي المطالبة بها بعد حصده لقب دوري ابطال افريقيا مع الترجي وكاس افريقيا مع الجزائر، غير ان الامور لا تقاس بهذا الشكل".

دوري ابطال اوروبا

ومن افريقيا الى اوروبا حيث اجاب عن توقعاته بالفائز بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم: "صعب جدًا التوقع من الآن هوية الفائز، علينا الإنتظار حتّى شهري شباط/فبراير وآذار/مارس كي تتضح الصورة. في الفترة الحالية هناك فرق يتراجع مستواها وأخرى تشهد تحسنا في أدائها، وبالتالي صعب أن نتوقع من سيستطيع الذهاب بعيدا في المسابقة نهاية الموسم. اما في ما خص مانشستر سيتي حاليًا يعيش فترة رائعة وإستثنائية، ولكن كيف سيكون حاله بعد شهر أو شهرين فهذا هو السؤال المطروح، ومع ذلك أتصور أنه يستطيع المنافسة خصوصًا عندما يستعيد خدمات إيمريك لابورتي في خط الدفاع ومع عودة محرز الى مستواه المعهود، عندها أعتقد أن فريق غوارديولا بإمكانه تجاوز عقبة ريال مدريد في الدور الـ16، وعندها سيذهب بعيدا في دوري الأبطال، ولا ننسى بطبيعة حال تواجد ليفربول ويوفنتوس وبرشلونة، هذه الفرق دائما ما تكون مرشحة لنيل اللقب".

الواقع العربي

وبعد أن شهد عام 2019 تألقا عربيا على صعيد فوز الأندية والمنتخبات العربية بالألقاب القارية لكرة القدم في مختلف المسابقات، إعتبر الدراجي أن هذه النتائج مجرّد "صدفة" و"طفرة" على حد وصفه، وأنها لا تحمل أي دلالات إيجابية. وتابع: "ما حصل لا يحمل دلالات كبيرة برأيي، فالدول العربية تعاني على مستوى الأندية والمنتخبات وعلى مستوى الفكر والعقلية، لكن بطبيعة الحال نتمنّى أن تتواصل هذه الإنجازات مع تتويجات أخرى في أفريقيا وآسيا، كونها تبقى إنجازات محفّزة وتقدّم السعادة للناس، السعادة التي يفتقدونها في محافل أخرى".

ميسي يبقى ميسي

ورداً على سؤال عن رأيه بفوز الارجنتيني ليونيل ميسي نجم نادي برشلونة بجائزة الكرة الذهبية لعام 2019، قال: "كل المرشحين كان بإمكانهم الفوز، ليس لأنهم يستحقونها، بل لأننا لم نشهد تألقا لافتا أو تميّزا كبيرا لأي لاعب من المرشحين، الباب كان مفتوحا للجميع مثل عام 2018. ولكن ميسي يبقى ميسي، صحيح أنه لم يفز بدوري الأبطال ولا بكأس كوبا أميركا مع الأرجنتين لكن لم نر أحدا من منافسيه تألق بشكل لافت ومثير. ميسي سجل الكثير من الأهداف وكان هداف دوري الأبطال، وبالتالي كان من المتوقع أن يحصل عليها".

الدوري الايطالي

وعن رأيه في عودة الإثارة في الدوري الايطالي هذا الموسم في المنافسة على لقب السكوديتو بعد تعاقد الإنتر مع المدرب أنتونيو ​كونتي​ ومزاحمته ليوفنتوس البطل في آخر ثماني سنوات، قال الدراجي: "الإنتر بإمكانه مزاحمة يوفنتوس حتّى النهاية بالنسبة لصراع الفوز باللقب، المنافسة ستكون كبيرة حتّى المراحل الأخيرة من الموسم، علينا أن لا ننسى لاتسيو أيضًا. لكن برأيي، أتصور أن المنافسة مع نهاية الموسم ستكون ثنائية بين النيراتزوري والبيانكونيرو، وهذا ما اتمناه، فالإنتر بات قويا جدا بفضل كونتي الذي إستطاع أن يبني فريقًا صلبًا، بإمكان هذا الفريق أن يكسر هيمنة السيدة العجوز التي إستمرت لثماني سنوات".

وختم الدراجي حديثه مع صحيفة "السبورت" الإلكترونية، كاشفًا أن مباراة الجزائر ومصر الشهيرة عام 2009 في مدينة أم درمان كانت أجمل مباراة على صعيد المنتخبات علّق عليها خلال مسيرته.

وإستطاع منتخب الجزائر وقتها من التأهل إلى كأس العالم 2010 لأول مرّة منذ 24 سنة بعد فوزه على منتخب الفراعنة بهدف مقابل لاشيء في مباراة حاسمة أقيمت آنذاك على أرض محايدة في السودان. وأضاف: "لم تكن المباراة الأجمل فنيًا، إنما الأجمل على الصعيدين النفسي والمعنوي، وتعرضت الجزائر في حينه لتهكّم كبير من قبل بعض الإعلاميين في مصر. بالنسبة لي هي أجمل ذكرى في مسيرتي كمعلق".

اما عن المباراة التي بقيت عالقة في ذهنه خلال مسيرته، فاعتبر انه من الناحية الفنية، "كانت مباراة مانشستر يونايتد و​بايرن ميونيخ​ في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1999 هي الأجمل، علّقت عليها آنذاك على التلفزيون الجزائري، ​اليونايتد​ إستطاع أن يقلب الطاولة على البافاري في الدقائق الأخيرة، وتمكن من تسجيل هدفين قاتلين والفوز بنتيجة 2-1".