حقق ​ليفربول​ الإنكليزي ​كأس العالم للأندية​ بعدما فاز على ​فلامينغو​ البرازيلي 1-0 بعد الأشواط الإضافية في المباراة النهائية التي جمعتهما على ملعب ستاد خليفة بالعاصمة القطرية الدوحة. المدير الفني لليفربول ​يورغن كلوب​ لعب اللقاء بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي ​فيرمينيو​، صلاح وماني في خط الهجوم بينما لعب المدير الفني لفلامينغو ​خورخي خيسوس​ بالرسم التكتيكي 4-2-3-1 مع ​غابرييل باربوسا​ كرأس حربة صريح.

الشوط الأول:

ليفربول بدأ المباراة ضاغطا حيث سعى بشكل مبكر لتسجيل هدف يريحه في هذه المباراة يجعله يتحكم أكثر بإيقاع المباراة مع تحرك من لاعبي خط الوسط لدعم الثلاثي الهجومي في الأمام بينما سعى فلامينغو لاستيعاب بداية ليفربول الهجومية المتوقعة والتقدم شيئا فشيئا للأمام ككتلة واحدة من أجل مد رأس حربة الفريق باربوسا بالكرات داخل عمق ليفربول. الأمور بعد الربع الساعة الأولى بدت تسير بشكل واضح لمصلحة الفريق البرازيلي الذي بدا أكثر ديناميكية في وسط الملعب ولم يجد أي حرج في أخذ المبادرة الهجومية والضغط على مرمى ليفربول الذي عانى كثيرا في خط وسط الملعب وفي القدرة على التعامل مع الضغط العالي الجيد الذي طبقه لاعبو فلامينغو والذين استمروا في نسق هجومي سريع مع التحرك بشكل جماعي جيد وسعي لتحريك طرفي الملعب وعكس الكرات العرضية لداخل منطقة ليفربول الذي تراجع للخلف واعتمد على الهجمات المرتدة السريعة مع سرعة صلاح وماني في الإنطلاق دون كرة وراء مدافعي فلامينغو غير أن الأمور لم تحمل أي شيئ جديد لينتهي الشوط الأول بتعادل سلبي بين الفريقين.

الشوط الثاني:

ليفربول بدأ الشوط الثاني كما بدأ الشوط الأول مع تحرك هجومي سريع عبر الأطراف لأخذ المبادرة الهجومية من جديد ومحاولة مد الثلاث الهجومي في الأمام بالكرات مع تقدم مستمر للأظهرة من أجل المساندة الهجومية. وبعد مرور حوالي ربع ساعة، تحسن الفريق البرازيلي وعاد لتطبيق الضغط في وسط الملعب والذي كان مربكا للغاية لليفربول ما سمح لفلامينغو بالصعود أكثر للأمام وتجرأ الأظهرة على التقدم وعكس الكرات العرضية مع دخول جناحي الفريق هنريكي وريبيرو للعمق من أجل مساندة المهاجم باربوسا. التبديل الأول لليفربول جاء عند الدقيقة 75 بخروج تشامبرلين المصاب ودخول ​أدم لالانا​ بينما أدخل خيسوس مدرب فلامينغو فيتينهو دييغو مكان دي أراسكيتا وريبيرو من أجل تنشيط الشق الهجومي بالفريق ليتقدم الفريق البرازيلي أكثر للأمام ما سمح لليفربول المنكفأ للخلف والمعتمد فقط على الهجمات المرتدة السريعة في الحصول على بعض المساحات في الخطوط الخلفية لتشكيل هجمات مرتدة خطرة للغاية كادت أن تغيّر من مسار الأمور لكن التعادل السلبي بقي مسيطرا على الفريقين الذين وجدا أنفسهما مضطرين لخوض أشواط إضافية من أجل الحسم.

الأشواط الإضافية:

تقدم فلامينغو المستمر للأمام وقدرته على الإستحواذ وفرض السيطرة في خط وسط الملعب عابها البطء في العودة الدفاعية بعد خسارة الكرة وهو ما أعطى ليفربول مساحات كبيرة في الخلف لينجح بعد 9 دقائق من بداية الأشواط الإضافية في تسجيل هدف التقدم عبر فيرمينيو. الفريق البرازيلي ورغم قيام مدربه خيسوس ببعض التبديلات لكنه فشل في تغيير الأمور نتيجة انكفاء ليفربول وتنظيمه الدفاعي الجيد بجانب بقاءه في الصورة الهجومية وتهديد مرمى فلامينغو الذي لم يجد الحلول الهجومية للوصول لشباك الفريق الإنكليزي ما جعل النتيجة تبقى على حالها ويحرز ليفربول لقب كأس العالم للأندية بعد فوز ثمين 1-0.

ملاحظات عامة:

لعبت الخبرة العامل الأبرز في تتويج الفريق الإنكليزي باللقب فهو لم يكن الفريق الأفضل على مدى الأشواط الأربعة للقاء بل إن الفريق البرازيلي بدا الأكثر نشاطا واستحواذا في وسط الملعب كما حصل على العديد من الفرص التي لم ينهها لاعبوه كما يجب بجانب تألق حارس ليفربول ​أليسون بيكير​ في صد أكثر من كرة لكن بالنهاية حسم ليفربول الأمر بسبب جودة لاعبيه وقدرتهم على الحسم في اللحظات الصعبة كونهم أكثر خبرة من نظيرهم البرازيلي.

لم يقم خط وسط ليفربول بواجباته في هذه المباراة خاصة في الفشل بالتعامل مع الضغط العالي الذي قام به لاعبو فلامينغو من أجل إبعاد خطورة ليفربول عن مناطقهم وهو كان ناجحا إلى حد كبير في ذلك ما جعل خطي الدفاع والهجومي في ليفربول متفككين إنما يحسب لخط وسط ليفربول رغم هذه المشكلة أنه كان قادرا على مد مهاجمي الفريق بالكرات المطلوبة من لمسة واحدة أي الكرات الطولية وهذا عوّض من مساوئه الدفاعية كخط وسط.

لعب العامل البدني جزءا من حسم نتيجة المباراة ففلامينغو قام بالضغط العالي لمدة 120 دقيقة وهذا أرهق الفريق خاصة من ناحية قدرة الثلاثي الهجومي على العودة وتضييق المساحات فكان ليفربول في كل مرة ينجح بتجاوز الضغط العالي لليفربول يستطيع مد الثلاثي الهجومي بكرات وينفرد بمرمى الفريق البرازيلي وهذا بدا واضحا في لقطة الهدف والتي بدت مناطق فلامينغو بمثابة شوارع فارغة بعد نجاح ليفربول وقتها في تجاوز الضغط العالي ليكون العامل البدني العامل الأكثر أهمية في ترجيح كفة ليفربول بحسم اللقب.