ربما كان البرتغالي كريستيانو ​رونالدو​ نجم فريق ​يوفنتوس​ محقاً حين فضل مواجهة فريقه السابق ​ريال مدريد​ في نهائي دوري أبطال أوروبا وعدم حصول تلك المباراة في وقت مبكر وتحديداً في دور الستة عشر من البطولة الاهم في العالم، بعد الحديث عن إمكانية أن تجمع قرعة المراحل الإقصائية كل من السيدة العجوز والميرينغي في مواجهتين منتظرتين.

منذ خروج "الدون" من ريال مدريد العام الماضي وتوجهه الى بطل الدوري الإيطالي، حدثت الكثير من الأمور والتي أقل ما يمكن القول عنها انها نوع من نكران الجميل لنجم قدم الكثير للفريق الإسباني وساهم بتتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا أربع مرات في خمسة أعوام وهو انجاز لا يمكن لأي مشجع لريال مدريد أن يتجاهله، ومع ذلك خرج كريستيانو رونالدو من الميرينغي في لمح البصر دون أي حفل تكريم او حفاوة لطالما حصل عليها من هم أقل منه شأناً في الريال أوغيره.

يؤمن كريستيانو رونالدو جيداً ان خروجه من ريال مدريد بهذه الطريقة "الفظة" شكّل نوعاً من الصدمة بالنسبة له خاصة بعد تلك المسيرة الطويلة من الركض خلف الإنتصارات والألقاب والتي كان هو أحد أهم أسبابها، ومع ذلك بقي البرتغالي ملتزماً ومحتفظاً برباطة جأشه بانتظار الفرصة التي يرد فيها الصاع صاعين لناكري الجميل وفي مقدمتهم وربما أوحدهم رئيس النادي ​فلورنتينو بيريز​.

وعندما يقول نجم يوفنتوس انه يرغب بلقاء ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا، فذلك لأنه يدرك ان وصول الميرينغي الى نهائي البطولة القارية يعني الكثير بالنسبة لرئيس ريال مدريد، وبالتالي فإن الانتصار على الفريق الملكي وحرمانه من لقبه المفضل لهو أبلغ رد على كل ما حصل له خلال فترة رحيله عن سانتياغو بيرنابيو.

من الواضح ان كريستيانو رونالدو لم ينهِ كل حساباته مع ريال مدريد حتى الآن على الرغم من مرور وقت على مغادرته الليغا والتوجه الى مكان آخر أقل صخباً وإثارة، لكن البرتغالي يعرف جيداً ان قيادته اليوفي للفوز بدوري أبطال أوروبا وعلى حساب ريال مدريد بالتحديد هو الثمن الحقيقي لرد اعتباره على هذا الخروج المهين، وبالتالي هي رسالة بكلمات معدودة مفادها انه ليس قادراً على قيادة اي فريق للفوز باللقب الأوروبي فحسب، إنما حرمان آخرين منه.

لكن تلك الرسالة ستصل حتماً الى من يعنيهم الأمر في سانتياغو بيرنابيو بمجرد فوز يوفنتوس باللقب وحتى لو لم يكن ريال مدريد طرفاً في المباراة النهائية، لأن هذا سيعني بالتاكيد ان الميرينغي الذي لا يزال يدفع ثمن خروج رونالدو على مستوى النتائج، قد خسر بالفعل ورقته الرابحة بسهولة بانتظار بزوغ نجم جديد في الفريق الملكي قادر على قلب تلك الصفحة.

لكن بانتظار ظهور هذا النجم سيبقى كريستيانو رونالدو أبرز اللاعبين الذين مروا في تاريخ ريال مدريد على مر العصور، وأهم من صعد الى منصات التتويج في ناد مازال يذكر دي ستيفانو وغيره ويتجاهل أفضل من حمل الرقم 7