لا يبدو ان الامور تسير على ما يرام في ​مانشستر سيتي​ بطل انكلترا خصوصا بعد الخسارة الاخيرة في ديربي المدينة امام الجار اللدود مان يونايتد الذي بدوره لا يمر بافضل اوقاته ولكنه استطاع حسم الديربي لمصلحته. هذه الخسارة والابتعاد بشكل كبير عن ​ليفربول​ متصدر البطولة الحالية جعلت الاسئلة والحبر يسال حول سبب تراجع السيتي هذا الموسم وعدم القدرة على العودة وقلب الامور راسا على عقب. هذا الموضوع تناولته شبكة سكاي سبورتس في مقال خاص فيما يلي ترجمته.

مان سيتي صاحب افضل خط هجومي في البطولة هذا الموسم يجد نفسه بعيدا 14 نقطة كاملة عن ليفربول المتصدر والذي يبدو وكانه سيكون سيد الكرة الانكليزية هذا الموسم بعد ان كان سيد اوروبا الموسم الماضي. مشكلة الفريق هي انه يتلقى العديد من الاهداف وكان اعتزال كومباني ورحيله كان كالقشة التي قسمت ظهر البعير في النادي ولم يجد المدرب الاسباني بيب غوارديولا البديل المناسب اضافة الى الاصابات التي ضربت هذا الخط بالتحديد.

مان سيتي دخلت شباكه 23 كرة الموسم الماضي و 27 في الموسم الذي قبله اما الان فالامور اسوأ والدفاع يتلقى العديد من الاهداف ومعدله هدف في كل مباراة وهذا امر سيء بالنسبة لنادي يحاول الحفاظ على لقبه. فقد دخل 19 هدفا في مرمى السيتي وهي نسبة تعتبر كثيرة جدا ولم تنته مرحلة الذهاب حتى وهي ضعف عدد الاهداف التي تلقتها شباك نادي ليستر سيتي صاحب المركز الثاني في البطولة.

ويقول كاتب المقال ان خسارة السيتي امام نوريتش تعتبر بعضا من قلة التركيز والاخرى امام ليفربول في الانفيلد كذلك تعتبر منطقية الا ان الخسارتين على ارضه وبين جماهيره واخرها في الديربي هما من فتحا باب التساؤلات حول وضع الفريق في الوقت الحالي. الخسارة الاولى امام ​وولفرهامبتون​ اتت بسبب تفوق تراوري وخيمينيز على دفاعات السيتي والثانية امام اليونايتد بسبب قوة راشفورد وعدم قدرة مدافعي الفريق الازرق على احتوائه.

من ناحيته المدرب الاسباني وضع الاصبع على الجرح واكد ان الفريق لم يكن جيدا في طريقة بناء الهجمة من الخلف والاخطاء كانت مكلفة جدا وخصوصا في طريقة اخراج الكرة فقد ضغط لاعبو اليونايتد علينا وكانوا موفقين جدا واستحقوا الفوز.

واضاف: المشكلة اننا نتلقى اهدافا من هجمات مرتدة وهذه الاشياء لم تحدث منذ 59 لقاء فقد سجل وولفرهامبتون علينا مرتين واليونياتد مرتين من المرتدات وذلك لم يكن موجودا بحضور كومباني ولابورت اللذان كانا يوقفان الهجمات المرتدة باخطاء ذكية وتكتيكية. وهناك ايضا مشكلة مشاركة ​فيرناندينيو​ في خط الدفاع والاستغناء عن خدماته في خط الوسط فالعام الماضي كان اللاعب البرازيلي في اوج عطاءاته وبعد عودته من الاصابة ساعد في عودة الفريق واحرازه اللقب بفارق نقطة واحدة عن ليفربول الملاحق.

اما المشكلة الاكبر في السيتي حاليا فهي تراجع اداء بعض اللاعبين ومستواهم المترنح. فالمنظومة التي يلعب فيها غوارديولا تعتمد على كل اللاعبين الذين يهاجمون ويدافعون ايضا سوية وهذا ما لم نعد نراه فالاسباني دافيد سيلفا مثلا تقدم في السن وعندما يخسر الكرة يضطر دي بروين وسترلينغ في بعض الاحيان للعودة الى الخلف وذلك يفقدهم جودتهم الهجومية.

الحل؟ بالتاكيد عودة لابورت ستستاعد الفريق كثيرا فسوف يعود فيرناندينيو الى خط الوسط برفقة رودري او من دونه مما قد يزيد الضغط في خط الوسط اما بالنسبة لمنافسة اللقب فهو يمكن ان يكون قد اصلح خارجها ولكننا نعرف بيب وهوسه بكرة القدم لذا لن يرمي المنديل بسهولة ولكن الاكيد الفريق في محنة كبيرة.