حقق ​ليفربول​ فوزا ثمينا على حساب مانشستر سيتي 3-1 في المباراة التي جرت على ملعب الأنفيلد رود في مدينة ليفربول ضمن المرحلة الثانية عشر من الدوري الإنكليزي لكرة القدم والتي قادها الحكم الدولي الإنكليزي مايكل أوليفر.

المدير الفني لليفربول يورغن كلوب لعب اللقاء بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي محمد صلاح، سادو ماني وروبيرتو فيرمينيو في خط الهجوم بينما لعب المدير الفني لمانشستر سيتي بيب ​غوارديولا​ بنفس الرسم 4-3-3 مع الثلاثي رحيم ستيرلينغ، سيرجيو أغويرو وبيرناردو سيلفا في خط الهجوم.

الشوط الأول:

على الرغم من أن مانشستر سيتي سعى لبدء المباراة مع ضغط هجومي وفرض أسلوبه منذ البداية، لكن الفريق تلقى لضربة موجعة عند الدقيقة الخامسة بعدما سجل فابينيو هدف التقدم لليفربول من تسديدة متقنة بعد خطأ دفاعي من لاعبي ​السيتي​.

فوجد الفريق الأزرق السماوي نفسه أمام سيناريو لا يحبه ويندفع أكثر للأمام من أجل تعديل الأوتار بشكل سريع، والضغط في مناطق ليفربول، مع تفعيل عمل طرفي الملعب وتقدم الأظهرة إلى الأمام لكن الفريق تلقى ضربة أخرى بعد خطأ دفاعي قاتل آخر سمح لمحمد صلاح من تسجيل الهدف الثاني عند الدقيقة 13.

وهذا ما شكل صدمة بكل ما للكلمة من معنى للسيتي الذي حاول جاهدا العودة للمشهد الهجومي مع تطبيق مبدأ الضغط الدفاعي العالي على لاعبي ليفربول في مناطقه وعند بناءه للعب، لكن الأخير عرف كيف ينظم صفوفه الدفاعية ويعتمد على الهجمات المرتدة السريعة ثم العودة بشكل مميز للخلف لإغلاق وتضييق المساحات الدفاعية أمام لاعبي السيتي الذين كانوا قادرين على الوصول لمرمى ليفربول بالكرات القصيرة وسرعة نقل اللعب من طرفي الملعب لكن اللمسة الأخيرة وسوء الحظ في بعض الأحيان منع السيتي من الوصول لمرمى ليفربول لينتهي الشوط الأول بتقدم الريدز 2-0.

الشوط الثاني:

بينما كان السيتي يحاول الضغط هجوميا في البداية من أجل تقليص الفارق، وجه خط دفاعه ضربة قاسمة لجهوده مع هفوة سجل منها ماني هدفا ثالثا لليفربول عند الدقيقة 51 ليجد السيتي نفسه متأخرا 3-0.

ومع استحواذ السيتي المتوقع على الكرة وضغطه الهجومي أكثر وأكثر حيث لا شيئ لديه ليخسره، أدخل كلوب ميلنر مكان هينديرسون لإعطاء مزيد من القوة الدفاعية لخط الوسط فيما أدخل غوارديولا جيسوس مكان أغويرو الغائب هجوميا والغير قادر على ترجمة تحركات ستيرلينغ الهجومية.

السيتي ركز كثيرا على طرفي الملعب مع كرات قصيرة واعتماد على الفرديات خاصة من ناحية ستيرلينغ اليسرى لينجح السيتي وبعد عدة محاولات هجومية من تسجيل هدف تقليص الفارق عبر بيرناردو سيلفا عند الدقيقة 78.

بعدها، يمكن القول بأن فورة السيتي الهجومية كانت قوية للغاية حيث حصل الفريق على عدة فرص لتقليص النتيجة قبل عشر دقائق من النهاية لكن التركيز غاب عن لاعبي السيتي ليقوم كلوب بإدخال تشامبرلين مكان فيرمينو ويتحول فعليا للرسم التكتيكي 4-4-2 مع نجاح في استيعاب فورة السيتي الهجومية وتمضية الوقت مع الخروج بفوز 3-1 ونقاط ثلاث ثمينة للغاية أبعدته بفارق كبير في الصدارة.

ملاحظات عامة:

1. يجب الإشادة بالتنظيم الجيد لليفربول حيث عرف كيف يدافع وذلك على الرغم من أن السيتي حصل على عدة فرص وسدد الكثير من الكرات باتجاه المرمى لكن الملفت للنظر عند ليفربول هو سرعة الإرتداد الدفاعي والقدرة على التحول فعليا من 4-3-3 عند الإمساك بالكرة إلى 6-1-3 عند خسارة الكرة وهذا جعل الفريق محميا من الناحية الدفاعية خاصة من الكرات العرضية والتي تعامل معها الفريق كما يجب.

2. لا يمكن وصف الأخطاء التي ارتكبها مانشستر سيتي من الناحية الدفاعية سوى أنها أخطاء مبتدئة ولا تعكس أبدا قيمة الفريق من الناحية الفنية وهذا ما ظهر في الأهداف الثلاثة.

كان يمكن تجنبها بكل سهولة لكن من غير المقبول أن لا يقوم المدافع بتشتيت الكرة أو لا يصيبها وهي في الهواء أو ينتظرها حتى تمر عنه وهذه كانت أحوال الأهداف الثلاثة لليفربول ما عكس ضعفا كبيرا للسيتي والذي دفع ثمنه خسارة كان بالإمكان تجنبها دون نسيان جانب إهدار الفرص وعدم التركيز أمام مرمى ليفربول ما كلف أيضا عدم تسجيل بعض الكرات السهلة والتي كانت كفيلة بتغيير النتيجة.