باستثناء الفوز الكبير الذي حققه ​ريال مدريد​ على غلطة سراي بسداسية نظيفة، لم تمر الجولة الرابعة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا مرور الكرام على الفرق الكبيرة، بعدما خرجت من تلك المرحلة بنتائج مخيبة شكّل بعضها استمراراً لنتائج مماثلة على الصعيد المحلي، في الوقت الذي طرحت فيه الكثير من علامات الاستفهام حول ما يمكن ان تقدمه تلك الفرق في الجولتين الأخيرتين اللتين تشهدا عادة منافسة غير عادية من أجل التأهل الى المرحلة الإقصائية.

كان التعادل السلبي لفريق ​برشلونة​ أمام ضيفه سلافيا براغ التشيكي في الكامب نو، حلقة في مسلسل من النتائج المتواضعة التي يسجلها الفريق الكاتالوني هذا الموسم والتي كان آخرها سقوطه أمام ليفانتي بثلاثة أهداف مقابل واحد من المرحلة الأخيرة من الدوري الإسباني، في وقت بدأ الهمس يتحول الى كلام صريح داخل النادي الكاتالوني عن النية بتغيير المدرب ارنستو فالفيردي مع نهاية الموسم.

فريق اسباني آخر خرج من الجولة الرابعة بنتيجة غير متوقعة تجلت بخسارته امام باير ليفركوزن الألماني بهدفين دون رد، خاصة وان الفريق الألماني لم يحقق اي انتصار وخرج خاسرا في مبارياته الثلاث الأولى في دوري أبطال أوروبا.

مانشستر سيتي​ بطل الدوري الإنكليزي والذي تنتظره مباراة هامة أمام ​ليفربول​ المتصدر يوم الأحد المقبل في البريمييرليغ اكتفى بنقطة وحيدة أمام مضيفه اتلانتا الإيطالي. وفي الوقت الذي حقق فيه الريدز فوزاً صعباً للغاية على جنك البلجيكي بهدفين لهدف، جاهد تشيلسي للعودة من تأخر بأربعة أهداف مقابل هدف الى تعادل أمام ​اياكس​ امستردام الهولندي.

ولم تسلم الفرق الإيطالية من فخ الجولة الرابعة، حيث احتاج يوفنتوس بطل الدوري للدقيقة 93 من أجل الفوز على لوكوموتيف موسكو. وفي حين سقط نابولي فخ التعادل أمام ريد بول سالزبورغ، تعرض انتر ميلان للخسارة أما بوروسيا دورتموند بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

من الواضح ان الكثير من الفرق الكبيرة خاضت الجولة الرابعة من دوري ابطال أوروبا وعينها على مسابقاتها المحلية وما ينتظرها من لقاءات قمة نهاية هذا الاسبوع، حيث سيحل رجال المدرب بيب غوارديولا ضيوفاً على ليفربول يوم الأحد، فيما يواجه يوفنتوس فريق ميلان في مباراة قمة على الرغم من الفارق في المستويات الفنية بين الفريقين. من جهته يريد برشلونة استعادة توازنه في الليغا لكنه سيواجه خصماً صعباً هو سلتا فيغو الذي الحق بالفريق الكاتالوني خيارة مدوية الموسم الماضي وتغلب عليه بهدفين دون رد.

لا يمكن تفسير النتائج المتواضعة للفرق الكبيرة في دوري أبطال أوروبا في المرحلة الماضية سوى لاهتمامها بعدم خسارة اي من الاوراق الرابحة قبل المواجهات الساخنة التي ستشهدها بطولات الدوري في اوروبا نهاية هذا الاسبوع.