انتهت مباراة القمة بين ​مانشستر يونايتد​ و​ليفربول​ بالتعادل الإيجابي 1-1 وذلك في قمة مباريات المرحلة التاسعة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم في المباراة التي احتضنها ملعب الأولد ترافورد تحت قيادة الحكم م​ارتين أتكينسون​.

المدير الفني لمانشستر يونايتد أولي سولسكاير لعب اللقاء بالرسم التكتيكي 3-4-1-2 مع الثنائي ​راشفورد​ وجايمس في خط الهجوم بينما لعب المدير الفني لليفربول يورغن كلوب بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي ماني، فيرمينيو وأوريغي في خط الهجوم.

الشوط الأول:

المباراة بدأت بإيقاع هاديء مع لعب محصور في وسط الملعب ومحاولة كل فريق فرض أسلوبه على الآخر. ليفربول اعتمد الضغط العالي على حامل الكرة عند اليونايتد الذي سعى لكسب الثقة وتبادل الكرات في وسط الملعب وبناء اللعب المنظم من الخلف ما جعل الأمور تستمر هادئة وسط محاولات خجولة من قبل الفريقين وتبادل للسيطرة على الإستحواذ.

شيئا فشيئا حاول ليفربول التقدم أكثر للأمام لكن اليونايتد كان ملتزما في وسط ملعبه ومغلقا للمساحات أمام لاعبي ليفربول خاصة في طرفي الملعب ثم الإعتماد على الهجمات المرتدة مع وجود لاعبين سريعين قادرين على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم لينجح راشفورد في تسجيل هدف التقدم لليونايتد عند الدقيقة 36 بعد هجمة مرتدة منظمة.

ليفربول حاول الرد بشكل سريع، وتحرك أكثر عبر طرفي الملعب ليجسل ماني هدفا تم إلغاءه بعدما لمس الكرة بيديه لينجح اليونايتد في تسيير الأمور وتمضية الدقائق المتبقية من الشوط الأول ليدخل الفريقان غرف الملابس وليفربول متأخر بهدف لصفر.

الشوط الثاني:

ليفربول بدأ الشوط الثاني محاولا الظهور بشكل آخر هجوميا مع تحرك أكثر في وسط الملعب ودفع خطوط الفريق للأمام بجانب الإستمرار دفاعيا بمبدأ الضغط الدفاعي على حامل الكرة عند مانشستر يونايتد لكن الفريق بدا بطيئا في صناعة اللعب مع عدم القدرة على خرق الجدار الدفاعي المنظم لليونايتد ليحاول كلوب تسريع اللعب الهجومي مع دخول ​تشامبرلين​ عند الدقيقة 60 مكان أوريغي لكن الفريق لم يظهر أي تحسن على صعيد الأداء الهجومي مع غياب الكثافة العددية اللازمة ولعب تقليدي عبر إرسال كرات عرضية من طرفي الملعب لم تزعج دفاعات اليونايتد المنتشرين بشكل جيد في ثلث ملعبهم الأخير مع الإعتماد على الكرات المرتدة ليقوم كلوب بتبديل ثاني بدخول لالانا مكان هندرسون والتحول فعليا إلى 4-2-4 ثم دخول كيتا مكان فينالدوم في وسط الملعب بينما قام سولسكاير بتبديله الأول مخرجا راشفورد ومدخلا مارسيال لكن ليفربول ورغم عدم ظهوره الجيد هجوميا نجح عبر لالانا في تعديل النتيجة بعد متابعته لكرة روبيرتسون الهجومية لتصبح النتيجة 1-1 وتمر الدقائق المتبقية دون أي تغيير في النتيجة مع رضا اليونايتد بالتعادل مبقيا على انضباطه الدفاعية حتى نهاية المباراة بتعادل إيجابي 1-1.

ملاحظات عامة:

بدا غياب محمد صلاح المصاب واضحا على أداء ليفربول الهجومي حيث افتقد الفريق مفتاحا هجوميا هاما وهذ انعكس على طريقة بناء اللعب وصناعة الفرص الهجومية من طرفي الملعب أو الكرات السريعة الطويلة وهي أمور يجيدها محمد صلاح ولم ينجح بديله أوريغي في تقديم أي إضافة أو تعبئة الفراغ الذي تركه اللاعب المصري في تشكيلة الريدز.

ظهر مانشستر يونايتد بشكل منضبط تكتيكيا للغاية حيث يحسب لسولسكاير تحضيره الجيد للقاء ومعرفته بكيفية التعامل مع نقاط قوة ليفربول والحد من خطورته مع حسن التحكم بمنطقة وسط الملعب وتقارب بين خطوط الفريق الثلاثة مع اللعب بثلاثة مدافعين والتحول دفاعيا إلى 5-3-2 وهو ما أعطى الفريق مرونة تكتيكية جيدة رغم الهدف الذي تلقاه وكان من خطأ دفاعي يمكن تجنبه ومنع الشياطين الحمر من إلحاق الهزيمة الأولى بالريدز هذا الموسم.

كان واضحا رضا سولسكاير عن أداء فريقه وهذا انعكس من خلال عدم قيام المدرب النروجي بأي تبديل في او 80 مع تقدم الفريق بالنتيجة واستمرار الظهور بالشكل التكتيكي لذي أراده سولسكاير والذي قام بالأساس على إغلاق المساحات واللعب المرتد السريع مع توظيف اللاعبين بشكل جيد للغاية أحيى الأمل من جديد بقدرته على انتشال اليونايتد من كبوته إذ أن نقطة التعادل ولو أمام ليفربول ليست هي طموح جماهير اليونايتد المتأملة على الاقل هذا الموسم بحصد مركز مؤهل لدوري الأبطال كون أمر المنافسة على الدوري أصبح بعيد المنال منطقيا.