تبدو المنافسة في ​الدوري الإنكليزي​ لكرة القدم أشبه بمن يعيد فيلما قديما سبق له مشاهدته في العام الماضي حتى بعد مرور تسع جولات فقط على صافرة الإنطلاق، حيث من الواضح ان هوية المتصارعين على القمة لن تشهد الكثير من الإختلاف هذا العام، بمعنى ان الكلمة الاخيرة ستبقى بين ​مانشستر سيتي​ حامل اللقب في الموسمين الماضيين و​ليفربول​ الوصيف ومتصدر البريمييرليغ حالياً.

يدرك الريدز جيداً انه المرشح الأبرز هذا العام من أجل الفوز باللقب بعد سنوات طويلة من الانتظار تناهز ثلاثة عقود، صحيح ان رجال المدرب يورغن كلوب يعتلون صدارة الدوري الانكليزي بفارق ست نقاط عن رجال المدرب بيب غوارديولا، الا ان ذلك ليس مؤشر حتى الآن على ان اللقب سيكون فعلاً من نصيب ليفربول الذي كان في الموسم الماضي قاب قوسين أو أدنى من الصعود الى منصة التتويج.

تمكن الريدز حتى الآن من تحقيق ثمانية انتصارات متتالية قبل ان يسقط في فخ التعادل أمام ​مانشستر يونايتد​ بهدف لمثله في الجولة التاسعة، كما انه الوحيد الذي لم يخسر حتى الآن، وهو الفارق الذي يبعده عن السيتي الذي تعرض الى هزيمتين هذا الموسم.

يملك ليفربول كل مقومات المنافسة على لقب الدوري الإنكليزي هذا العام وهو ما دأب الفريق على إظهاره في الإعوام القليلة الماضية، لكنه كان دائما يصطدم بعقبة الإمتار الأخيرة من البريمييرليج، ومع ذلك فإن كل التوقعات تشير الى المنافسة لن تخرج ايضا هذا الموسم عن سيناريو العام الماضي اي بين ليفربول ومانشستر سيتي. في المقابل يبدو فريق المدرب غوارديولا مترنحاً بعض الشيء، لكن تلك الصورة ايضا، سبق لنا وان شاهدناها في الموسم الماضي، ولم تمنعه من الاحتفاظ بلقبه بعد الفوز على ليفربول، مما يعني ان السباق على اللقب هذا العام ستحسمه ايضا المواجهات المباشرة بين الفريقين.

واذا كان الصراع على المراكز الاربعة الأولى لم يخرج عن السياق في الاعوام الماضية بوجود الفرق التقليدية ك​تشيلسي​ و​توتنهام​ هوتسبير وارسنال، الا انه أظهر بعد التمايز هذا العام وخاصة بعد المستويات المخيبة للآمال لتوتنهام، الأمر الذي سمح لليستر سيتي بالدخول على خط المنافسة من أجل حصد موقع يؤهله لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

كل تلك المعطيات في الدوري الانكليزي لكرة القدم تترافق مع استمرار المستويات الهزيلة لمانشستر يونايتد الذي يحتل المركز الثالث عشر بانتصارين فقط في تسع مباريات، مما يعني ان اسم المدرب سولسكاير بات على المحك، ويُعيد للاذهان الخيبات المتلاحقة للشياطين الحمر في السنوات الماضية ومنذ رحيل السير اليكس فيرغسون.