بعد تعاقد ​ليفربول​ الانكليزي مع المدرب الالماني يورغن كلوب من بوروسيا دورتموند بدأت جماهير النادي بالحلم للعودة الى منصات التتويج والفوز بلقب البريمييرليغ بعد غياب طويل.

بعد مرور اربع سنوات اصبح فريق ليفربول ينافس على اللقب المحلي ولكنه لم يفز به بعد وحقق لقب دوري الابطال على حساب مواطنه توتنهام ووصل مرة اخرى قبلها الى المباراة النهائية وخسر امام ريال مدريد بعد كوارث الحارس الالماني كاريوس كما وصل الى نهائي الدوري الاوروبي وخسر امام اشبيلية الاسباني.

كلوب المعروف عنه انه السبيشيل 2 لانه لطالما حقق المركز الثاني في مسيرته ان كان مع دورتموند او حتى ليفربول محليا وقاريا قلب الامور راسا على عقب في الريدز واصبح فريقا لا يستهان به في المحافل الدولية والمحلية.

هذا الموضوع والفارق الذي احدثه كلوب في الريدز تحدثت عنه شبكة سكاي سبورتس في مقال خاص فيما يلي ترجمته.

اول مباراة لكلوب مع الريدز كانت في 17 تشرين الاول 2015 امام توتنهام واستطاع المدرب المحنك من فرض التعادل السلبي على السبيرز بالرغم من وجود لاعبين ناشئين مع الفريق. ومن وقتها احرز لقب دوري الابطال وجعل من الريدز فريقا ينافس على لقب ​الدوري الانكليزي​ الممتاز وينافس اوروبيا.

ماذا تغير: ليفربول يقدم كرة القدم التي يحبها كلوب وهي الصغط العالي على الخصم وحرمانه الكرة ومن اجل ذلك تعاقد مع لاعبين ينفذون هذه الخطة او يمكنهم ان يتاقلموا معها. الدليل على هذه الخطة كانت في اقل لقاء له مع الريدز امام توتنهام في 2015 حين كانت تشكيلة الفريق مؤلفة من مينيوليه كلاين ساكو سكرتل مورينو ميلنر لوكاس كان كوتينيو لالانا ​اوريغي​ وقد ركض هؤلاء اللاعبون 5 كلم زيادة عن اي لقاء خاضوه من قبل مع المدرب السابق براندن رودجرز.

الموسم الاول كان صعبا على كلوب فبالرغم من ان النتائج كانت جيدة في بادىء الامر الا انه مع حلول اعياد الميلاد تراجعت النتائج وتراجع مستوى الفريق مما ادى الى تعرض كلوب لانتقادات كثيرة والتي اكدت ان النادي سيدمره كلوب. ولكن مع بدء موسمه الثاني وتلبية طلباته من قبل الادارة استطاع كلوب من تركيبة توليفة جديدة قادرة على تطبيق وجهة نظره.

التركيز على شخصية اللاعبين: كلوب يركز كثيرا على نوعية اللاعبين الذين يتعاقد معهم. فبالرغم من انهم يتناسبون مع متطلباته فانه يبحث عن لاعبين من شخصية قوية قادرة على تنفيذ افكاره والقيادة من داخل الملعب. هذه الامور ابعدت الفرنسي نبيل فقير عن النادي حيث ان الاخير كان لديه اتفاق مع النادي الا ان تدخل شقيق فقير في الصفقة ومطالبته لمزيد من المال جعلت كلوب يرفض التسوية وعرقل الصفقة التي كانت انجزت على الاخر.

هذه الشخصية التي فرضها كلوب على لاعبيه وكيفية تعامله معهم جعلت جماهير كرة القدم بالمجمل تحبه وتحترمه وجماهير الريدز تعشقه فحتى جماهير الاندية الاخرى مثل مان يونايتد ابدت اعجابها بشخصية كلوب وتمنت لو كان هو مدربها.

كلوب عرف كيف يدير الدفة في ليفربول وبعد 4 سنوات اصبح لديه لاعبون ينافسون على الكرة الذهبية ويحرزون لقب الهداف في الدوري الانكليزي ولديه نجوم قادرون على اللعب على المستوى العالي في اي بلد فارضا شخصيته ومنفذا لكل مخططاته.

ترجمة صحيفة "السبورت" الالكترونية