حقق ​الأنصار​ فوزا مستحقا على ​الصفاء​ 4-1 ضمن مباريات الجولة الثالثة من ​الدوري اللبناني لكرة القدم​ والتي أقيمت على ​ملعب طرابلس البلدي​. المدير الفني للأنصار السوري ​نزار محروس​ لعب اللقاء بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي ​حسين عواضة​، ​حسن معتوق​ و​الحاج مالك​ في خط الهجوم بينما لعب المدير الفني للصفاء الألماني روبرت غاسبيرت بالرسم التكتيكي 4-2-3-1 مع كريم سامب حاجي في خط الهجوم.

الشوط الأول:

الأنصار بدأ اللقاء ممسكا بالكرة وساعيا لبناء اللعب الهجومي المنظم من الخلف فيما اعتمد الصفاء على التمركز الجيد في الخلف والضغط بوسط الملعب ثم السعي للتحرك هجوميا في الجهة اليمنى مع الجناح النشيط ​عمر الكردي​ لكن الأنصار كان الطرف الأكثر استحواذا على الكرة حيث فرض إيقاعه بشكل تام في وسط الملعب مع نقل الكرات في طرفي الملعب خاصة تلك الطويلة عبر لاعبي خط الوسط ومحاولة مد رأس حربة الفريق الحاج مالك بالكرات داخل منطقة جزاء الصفاء لينجح الحاج مالك نفسه في تسجيل هدف التقدم للأنصار عند الدقيقة 18. الصفاء لم ينجح في إظهار أي ردة فعل مع عجز تام عن مجاراة إيقاع الأنصار الذي استمر هو المسيطر في منطقة العمليات أي خط الوسط وتابع زحفه الهجومي مع تنويع في اللعب ليسجل هدفا ثانيا عن طريق موني عند الدقيقة 24 ثم حصل الأنصار على ركلة جزاء أضاعها حسن معتوق عند الدقيقة 29. الصفاء حاول الظهور بالصورة الهجومية ودفع خطوطه أكثر للأمام ما أعطى الأنصار مساحات كبيرة بالهجمات العكسية كما كان شكل الصفاء الهجومي متواضعا دون أية أفكار أو جمل واضحة المعالم لينتهي الشوط الأول بتقدم الأنصار 2-0.

الشوط الثاني:

بين الشوطين، حاول مدرب الصفاء غاسبيرت تغيير الأمور فأخرج أحمد جلول لاعب خط الوسط وأدخل ماجد العثمان لتنشيط الشق الهجومي لكن الأنصار لم يمنح الصفاء أي فرصة للعودة حيث سجل الحاج مالك الهدف الثالث لفريقه عند الدقيقة 50. الصفاء بعدها حاول التحرك مع عودة الأنصار نوعا ما للخلف واعتماده فقط على الهجمات المرتدة لينشط الكردي في الجهة اليمنى مع دخول قاسم الحايك مكان يحيى الهندي لينجح الصفاء في تقليص النتيجة عبر حاجي سامب في الدقيقة 63. غاسبيرت حاول المغامرة الهجومية أكثر فأخرج مصطفى قانصوه وأدخل علاء البابا لتحسين الأداء الهجومي لكن الأنصار لم يسمح للصفاء بالعودة حيث استغل المساحات الكبيرة في خط الدفاع وفعل الهجمة المرتدة مع مجهود مميز من حسن معتوق واللواتي بجانب قيام محروس ببعض التغييرات كدخول نصار نصار مكان موني وحسن حمود مكان أونيكا لينجح الحاج مالك في التوقيع على ثلاثيته ويسجل الهدف الرابع لفريقه عند الدقيقة 80 ما جعل النتيجة تصبح 4-1 وتنتهي الأمور فعليا على أرضية الملعب حيث هدّأ الأنصار كثيرا من إيقاع اللعب وسعى فقط لتمرير الوقت والحفاظ على النتيجة وبالفعل انتهت المباراة بفوز أنصاري مستحق 4-1.

ملاحظات عامة:

قدم الصفاء مباراته الأسوأ هذا الموسم حيث بدا من دون طعم ولا رائحة ولا لون مع غياب الحلول الهجومية وضعف واضح في خط وسط الفريق خاصة في الشوط الأول حيث صال الأنصار وجال هجوميا مع مساحات كبيرة في الثلث الدفاعي الأخير وهو ما دفع المدرب غاسبيرت إلى تغيير اللاعبين الثلاثة تباعا في خط الوسط بسبب عدم رضاه عن الأداء.

قدم الأنصار عرضا هجوميا مميزا استعاد فيه ذكريات الموسم الماضي مع نقل سلسل للكرات ولعب كرة قدم هجومية بجانب تنويع في الأداء الهجومي بوجود الرباعي موني، أونيكا، معتوق واللواتي بجانب حسين عواضة الذي لفت الأنظار في الجهة اليمنى دون نسيان وجود مهاجم قناص هو الحاج مالك ما جعل الأنصار يسيطر على اللقاء منذ البداية وحتى النهاية، وهنا لا بد من الإشادة بالمدرب السوري نزار محروس الذي تعامل بشكل جيد مع الضغوط واستمر في تحسين أداء الفريق الذي بدا في آخر جولتين مختلفا للغاية عن ذلك الفريق الذي خاض نهائي النخبة، نهائي السوبر والمواجهة الإفتتاحية للدوري أمام النجمة.