جولة ثانية من دوري أبطال أوروبا يومي الثلاثاء والأربعاء شهدت العديد من الأحداث والمباريات المثيرة والمفاجآت التي لا بد من التوقف عندها والحديث عن أبرز ما دار في المباريات الستة عشر في المجموعات الثماني من أمور فنية وتكتيكية إضافة لبعض الأخبار، الأرقام والإحصاءات التي سنتعرف إليها سوية في هذا التقرير.

التعادل السلبي حدث مرة واحدة في ستة عشر مباراة والغزارة التهديفية مستمرة للجولة الثانية على التوالي

للجولة الثانية على التوالي، استمرت الغزارة التهديفية في مباريات دوري الأبطال حيث شهدت هذه الجولة تسجيل 46 هدفا بمعدل 2.88 أهداف في المباراة الواحدة وبزيادة هدف واحد عن الجولة الماضية.

وهذا أمر مميز، ويصب في خانة المشاهد الذي يود دائما رؤية الأهداف التي تعد الميزة الأهم للعبة الاكثر شعبية في العالم كما يعطي انطباعا برغبة الفرق في تقديم كرة قدم أوروبية، ذات منحى هجومي بحت وبعيدة عن الأساليب الدفاعية التقليدية. مباراة وحيدة شذت عن القاعدة وانتهت بتعادل سلبي كانت بين نابولي الإيطالي وجنك البلجيكي حيث عانى الفريق الإيطالي كثيرا في هذه المباراة وفشل في ترجمة سيطرته على الكرة والتي وصلت إلى 63 % نحو أهداف ما جعل نابولي يهدر نقطتين هامتين في صراع التأهل وحسم صدارة المجموعة التي يتواجد فيها بطل النسخة الماضية، ​ليفربول​ الإنكليزي.

فوز تاريخي لبايرن، صعب لليفربول وبوروسيا دورتموند ومتأخر ل​برشلونة

حقق بايرن ميونيخ الألماني فوزا سيكتبه التاريخ بعدما اكتسح توتنهام الإنكليزي على أرضية ملعب ويمبلي 7-2 في مباراة أظهر فيها بايرن الكثير من الشراسة الهجومية مقابل إظهار توتنهام لهشاشته الدفاعية ليرسل بايرن إشارة واضحة بأنه قادم بقوة هذا الموسم.

أما ليفربول الإنكليزي حامل اللقب في النسخة الماضية فحقق فوزا صعبا للغاية على أرضية ملعبه الأنفيلد رود 4-3 على حساب سالزبورغ النمساوي في مباراة ظهرت مكامن ضعف واضحة في دفاعات الفريق الإنكليزي يجب معالجتها بشكل سريع.

أما بوروسيا دورتموند الألماني فهو بعد التعادل السلبي في الجولة الماضية أمام برشلونة الإسباني، حقق فوزا هاما للغاية على حساب سلافيا براغ التشيكي خارج الديار 2-0 ووصل لنقطته الرابعة ومثله فعل برشلونة الذي عاد من تأخر 1-0 أمام إنتر ميلان الإيطالي في ملعب الكامب نو إلى فوز 2-1 بهدفين لهدافه الأوروغواني لويس سواريز لينجو من هزيمة كانت ستضرب آماله بشكل كبير في التأهل.

الريال​ ينجو من فخ الهزيمة، إيكاردي أنقذ البي أس جي ولا صعوبات واجهت اليوفي وأتلتيكو

نجا ريال مدريد الإسباني من فخ الخسارة وتعقيد موقفه في هذه المجموعة حيث عاد وتعادل امام كلوب بروج البلجيكي 2-2 في نتيجة هي أفضل من الخسارة لكنه ليست على قدر آمال الفريق الإسباني الذي يعاني لحد الآن في هذه المسابقة خاصة بعد فوز باريس سان جيرمان الفرنسي خارج أرضه على حساب غطلة سراي التركي بهدف لمهاجمه الأرجنتيني إيكاردي والذي أهداه 3 نقاط هامة وجعله يتربع على صدارة المجموعة الأولى بست نقاط. أما في المجموعة الرابعة، فيبدو بأن أمور يوفنتوس الإيطالي وأتلتيكو مدريد في السليم إذ أن اليوفي تخطى باير ليفركوزن الألماني بسهولة 3-0 وهو تماما ما فعله أتلتيكو الذي هزم لوكوموتيف موسكو الروسي 2-0 ليبدو الفريقان في نزهة بهذه المجموعة والصراع سيكون فقط بينهما على هوية المتصدر وليس المتأهل بحسب المعطيات الحالية ونتائج أول جولتين.

تشيلسي​ حقق الفوز الأوروبي الأول، ​أياكس​ في المسار الصحيح وانتفاضة لليون في الأراضي الألمانية

نجح تشيلسي الإنكليزي في تحقيق فوز أوروبي هو الأول له هذا الموسم بعدما هزم ليل الفرنسي بصعوبة بالغة 2-1 لكنه حقق الأهم بكسب نقاط ثلاث خاصة بعد خسارته في الجولة الاولى أمام فالنسيا الإسباني.

أما أياكس الهولندي والذي وصل للمربع الهذبي في النسخة الماضية فهو أكمل ما بدأ به حيث حقق الفوز الثاني على حساب فالنسيا 3-0 ليتصدر المجموعة بالنقاط الست قبل موعد القمة المرتقبة بينه وبين تشيلسي في الجولة المقبلة بمجموعة يتوقع أن تكون متقاربة وذو منافسة شديدة تماما كحال المجموعة السابعة والتي خسر فيها لايبزيغ الألماني على أرضه أمام ليون الفرنسي والذي نجح بعد طول غياب في الفوز وتحقيق النقاط الثلاث مثله مثل زينيت الروسي الذي فاز على بنفيكا البرتغالي الذي تعقد وضعه مع خسارة ثانية متتالية وتذيل ترتيب هذه المجموعة.

السيتي نجا من الكمين الكرواتي بسلاح البدلاء وأتالانتا يكمل معاناته الأوروبية

احتاج ​مانشستر سيتي​ الإنكليزي إلى تبيدلات ناجحة من مدربه بيب ​غوارديولا​ لتجاوز عقبة ​دينامو زغرب​ الكرواتي 2-0 بعدما دخل ستيرلينغ عند الدقيقة 56 والذي احتاج فقط إلى 10 دقائق من أجل تسجيل هدف أول سهل كثيرا من مهمة تجاوز الفريق الكرواتي إذ أضاف ستيرلينغ بنفسه الهدف الثاني ليفوز السيتي 2-0 ويتصدر المجموعة بست نقاط مع الإشادة بأداء الفريق الكرواتي الذي بدا منظما بشكل جيد دفاعيا لكن الخبرة خانته في اللحظات الهامة من المواجهة أمام السيتي. هذه المجموعة شهدت استمرار معاناة أتالانتا الإيطالي أوروبيا، إذ فرّط بتقدم 1-0 على شاختار دونتسيك الأوكراني وخسر 2-1 ليهدر فرصة فوز تاريخي أول في هذه المسابقة الأوروبية ويتعقد موقفه في التأهل أما شاختار فهو نجح في خطف ثلاث نقاط ستعزز موقفه في هذه المجموعة وتسمح له بالتنافس على إحدى البطاقتين المؤهلتين للدور الثاني.