حقق ​الأنصار​ الفوز على ​شباب الساحل​ 3-1 في المباراة التي جمعتهما على ملعب طرابلس البلدي وذلك ضمن الجولة الثانية من ​الدوري اللبناني​ لكرة القدم. المدير الفني للأنصار نزار محروس لعب اللقاء بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي ​حسين عواضة​، ​حسن معتوق​ و​الحاج مالك​ في خط الهجوم بينما لعب المدير الفني لشباب الساحل محمود حمود اللقاء بالرسم التكتيكي 4-2-3-1 مع حيدر عواضة كرأس حربة صريح.

الشوط الأول:

الأنصار حاول فرض أسلوبه الهجومي منذ البداية حيث سعى إلى السيطرة على خط وسط الملعب فيما سعى الساحل إلى تنظيم صفوفه والإنتشار الجيد في خط وسط الملعب مع الضغط على حامل الكرة عند الأنصار والإعتماد على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم وبعض الكرات الطولية للأمام لإيجاد رأس حربة الفريق حيدر عواضة.

ضغط الساحل في وسط الملعب على حامل الكرة عند الأنصار جعل إيقاع لعب الأنصار بطيئ رغم السعي للإعتماد على طرفي الملعب وتحركات عواضة ومعتوق من طرفي الملعب.

ومع غياب الحلول الهجومية من طرفي الملعب، وهو ما نجح به الحاج مالك عند الدقيقة 32 بعد تمريرة من حسن معتوق من الجهة اليمنى لكن الأمور تغيرت بشكل سريع إذ نجح الساحل في تعديل النتيجة بعدها بثلاث دقائق عبر داوودا.

عندها، حاول محروس التغيير التكتيكي في شكل الفريق هجوميا فتقدم نصار نصار للأمام وتراجع حسين عواضة مكانه كظهير أيمن وتحول معتوق للجهة اليسرى لكن الساحل عرف كيف يتعامل مع ضغط الأنصار وتغييراته التكتيكية حتى نهاية الشوط الأول ليدخل الفريقان غرف الملابس والنتيجة تشير للتعادل الإيجابي 1-1.

الشوط الثاني:

الساحل حاول مباغتة الأنصار وتسجيل هدف عند بداية الشوط الثاني ما أعطى بعض المساحات في الهجمات المرتدة للأنصار والتي حاول الإعتماد عليها لينجح الحاج مالك من واحدة منها بالحصول على ركلة جزاء ترجمها حسن معتوق إلى هدف ثاني للأنصار عند الدقيقة 50.

وعندما حاول الساحل التقدم أكثر وإظهار ردة فعل سريعة لتعديل النتيجة عبر الدفع بجاد الحسين مكان حيدر عواضة في خط الهجوم، تمكن حسام اللواتي من تسجيل الهدف الثالث للأنصار عند الدقيقة 57.

بعدها سعى الساحل إلى التقدم أكثر للأمام ومحاولة الإمساك بالكرة وتشغيل طرفي الملعب فيما تراجع الأنصار للخلف واعتمد على سلاح الهجمات المرتدة بظل سرعة لاعبيه ومهاراتهم الفردية ليحصل الأنصار على العديد من الكرات المرتدة الخطرة مع اندفاع لاعبي الساحل للأمام والمساحات الكبيرة في خطهم الدفاعي كما دخل جهاد أيوب مكان نصار نصار وتحول موني لطرف الملعب لإعطاء شكل دفاعي أفضل للفريق.

الساحل استمر بمسلسل تضييع الفرص مع نجاح الأنصار في تمرير الوقت وتهدئة إيقاع اللعب قدر الإمكان ثم الإعتماد على الهجمات العكسية لتمر الدقائق دون أي تغيير في النتيجة رغم إمساك الساحل بالكرة لكن الفريق افتقد للنجاعة الهجومية لينجح الأنصار في تحقيق فوزه الأول في البطولة.

ملاحظات عامة:

1. عانى شباب الساحل من غياب رأس حربته عبد العزيز نداي المصاب وهذا تجلى في كمية الفرص السهلة التي أضاعها لاعبو شباب الساحل أمام مرمى الأنصار وكلفتهم بالتأكيد خسارة اللقاء لأنه لو نجحوا في تسجيل واحدة أو اثنتين منها لكانت الأمور قد تغيرت بشكل كامل في ظل ارتباك رأس حربة الفريق حيدر عواضة والذي يبدو بأنه ما زال يحتاج لبعض خبرة اللعب في الدرجة الأولى.

2. على الرغم من تسجيله الفوز، لكن الانصار أهدر العديد من الفرص خاصة عندما أصبحت النتيجة 3-1 بعدما اندفع الساحل كثيرا للأمام وهو أمر لم يضر الفريق اليوم لكن الفريق بحاجة لتفاديه في المباريات المقبلة إذ يجب عليه عدم الإستهتار أمام مرمى الخصم خاصة عند التقدم بالنتيجة لأن كرة القدم تتقلب وعادة من يهدر الفرص يدفع ثمنها أهدافا في مرماه.