تقام اليوم مبارتي الدور النصف النهائي من ​كأس أمم أفريقيا 2019​ والتي تجري في مصر بمبارتين من العيار الثقيل سيكون طرفي مواجهتها منتخبات عربية هي تونس والجزائر حيث يعول محبو الكرة العربية على مشاهدة نهائي عربي خالص في الأراضي المصرية لكن ذلك مرتبط بمدى قدرة منتخبا تونس والجزائر على تجاوز عقبة كل من السنغال و​نيجيريا​ في الدور النصف النهائي خاصة أنهم خصمين صعبين للغاية. دعونا الآن نتعرف على أبرز ما ستحمله مبارتي الدور النصف النهائي من المسابقة الأفريقية.

السنغال – تونس ( الأحد الساعة 19.00 بتوقيت بيروت ):

يواجه منتخب تونس في مباراة قوية منتخب السنغال في لقاء لا يقبل القسمة على اثنتين ضمن سعي كلاهما للوصول إلى نهائي المسابقة الأفريقية. السنغال والتي يرشحها الكثيرون لحصد اللقب تعلم بأن المواجهة أما تونس لن تكون سهلة في ظل التطور الكبير الذي حصل في أداء التونسيين بعدما كانوا في الدور الأول فريقا أقل من عادي لكنه تحسن بشكل كبير من كل النواحي ما سيضع المزيد من الضغوطات على ​المنتخب السنغالي​ في هذه المواجهة. ومع الرسم التكتيكي 4-3-3 الذي يلعب به المدرب أليو سيسي، سيكون الفريق مطالبا بالتحرك الهجومي السريع بقيادة نجم الفريق الأول ​سادو ماني​ والسيطرة على خط وسط الملعب من أجل أخذ المبادرة الهجومية وإجبار المنتخب التونسي على التراجع للخلف واللعب بعيدا عن مناطقه الدفاعية خاصة أن منتخب تونس مع المدرب ​آلان غيريس​ والذي يفضل اللعب بالرسم التكتيكي نفسه 4-3-3 مع امتلاك مفاتيح هجومية جيدة وعلى رأسها الجناحان يوسف المساكني ووهبي الخزري كما في خط وسط قوي قادر على مجاراة السنغال ما قد يضعنا أمام مواجهة مغلقة نوعا ما حيث لن يرغب أي من الفريقين في خوض مواجهة مفتوحة بدور النصف النهائي مع صعوبة تعويض أي هدف إن سجل ولم لا قد تذهب الأمور إلى أشواط إضافية لذلك الأهم هو الصبر واللعب الدائم على أخطاء المنافسين ولاعبي الخطوط الخلفية تحديدا.

نيجيريا - الجزائر ( الأحد الساعة 20.00 بتوقيت بيروت ):

مباراة من العيار الثقيل ستجمع بين نيجيريا والجزائر حيث يطمح كلا المنتخبين إلى خوض النهائي وهما لحد الآن يقدمان الأداء الأفضل في هذه المسابقة فمنتخب نيجيريا أخرج حامل اللقب ​الكاميرون​ وتابع مسيرته بنجاح بعد إخراج جنوب أفريقيا في دور الربع النهائي أما الجزائر فهي رغم احتياجها لركلات الجزاء الترجيحية من أجل تجاوز عقبة الكوت ديفوار لكن محاربي الصحراء يملكون كتيبة من النجوم قادرة على المنافسة حتى الرمق الأخيرة في هذه البطولة. نيجيريا مع المدرب جيرنوت روهر والذي يلعب بالرسم التكتيكي 4-2-3-1 يعتمد دائما على طرفي الملعب والقدرة على تنويع اللعب الهجومي مع لاعبين خبرة قادرين دائما على إحداث الفارق وهو أمر يعلمه تماما مدرب الجزائر جمال بلماضي الذي تبدو لمسته واضحة على أداء الفريق حيث يعتمد على الرسم التكتيكي 4-1-4-1 مع رباعي مميز خلف رأس الحربة ​بغداد بو نجاح​ بقيادة ​رياض محرز​ وسفيان فيغولي ما يعطي ​المنتخب الجزائري​ مرونة تكتيكية جيدة دفاعيا وهجوميا وهذا ما قد يجعل من اللقاء معركة شرسة في خط وسط الملعب مع الكثير من الإندفاع البدني والأهم للمنتخب الجزائري هو التركيز أمام المرمى وعدم إضاعة الفرص السهلة لأن ذلك كاد أن يكلفه كثيرا أمام الكوت ديفوار ولن تسلم الجرة في كل مرة بل إن الوصول إلى هذه المراحل الحساسة تتطلب المزيد من الحسم للاعبي المنتخب الجزائري.