كشفت مصادر لوكالة فرانس برس أن الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى السنغالي ​لامين دياك​ ونجله ​بابا ماساتا دياك​، المشتبه بتورطهما في نظام فساد للتغطية على حالات منشطات تخص الرياضيين الروس، سيحاكمان أمام القضاء الفرنسي.

ورئس دياك ​الاتحاد الدولي لألعاب القوى​ بين 1999 و2015، لكن ولايته الاخيرة انتهت بفوضى عارمة بعد اتهامه ونجله بعرقلة العقوبات على الرياضيين الروس المتنشطين، مقابل بدل مالي.

وعلى دياك أن يجيب بشكل خاص أمام محكمة باريس الجنائية على تهم بـ"الفساد النشط والفساد السلبي" و"تبرئة عصابة منظمة".

ومن المتوقع أن لا تبدأ جلسات المحكمة إلا بعد أشهر من الآن.

وفي أمر المحاكمة الذي وقع في 19 حزيران الحالي واطلعت فرانس برس على نسخة منه، قال ثلاثة قضاة بقيادة قاضي التحقيق في مسائل مكافحة الفساد رينو فان رويمبيكي أن "تجميد العقوبات مقابل رشاوى مالية تم التفاوض عليه من قبل لامين دياك مع فالنتين بالاخنيشيف الذي كان رئيس الاتحاد الروسي لألعاب القوى وأمين صندوق الاتحاد الدولي لألعاب القوى".

وفي اتهام وجه في أيار الماضي، أبدت النيابة العامة المالية في فرنسا رغبتها برؤية لامين دياك يحاكم أمام المحكمة الجزائية مع خمسة آخرين وجهت اليهم التهم ذاتها.

ولم يستجب بابا ماساتا دياك المقيم في دكار، على طلبات القضاء الفرنسي بالتعاون في التحقيق، علما بأن القضاء أصدر مذكرة توقيف بحقه، وطالب السلطات السنغالية بالتعاون في هذا التحقيق.

وفتحت النيابة المالية الفرنسية في تشرين الثاني  2015 بعد إشارة من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، هذا التحقيق الذي له تشعبات دولية حيث يتهم لامين دياك بتلقي أموال روسية من أجل استخدامها في حملات سياسية في السنغال.

كما يتهم دياك الإبن بتلقي ملايين اليوروهات من الرشاوى من خلال عقود تسويقية أو لترجيح كفة ريو دي جانيرو وطوكيو لاستضافة أولمبيادي 2016 و2020.

ويتهم الرئيس السابق للاتحاد الدولي بـ"خيانة الثقة" لأنه سمح، "بموجب صلاحياته"، لنجله بـ"تحويل عائدات للاتحاد الدولي من حقوق الرعاية لحسابه الخاص" حسب الاتهام.

وتوجه النيابة العامة أصابع الاتهام لحبيب سيسيه المستشار السابق لدياك، وغابريال دوليه الرئيس السابق لوحدة مكافحة المنشطات في الاتحاد الدولي، وقد اعترف الأخير بالوقائع وطلب اجراء بالاقرار بالذنب.

وطلبت النيابة العامة المالية محاكمة فالنتين بالاخنيتشيف، الرئيس السابق للاتحاد الروسي لألعاب القوى وأمين الصندوق السابق للاتحاد الدولي، والمشرف على مدربي المسافات الطويلة للعدائين الروس أليكسي ملنيكوف، الأول بتهم فساد نشط، والثاني بتهم فساد سلبي، في أعقاب فضيحة التنشط الممنهج برعاية الدولة الروسية، والتي هزت الرياضية العالمية منذ أعوام.