أسدلت الستارة على منافسات الدوري الإيطالي لموسم 2018-2019، حيث كان هذا الموسم مثيرا للغاية على الرغم من حسم يوفنتوس للقب بشكل مبكر لكن الأمور شهدت العديد من الأحداث فيما خص الصراع الأوروبي على مراكز دوري الأبطال واليوروبا ليغ دون نسيان المعركة التي دارت على تجنب الهبوط إلى الدرجة الثانية.

سنتعرف في هذا التقرير على أبرز الأحداث التي دارت في هذا الموسم الكروي الإيطالي.

 ​اليوفي​ حاملا للقب دون أي منافسة ونابولي ارتاح في صراع الوصافة

لم يجد يوفنتوس أي صعوبة إطلاقا في تحقيق اللقب من جديد بعدما حصد 90 نقطة مع المدرب ماسيمليانو أليغري الذي خاضة موسمه الأخير مع الفريق.

وظهر يوفنتوس بشكل جيد هجوميا لكن الأهم كان الاداء الدفاعي المميز للفريق، كما لعب مهاجمه المنتقل إليه كريستيانو رونالدو دورا كبيرا في حسم اللقب بعدما ساهم في تسجيل حوالي 41 % من أهداف فريقه مسجلا 21 هدفا وصانعا 8 أهداف أخرى مثبتا قيمته الكبيرة في 31 مباراة لعبها من أصل 38.

المركز الثاني في الدوري كان من نصيب نابولي الذي حصد 79 نقطة، ولم يكن في أي وقت منافسا حقيقيا لليوفي إذ لم ينجح رجال المدرب أنشيلوتي في مجاراة نسق اليوفي رغم خط هجومه القوية وكرة القدم المميزة التي قدمها لكن مشكلة الفريق كانت في غياب الشخصية القوية والثبات في المستوى طوال فترات الموسم.

 موسم تاريخي لأتالانتا، وميلان فشل في التأهل لدوري الأبطال

نجم الموسم دون أي منازع كان أتالانتا مع المدرب جان بييرو غاسبيريني، الذي كتب التاريخ، إذ حصد المركز الثالث برصيد 69 نقطة ليضمن المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

أتالانتا كان الفريق الأقوى هجوميا في الدوري حيث سجل 77 هدفا بمعدل 2.02 في كل مباراة بجانب تقديم أداء جماعي من طراز عالي والأهم شخصية قوية في الملعب وقدرة على التعامل مع المتغيرات أوجدها المدرب غاسبيريني ليكون المركز الثالث مستحقا لأتالانتا.

المركز الرابع في الدوري وهو آخر بطاقات دوري الأبطال كان من نصيب إنتر ميلان الذي حصد أيضا 69 نقطة متفوقا بنقطة واحدة على غريمه إي سي ميلان.

ويمكن القول بأن إنتر ميلان مع المدرب لوتشيانو سباليتي خرج من الموسم بأقل الأضرار إذ نزل أداء الفريق بشكل كبير فبعدما كان ينافس على المركز الثاني أصبح يمني النفس بعدم الخروج من صراع دوري الأبطال وهو رغم الاداء الدفاعي الجيد الذي قدمه لكنه عانى في الشق الهجومي كما في المشكلة التي حصلت مع قائده إيكاردي والذي لم يلعب كثيرا في النصف الثاني من الموسم.

أما إي سي ميلان مع المدرب غاتوزو الذي رحل عن الفريق بنهاية الموسم، فهو لم ينجح في الوصول بالفريق لدوري الأبطال رغم أنه كان قريبا من ذلك لكن ميلان بدا مع غاتوزو فريقا من دون شخصية ولا أنياب هجومية حيث كان الفريق يعاني كثيرا من أجل تسجيل الأهداف وخلق الفرص الهجومية، مشكلة لم ينجح غاتوزو على مدار الموسم في التعامل معها.

المنافسة على المركز الرابع لم تكن بين الثلاثي المذكور هنا فقط، بل ضمت أيضا روما، تورينو، لازيو لكن فرق تورينو ولازيو ودعت المنافسة شيئا فشيئا حيث لم تستطع الصمود ولم يكن لديها النفس الطويل للإستمرارية، رغم وجوب مدح تورينو والعمل الجيد للغاية الذي قام به مدرب الفريق والتر ماتزاري.

الفريق كان بعيدا بست نقاط فقط من الوصول لدوري أبطال أوروبا أي مبارتين فقط لكن الفريق اكتفى بالتأهل لليوروبا ليغ برفقة روما ولازيو. روما دفع ثمن التقلب في الجهاز الفني ولم ينجح المدرب رانييري الذي حل بديلا لدي فرانشيسكو في

إيصال الفريق لدوري الأبطال رغم أنه حسن كثيرا من أداء الفريق لكن الوقوع في فخ التعادل في بعض المباريات السهلة آخر الموسم كلفت فريق العاصمة خسارة صراع دوري الأبطال بفارق 3 نقاط فقط.

 لا منطقة دافئة في الدوري الإيطالي وآخر بطاقات الهبوط بقيت حائرة للجولة الأخيرة

اللافت في هذا الموسم أنه لم يكن في الدوري الإيطالي منطقة دافئة ولم يكن أي فريق يلعب بشكل مريح ومن دون أي حافز.

وهذا ما نجده إذا نظرنا لصراع الهبوط إذ أن تسعة فرق بقيت في دائرة الخطر، والمنافسة على آخر مراكز الهبوط حيث كان الفارق في النهاية بين بولونيا صاحب المركز العاشر وإمبولي صاحب المركز الثامن عشر آخر الهابطين خمس نقاط فقط. واستمرت المنافسة حتى المرحلة الأخيرة بين فرق إمبولي، جنوى، بارما، كالياري وفيورنتينا لكن خسارة إمبولي في آخر جولة أمام إنتر 2-1 في آخر ربع ساعة أصابت الفريق في مقتل. وهنا لا بد من التوقف عند المستوى الهزيل الذي ظهر به فيورنتينا هذا الموسم خاصة في القسم الثاني من الموسم مع رحيل المدرب ستيفانو بيولي وحلول فيتشينزو مونتيلا مكانه لكن الأخير فشل في تحسين أداء الفريق الذي نجا بأعجوبة من سيناريو الهبوط الذي كان سيكون كارثيا للفريق لو حصل.

 ​فروسيني​ و​كييفو​ ​فيرونا​ كانوا ضيوف شرف في هذا الموسم وودعا السيري آ بشكل باكر

بدا منذ بداية الموسم أن فريقي فروسينيني وكييفو فيرونا يغردان خارج سرب السيري آ مع فوارق فنية واضحة وعدم القدرة على مجاراة النسق العالي للفرق الآخرى.

وهذا تجلى بحصد كييفو فيرونا ل17 نقطة فقط في المركز الأخير وفروسينيني في المركز ما قبل الأخير برصيد 25 نقطة مع مشاكل دفاعية كبيرة وعقم هجومي ليكون هبوطهما المبكر إلى السيري ب أمرا منطقيا ولا مفر منه كما أنه حصل بوقت باكر وقبل دخول الموسم الثلث الاخير منه.