إنتهى ​كأس العالم للشباب​ تحت 20 عاما، والذي أقيم في ​بولندا​ مؤخرا، بتتويج منتخب ​أوكرانيا​ للقب على حساب ​كوريا الجنوبية​ 3-1 في بطولة فاجأت الكثيرين مع فشل المنتخبات الكبيرة باستثناء إيطاليا التي وصلت للمربع الذهبي في تقديم أي شيئ يذكر.

وتعد هذه البطولة محطة هامة لكشافي أكبر الفرق الأوروبية، والتي تراقب المواهب الهامة من أجل ضمها لصفوفها، خاصة أن سعرها في هذا العمر يكون أقل بكثير من السعر الذي ممكن أن يصل إليه اللاعب عندما يصل لمرحلة النضج الكروي بعد عدة سنوات، ما سيكون بالطبع استثمارا كبيرا من الناحيتين المادية والفنية.

دعونا الآن في هذا التقرير نتعرف على أبرز المواهب الشابة التي برزت في هذه البطولة.

إرلينغ براوت هالاند​ ( لاعب النروج ):

رأس حربة منتخب النروج والذي يبلغ من العمر 19 عاما، لفت الأنظار مع منتخب بلاده حيث أنه على الرغم من فشل منتخب بلاده في تجاوز الدور الأول، لكنه دخل التاريخ من أوسع أبوابه حيث سجل 9 أهداف في مباراة واحدة أمام هوندوراس والتي فاز بها منتخب بلاده بنتيجة تاريخية 12-0. وضمن هالاند الذي يلعب بفريق سالزبروغ النمساوي لقب هداف البطولة وبفارق مريح عن أقرب منافسيه. هالاند قبل انتقاله إلى سالزبورغ كان يلعب مع نادي مولده النروجي وهو اكتشاف مدرب مانشستر يونايتد الحالي سولساكير والذي شبهه بمهاجم منتخب بلجيكا روميل لوكاكو.

فلاديسلاف سوبرياها​ ( لاعب أوكرانيا ):

مهاجم منتخب أوكرانيا لعب دورا كبيرا في فوز فريقه بكأس العالم، حيث تألق في المباراة النهائية أمام كوريا الجنوبية وسجل هدفين مثبتا موهبة تهديفية كبيرة. وهو حاول دائما قيادة فريقه في الخطوط الأمامية مع التحرك الدائم خلف الخطوط الدفاعية، وصعوبة في إيقافه ليذكر الكثيرين بالهدف التاريخي لأوكرانيا أندريه شيفتشينكو حيث يتوقع للاعب الشاب مستقبل باهر. يلعب حاليا مع دينامو كييف لكنه قريبا ومن دون أدنى شك سيحصل على العديد من العروض الأوروبية.

ليوناردو كامبانا ( لاعب الإكوادور ):

قاد منتخب بلاده إلى المربع الذهبي من البطولة، حيث لم يخيب الآمال بعدما كان في السابق هداف كوبا أميركا تحت 20 سنة. ما جعله يدخل البطولة بالكثير من التوقعات، وهو لم يخالف ذلك إذ رغم أنه لم يسجل الكثير من الأهداف لكن دوره بدا واضحا للغاية في قيادة خط هجوم الإكوادور، خاصة من ناحية التفاهم مع خط وسط الملعب والربط الجيد بين الخطوط في العملية الهجومية بجانب القدرة على القيام بالضغط العالي على دفاع الخصم بشكل مستمر. كامبانا لاعب برشلونة الإكوادوري لديه لياقة بدنية عالية.

كانغ لي ( لاعب كوريا الجنوبية ):

مهاجم منتخب كوريا الجنوبية أظهر مهارات كبيرة في هذه البطولة، ولعب دورا كبيرا في وصول منتخب بلاده إلى الدور النهائي للبطولة في مفاجأة كبرى.

أكثر ما يميز لي هو لمسته التهديفية الهامة امام مرمى الخصم مع قدرة على التحكم بالكرة وإجادة الكرات الهوائية والرأسية ما يجعله دائما محور اللعب الهجومي لمنتخب كوريا الجنوبية حيث لا تكاد تمر أي لعبة هجومية من دونه في العمق الدفاعية لملعب الخصم.

ابراهيما درامي ( لاعب السنغال ):

الجناح الأيمن للفريق والذي يلعب مع فريق هونوفيس النروجي وصاحب ال17 عاما قدم بطولة كبيرة وأوصله إلى ربع النهائي من البطولة.

قدم أداء مميز حيث كان دائما مفتاحا هجوميا لفريقه وقام بصنع العديد من الأهداف لزملاءه مع سرعة كبيرة ونجاح في معظم الكرات المشتركة وهو إن استمر على هذا المستوى من الاداء سيكون له شأن كبير في الكرة العالمية خاصة أنه ما زال صغيرا في العمر ولديه القدرة الكبيرة على التطور أكثر وأكثر.

إيريكو دي بلاتا ( لاعب إيطاليا ):

قلب دفاع منتخب إيطاليا وفريق أتالانتا للشباب قدم بطولة على مستوى عالي حيث نجح في ضبط الاداء الدفاعي لفريقه ما ساهم بوصول إيطاليا إلى الدور النصف النهائي من البطولة حيث بدا صلبا للغاية خاصة في الكرات المشتركة والأهم أنه يملك شخصية قيادية مميزة للغاية رغم صغر سنه وهذا ليس بجديد على اللاعبين الطليان المعروفين بأداءهم الدفاعي العالي.

إيفان أنغولو ( لاعب كولومبيا ):

قاد منتخب بلاده للوصول إلى الدور الربع النهائي حيث برهن عن قدرات تهديفية كبيرة وهو بدأ بالبروز منذ أن كان هدافا مع الفئات النسية لكولومبيا حيث لديه تحرك جيد في العمق وقادر دائما على استقبال الكرات الطويلة أو اللعب بظهره نحو المرمى ما جعل الفريق البرازيلي بالميراس يضمه إلى صفوفه كما نجح في هذه البطولة في تمرير كرتين حاسمتين ما أثبت تنوعا في طريقة لعبه وقدرته على مساندة زملاءه من ناحية التمرير بجانب موهبته التهديفية.