أسدل الستار على الدوري الألماني لكرة القدم موسم 2018-2019، حيث كنا أمام موسم على عكس كل المواسم السابقة حيث دارت معركة لم تحسم إلا في الجولة الأخيرة من الدوري بجانب معركة المركز الرابع دون نسيان مراكز اليوروبا ليغ والتي بقيت هوية المتأهلين تتبدل حتى الوقت البدل عن ضائع من مباريات آخر جولة. فيما كانت معركة الهبوط هي الوحيدة التي حسمت بشكل مبكر نوعا ما. في هذا المقال، سنتجول سريعا في جدول ترتيب البوندسليغا هذا الموسم ونتعرف على أبرز ما حمله هذا الموسم الكروي الألماني.

صراع القط والفأر بين بايرن و​دورتموند​ على اللقب

لم يكن فوز ​بايرن ميونيخ​ باللقب هذا الموسم مريحا كما كان في المواسم السابقة حيث عانى الأمرين قبل الفوز به بعد صراع ناري امتد حتى الجولة الأخيرة مع بوروسيا دورتموند وحسمه بايرن بفارق نقطتين فقط مع وصله ل78 نقطة مقابل 76 نقطة. وتسلح بايرن بقوة خط دفاعه في البطولة والذي تفوق بشكل واضح على دفاع بوروسيا دورتموند، بعدما قدما تقريبا نفس الأداء الهجومي، لكن خبرة بايرن لعبت دورا كبيرا في حسم اللقب خاصة أنه بدأ الموسم بشكل جيد.

فتصدر الثلث الأول من الدوري لكنه بعدها تراجع بشكل كبير حيث بدا بأن المدرب كوفاتش يعاني في الإمساك بزمام الأمور ليستغل دورتموند بقيادة مدربه فافر الوضع بأفضل طريقة ممكنة لكن الأمور انقلبت رأسا على عقب في آخر عشر جولات حيث بدأ دورتموند يهدر النقاط تلو الأخرى مقابل انتصارات متتالية لبايرن الذي نجح في تذليل فارق النقاط الذي وصل إلى أكبر من سبع نقاط وعاد واستمر بنفس الإيقاع الهجومي ليحسم المباريات الهامة في آخر الجولات وينجح بتحقيق اللقب لمرة أخرى لكن بصعوبة كبيرة هذا الموسم.

المركز الرابع شهد منافسة شرسة مثله مثل مراكز اليوروبا ليغ

المركز الثالث كان من نصيب آر بي لايبزيغ الذي بدا وكأنه يخوض دوري خاصة به، حيث بدا خلال القسم الثاني من الدوري قدرته على الإبتعاد عن دائرة المنافسة على المركز الرابع لكنه بالمقابل لم ينجح في الصعود بمستواه ليصل إلى المكان الذي يمكنه فيه منافسة بايرن ودورتموند على الصدارة، لكنه حقق الأهم أي ضمان الوصول لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

المنافسة على المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا كانت محتدمة للغاية بين أكثر من ستة فرق تمام مثل مراكز اليوروبا ليغ حيث لم تحسم الأمور بشكل رسمي إلا في آخر لحظات الجولة الأخيرة.

صاحب الحظ السعيد كان باير ليفركوزن الذي نجح تحت قيادة المدرب بيتر بوش في تقديم مرحلة إياب مميزة للغاية ليصل للنقطة 58، مع أداء هجومي مميز وهو استغل التراجع الكبير الذي أصاب بوروسيا مونشنغلادباخ حيث أنهى مرحلة الذهاب ثالثا لكن في نهاية الموسم كان خامسا برصيد 53 نقطة حيث لم ينجح مدرب الفريق ديتير هيكينغ في الحفاظ على نفس الجودة في الاداء خاصة في الشق الدفاعي.

المركز السادس والسابع المؤهلين لليوروبا ليغ كانا من نصيب فولفسبورغ الذي حصد 55 نقطة مقابل 54 نقطة لفرانكفورت وكلا الفريقين كانا قادرين على التأهل لدوري الأبطال لكن فولفسبورغ رغم مرحلة الإياب الرائعة التي قدمها تعثر في الأمتار الأخيرة وأضاع بضع نقاط هدمت حلمه بدوري الأبطال أما فرانفكورت فهو دفع ثمن الإرهاق الذي أصاب الفريق نتيجة انشغاله باليوروبا ليغ التي وصل لدورها النصف النهائي ليخسر في آخر ثلاث جولات الدوري ويكتفي بحصد المركز السابع بدل المركز الرابع الذي كان يحتله حتى الجولة الثلاثين من الدوري.

وهنا لا بد من الحديث عن الأداء الجيد لفيردير بريمن مع المدرب فلوريان كوهفيلدت حيث كان الفريق قاب قوسين أو أدنى من خطف مركز أوروبي بعدما حصد 53 في المركز الثامن دون نسيان هوفنهايم الذي كان متأهلا لليوروبا ليغ لكنه خسر في آخر جولة من الدوري بطريقة دراماتيكية أمام ​ماينز​ وفرط بتقدم 2-0 إلى خسارة 4-2 جعلته برصيد 51 نقطة في المركز الثامن وتتحطم آماله الأوروبية بشكل مؤلم.

المنطقة الدافئة في وسط الجدول امتدت في أكثر من مدينة ألمانية

شملت هذه المنطقة فعليا ستة فرق هي فورتونا دوسلدورف الذي نجح في الوصول لهذه المنطقة دون خوض معركة الهبوط المرة مثله مثل ​هيرتا برلين​، ماينز و​فرايبورغ​ و​أوغسبورغ​ لكن المفاجأة السلبية كانت بفريق شالكه 04 الذي كان وصيفا الموسم الماضي لكنه قدم أداءا كارثيا هذا الموسم ونجح بشق الأنفس في حصد 33 نقطة وتجنب المنافسة على الهبوط وهو أمر يجب مراجعته سريعا من قبل إدارة الفريق الأزرق الملكي في ألمانيا.

هانوفر​ و​نورنبيرغ​ ودعا الدوري وشتوتغارت سقط في فخ ملحق البقاء

ودع هانوفر ونورنبيرغ دوري الأضواء بشكل مستحق حيث لم يقدما أي شيئ يذكر هذا الموسم وتذيلا الترتيب منذ بداية الدوري وحتى نهايته حيث ظهر كلاهما بأداء لا يرقى لمستوى البطولة مع عقم هجومي واضح ومعدل تهديفي ضعيف بجانب دفاع هش للغاية أما المركز السادس عشر والذي يخوض صاحبه الملحق مع ثالث الدرجة الثانية، فكان من نصيب شتوتغارت الذي حصد 28 نقطة لكن المفاجأة الكبرى كانت في عدم نجاح شتوتغارت بحسم الملحق لمصلحته حيث خسر المواجهة بفارق الأهداف ذهابا وإيابا أمام يونيون برلين ليهبط إلى الدرجة الثانية في سيناريو سيئ لم يتوقعه أكبر المتشائمين بالمدينة الألمانية المشهورة.