مع اعلان المدير التنفيذي لنادي أتلتيكو مدريد ميغيل أنخيل مارين عن الوجهة المقبلة للدولي الفرنسي أنطوان ​غريزمان​ والتي ستكون في ​برشلونة​، فإن الكثير من الأسئلة لا تزال تبحث عن إجابات وتحديداً فيما يتعلق بالنادي الكتالوني الذي اكتفى بالفوز بالدوري الإسباني قبل ان يعاني الخيبة في دوري أبطال أوروبا ونهائي كأس الملك.

ربما لا يتعلق الأمر بنجومية اللاعب الفرنسي وقدرته على النجاح مع كتيبة المدرب أرنستو ​فالفيردي​ بقدر معرفة المكان الذي سيشغله والذي سيذهب ضحيته دونال شك احد اللاعبين الكبار في الفريق مع ما يمكن أن يشكله هذا الأمر من توتر في غرفة الملابس وربما قد يدفع بادارة برشلونة لفتح باب الانتقال اذا ما لزم الامر.

يرى كثيرون ان فيليب ​كوتينيو​ سيكون الضحية الأولى لقدوم غريزمان الى برشلونة مع العلم ان النادي الكتالوني قاتل كثيراً من أجل التعاقد مع البرازيلي القادم من ليفربول، لكن الأخير خيب الآمال في الموسم الماضي وهو ما دفع بجماهير البارشا للمطالبة برحيله، مع العلم أن فالفيردي لم يشرك كوتينيو كأساسي سوى في 22 مباراة من أصل 34 وبمعدل 59 دقيقة فقط للمباراة الواحدة، مما يعني ان قدوم غريزمان إلى برشلونة سيطيح بفرص البرازيلي أكثر فأكثر.

ولن يكون كوتينيو المتضرر الوحيد من انتقال نجم أتلتيكو مدريد خاصة اذا ما قرر فالفيردي منح غريزمان دور رأس الحربة وهذا يعني الكثير من التأثيرات السلبية على الأوروغوياني لويس سواريز والذي يعاني هو الآخر من مستوى متذبذب ومن مسلسل الإصابات حيث كانت حلقته الأخيرة في مباراة ليفربول في اياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

من الواضح ان قدوم الفرنسي الدولي الى القلعة الكتالونية سيترك الكثير من التداعيات داخل الفريق في الوقت الذي أظهر حاجته للدعم في مراكز مغايرة وتحديداً في خط الدفاع وذلك عطفاً على الاداء الذي قدمه برشلونة في المسابقات المختلفة الموسم الماضي، لكن ومع ذلك فإن انتقال غريزمان سيخفف العبء قليلا على النجم ليونيل ميسي وتحديداً في مسألة هز الشباك لكن هذا الأمرمنوط بالطريقة التي سينتهجها ارنستو فالفيردي في الموسم المقبل.

يبقى القول ان الانتقال المتوقع لغريزمان الى برشلونة هو فصل آخر من الخارطة الجديدة لكرة القدم في الموسم المقبل بالتزامن مع النشاط الملحوظ لريال مدريد في فترة الانتقالات الصيفية وهو ما يبدو مقدمة لاستعادة الكرة الاسبانية ريادتها والتي فقدت هذا العام على يد الإنكليز بعد تأهل اربعة فرق الى نهائي كل من دوري ابطال اوروبا واليوروبا ليغ.