حققت البرتغال لقب دوري أمم أوروبا لكرة القدم بعدما هزمت هولندا 1-0 في المباراة النهائية والتي أقيمت على ملعب دراغاو في مدينة بورتو البرتغالية.

المدير الفني للبرتغال فيرناندو ​سانتوس​ لعب اللقاء بالرسم التكتيكي 4-4-3 مع الثلاثي ​رونالدو​، غويديس وسيلفا في خط الهجوم أما المدير الفني لهولندا رونالد ​كومان​ لعب المباراة بنفس الرسم 4-3-3 مع الثلاثي بيرغوين، ديباي وبابل في خط الهجوم.

الشوط الأول:

المباراة بدأت بحذر نوعا ما إنما شيئا فشيئا بدأ ال​منتخب البرتغال​ي بفرض سيطرته في خط الوسط مع نشاط من الثلاثي الهجومي وتحرك جيد عبر طرفي الملعب مقابل عودة هولندية للخلف واعتماد على الدفاع من خط وسط الملعب بطريقة 4-5-1 ليبدأ البرتغاليون تحركاتهم الهجومية إنما من دون فرص خطرة ليكون اللعب نوعا ما محصورا في منتصف ملعب هولندا التي عانت كثيرا في بناء اللعب مع قيام البرتغال بالضغط الدفاعي العالي ما سمح لها بافتكاك سريع للكرة ومحاولة رونالدو التحرك أكثر يمينا ويسارا لإيجاد المساحات في الدفاع الهولندي المنظم للغاية إنما المفتقد للحلول الهجومية والقدرة على اجتياز الخطوط الدفاعية البرتغالية التي كانت متمركزة كما يجب في ملعبها ما جعل اللعب محصورا في وسط الملعب خاصة في آخر ربع ساعة من هذا الشوط مع إيقاع لعب بطيئ إنما مع أفضلية واضحة لمنتخب البرتغال والذي كان دائما الفريق المبادر هجوميا رغم أن نسبة الإستحواذ كانت أكبر بقليل ل​منتخب هولندا​.

الشوط الثاني:

بين الشوطين، قام مدرب هولندا بإخراج ريان بابل وإدخال بروميس لتنشيط الجهة اليسرى للفريق هجوميا، حيث حاول الهولنديون التحرك أكثر ومحاولة استغلال سيطرتهم على الكرة وإيجاد مساحات في الدفاع البرتغالي المنظم للغاية، بينما اعتمد منتخب البرتغال على التحرك بقيادة رونالدو ودعم ثلاثي دائم من خط الوسط ليصبح إيقاع اللعب سريعا نوعا ما مع هجمات متبادلة من كلا الفريقين لينجح لاعب البرتغال غويديس بافتتاح التسجيل لمنتخب بلاده عند الدقيقة 60.

بعد الهدف قام مدرب منتخب هولندا بإخراج بيرغوين وإدخال فان دي بيك، لتفعيل عمل طرفي الملعب ليحاول الهولنديون إظهار ردة فعل سريعة عبر التحرك من طرفي الملعب وتقدم ظهيري الفريق لعكس الكرات العرضية مقابل التزام دفاعي مميز للبرتغال التي كانت خطوطها قريبة من بعضها البعض، وعرفت كيف تتعامل مع هجمات هولندا المقروءة مع دخول سيلفا مكان غويديس وتحول البرتغال لخطة 4-4-2 ثم دخول موتينيو مكان برونو لإعطاء نزعة دفاعية أكبر لخط وسط البرتغال.

​​​​​​​

ومقابل استمرار الهجمات الهولندية إنما من دون فعالية واضحة أو خطورة، ادخل كومان دي يونغ وتحول للعب 4-2-4 لكن البرتغال بدأ باستغلال المساحات الدفاعية، والقيام بهجمات مرتدة سريعة مقابل استمرار الهولنديين بهجماتهم إنما من دون القدرة على اختراق دفاعات البرتغال لينتهي اللقاء بفوز البرتغال 1-0 وتحقيقه للقب البطولة.

ملاحظات عامة:

ظهر المنتخب البرتغالي طوال الدقائق التسعين بمظهر الفريق المنظم في الحالة الدفاعية حيث لم يمنح أبدا المساحات للاعبي هولندا كما قيد كثيرا حرية مفتاح الفريق البرتقالي هجوميا ممفيس ديباي بجانب تألق واضح من حارس البرتغال روي باتريسيو ما جعل الشباك البرتغالية نظيفة في هذه المواجهة.

عانى الهولنديون كثيرا في صناعة اللعب الهجومي حيث كان لعبهم مقروءا وبمثابة الصيد السهل لمدافعي منتخب البرتغال وهو ما جعل الأمور تمر بسلام على مرمى الخصم حيث لم يكن لدى هولندا السرعة الكافية والتحرك الجيد دون كرة في الثلث الأخير من الملعب بل مجرد كرات عرضية من الأطراف لم تغير شيئا من واقع المباراة في ظل انضباط دفاعي برتغالي عالي المستوى.

خلافا لما نعتقد، قد لا يتأهل الفائز بدوري الأمم الأوروبية تلقائيا إلى يورو2020. إذ قرر الاتحاد الأوروبي التغيير وعدم اعتماد تصفيات تقليدية، تكون الوحيدة المؤهلة إلى كأس أوروبا. 20 منتخبا يتأهلون عبر التصفيات بواقع منتخبين من المجموعات العشر (المتصدر والوصيف).

المنتخبات الأربعة المتبقية ستوزع في وقت لاحق، في آذار2020، خلال ملحق دوري الأمم، حيث ستخوض كل من المستويات الأربعة في دوري الأمم (الأول، الثاني، الثالث، والرابع) أدوارا نهائية بمشاركة متصدر كل مجموعة تتضمن مباريات نصف نهائية ونهائية.

نظريا، تشارك المنتخبات التي تصدرت في الخريف مجموعاتها.

مثلا في المستوى الأول، يتواجه متصدرو المجموعات الاولى والثانية والثالثة والرابعة أي إنكلترا وهولندا والبرتغال وسويسرا.لكن في الواقع، قد تكون بعض تلك المنتخبات ضمنت تأهلها من خلال التصفيات. وفي هذه الحالة يمثل مجموعتها في الملحق المنتخب الذي يليها في الترتيب.

وفي حال كان عدد المنتخبات في الأدوار النهائية لأحد مستويات دوري الأمم، أقل من أربعة، سيتم ملء المقاعد الشاغرة بمنتخبات من تنصيف اقل.وتعني هذه الطريقة أن منتخبا على الأقل من المستوى الرابع في دوري الأمم، والذي سيضم أدنى المنتخبات الأوروبية تصنيفا، سيضمن مقعدا في كأس أوروبا 2020.