حقق ​العهد​ لقب كأس لبنان لكرة القدم بعدما هزم الأنصار 1-0 في المباراة النهائية التي جرت على ملعب المدينة الرياضية في العاصمة اللبنانية بيروت. المدير الفني للعهد باسم مرمر لعب اللقاء بالرسم التكتيكي 4-2-3-1 مع مارتن توشيف كرأس حربة صريح بينما لعب المدير الفني للأنصار عبدالله أبو زمع بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي سوني سعد، حسين عواضة والحاج مالك في خط الهجوم.

الشوط الأول:

الأنصار بدأ الشوط الاول ممسكا بالكرة حيث حاول فرض أسلوبه في اللعب مع تركيز أكثر على جهة اليسار وتحرك سوني سعد مع مساندة من حسام اللواتي له فيما اعتمد العهد على الضغط العالي والسعي للقيام بتحركات جيدة من طرفي الملعب وعكس الكرات العرضية. المباراة استمرت مع سيطرة نسبية للأنصار الذي حاول أيضا لعب الكرات الساقطة خلف مدافعي العهد مع لامركزية في تمركز اللاعبين بين خطي الوسط والهجوم وتبادل المراكز بين الثلاثي موني، سوني سعد والحاج مالك لكن العهد تحسن شيئا فشيئا مع ضغطه المستمر في وسط الملعب وهو ما جعل كفة الإستحواذ تميل له شيئا فشيئا ليصيب أحمد زريق القائم مع خطورة كبيرة في هجمات العهد المرتدة مع مساحات واضحة خلف الدفاع الأنصاري الذي عاد لتنظيم صفوفه في آخر عشر دقائق من هذا الشوط مع عودة العهد لتطبيق الدفاع من منتصف الملعب غير أن الأمور لم تحمل أي شيئ جديد مع انتهاء الشوط الأول بتعادل سلبي بين الفريقين.

 

 

الشوط الثاني:

المباراة بدأت متكافئة في شوطها الثاني مع هجمة بهجمة من قبل الفريقين إنما من دون أي اندفاع زائد نحو الأمام من قبل كلا الفريقين حيث استمر كل فريق بنفس أسلوبه الهجومي. العهد من ناحية طرفي الملعب مع زريق وقدوح فيما الأنصار مع الكرات الساقطة لرأس حربته الحاج مالك ودائما عبر لاعب الوسط حسام اللواتي ليهدأ إيقاع المباراة كثيرا مع اعتماد العهد على الدفاع من منتصف الملعب وسيطرة أنصارية على الكرة إنما من دون الفعالية الهجومية المطلوبة حيث كان لافتا اعتماد العهد على غير العادة الكرات الطولية في الشق الهجومي. مرمر تدخل للمرة الأولى في هذا اللقاء مع دخول ربيع عطايا مكان محمد قدوح في الجهة اليمنى ليحصل الأنصار على فرصة خطرة عبر الحاج مالك الذي أصاب العارضة لكرة رأسية لكن العهد ومن هفوة في دفاع الأنصار وبطء بالتغطية نجح عبر أحمد زريق في تسجيل هدف التقدم للعهد عند الدقيقة 77. مدرب الأنصار أبو زمع حاول التدخل بشكل سريع حيث أدخل عباس عطوي أونيكا مكان حسين عواضة وتحول موني لطرف الملعب مع التحرك الهجومي أكثر وتقدم الأظهرة للأمام مع عكس الكرات العرضية لداخل منطقة جزاء العهد ليتدخل أبو زمع مجددا ويدخل علاء البابا مكان حسين بيطار مع تقدم هجومي واضح مقابل دخول سمير أياس مكان مارتن توشيف عند العهد برغبة واضحة من باسم مرمر لإغلاق وسط ملعبه. الدقائق الأخيرة لم تشهد الكثير سوى محاولات هجومية أنصارية كانت إحداها خطرة للغاية لكن دفاع العهد عرف كيف يتعامل مع الدقائق الأخيرة وينهيها لمصلحته 1-0 ويحقق لقب الكأس للمرة السادسة في تاريخه.

ملاحظات عامة:

بدا واضحا أن كلا الفريقين لا يرغبان بخوض مواجهة هجومية مفتوحة حيث كانت التعليمات واضحة من قبل مدربي الفريقين للأظهرة بعدم التقدم للأمام مع اعتماد على الكرات الطولية وغياب الضغط الدفاعي العالي لعدم منح الخصم المساحات دفاعيا في حال تجاوز ذلك الضغط ما جعل إيقاع اللعب بطيئا خاصة في الشوط الثاني من المباراة.

يحسب للعهد الشخصية القوية التي ظهر بها خاصة من الناحية الدفاعية حيث بدا منظما للغاية من الناحية التكتيكية مع قوة في خط وسط الملعب وقدرة على التحكم بإيقاع اللعب خاصة أمام فريق بحجم الأنصار الذي قدم هذا الموسم أداءا مميزا للغاية.

لا يختلف اثنان أن الأنصار قدم هذا الموسم الكرة الهجومية الأجمل لكن الفريق وفي أكثر من مناسبة وفي المباريات الحاسمة لم ينجح في فرض أسلوبه الهجومي على الخصوم وهو ما جعله يفتقد للفعالية الهجومية رغم السيطرة على الكرة لفترات طويلة وهو ما ظهر أمام العهد حيث لم ينجح الأنصار بترجمة الفرص التي سنحت له أحيانا كما لم ينجح في أحيان أخرى بإظهار فعاليته الهجومية وصناعة الفرص كما هو متوقع.