أحرز ​مانشستر سيتي​ لقب ​كأس إنكلترا لكرة القدم​ بعدما اكتسح ​واتفورد​ 6-0 في المباراة النهائية التي جمعت بينهما على ملعب ويمبلي في العاصمة الإنكليزية لندن. المدير الفني لمانشستر سيتي ​بيب غوارديولا​ لعب المباراة بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي ستيرلينغ، محرز وخيسوس في خط الهجوم بينما لعب المدير الفني لواتفورد خافي غارسيا بالرسم التكتيكي 4-4-1-1 مع تروي ديني كرأس حربة صريح.

الشوط الأول:

بدأ السيتي المباراة بقوة حيث ضغط منذ البداية وحاول فرض استحواذ تام على الكرة مع إجبار واتفورد على التراجع وتحمل العبء الدفاعي للمباراة مع تحركات من قبل السيتي في طرفي الملعب عبر ستيرلينغ ومحرز بجانب تقدم من العمق للاعبي الوسط فيما حاول لاعبو واتفورد تنظيم صفوفهم في الخطوط الدفاعية مع خط دفاعي مؤلف من تسعة لاعبين ثم السعي للعب الهجمات المرتدة مع الثلاثي ديني، ديلوفوي وبيريرا مع هجمات خطرة في عمق دفاع السيتيالذي سعى إلى استرداد الكرة بشكل سريع والعودة للإيقاع الهجومي السريع ونقل سريع للكرة نحو الأمام لينجح دافيد سيلفا بعد ضغط متواصل من تسجيل هدف التقدم للسيتي عند الدقيقة 26. بعد الهدف، فشل واتفورد في إظهار ردة الفعل نتيجة قوة السيتي في خط الوسط مع حصار تام لواتفورد في مناطقه وتحرك مميز من محرز في الجهة اليمنى مع تقدم دائم للاعبي خط الوسط والأظهرة نحو الأمام لينجح خيسوس في تسجيل الهدف الثاني للسيتي عند الدقيقة 38 لتمر الدقائق المتبقية من الشوط الأول مع استمرار هجمات السيتي واكتفاء واتفورد بالتكتل في الخلف ولعب الأدوار الدفاعية وانتهاء الشوط الأول بتقدم السيتي 2-0.

الشوط الثاني:

السيتي دخل الشوط الثاني بشكل هجومي كما العادة باحثا عن هدف ثالث يقتل به المباراة ويتجنب أي مفاجأة غير سارة من واتفورد الذي سعى للتقدم نوعا ما وإيجاد الكثافة العددية في خط الوسط لكن السيتي لم يعطه أية فرصة مع دخول دي بروين مكان محرز في وسط الملعب وتحول بيرناردو سيلفا للجهة اليمنى. ومع سعي واتفورد للإعتماد على الكرات الطولية لضرب دفاعات السيتي نجح دي بروين في استغلال تقدم لاعبي واتفورد للأمام وتسجيل هدف ثالث أنهى به المباراة بشكل عملي عند الدقيقة 61. بعدها تدخل مدرب واتفورد غارسيا وقام بتبديلين مخرجا ديلوفوي وبيريرا ومدخلا غراي وساكسيس لتنشيط طرفي الملعب لكن السيتي كان قويا للغاية في خط وسط الملعب وحارما واتفورد من الإمساك بالكرة حيث لم تتجاوز نسبة استحواذ واتفورد أكثر من 30 بالمئة لتمر الدقائق مع انهيار تام في دفاعات واتفورد والذي استسلم لواقع الحال ما سمح لخيسوس بتسجيل الهدف الرابع ثم رحيم ستيرلينغ الذي سجل الهدفين الخامس والسادس ما جعل الأمور تنتهي بفوز عريض للسيتي 6-0 وإحرازه لقب كأس إنكلترا عن جدارة واستحقاق.

ملاحظات عامة:

1-يحسب لمانشستر سيتي ومدربه بيب غوارديولا بأنه دخل اللقاء بقوة وفرض أسلوبه منذ البداية لتجنب أي سيناريو يتأخر فيه بهدف ويبحث بعدها عن تسجيل النتيجة فكانت السيطرة على خط وسط الملعب وإجبار واتفورد على التراجع الكلي للخلف وتعطيل هجماته المرتدة هي مفتاح الفوز السداسي إذ بعد السيطرة في الوسط بدأت المحاولات الهجومية الواحدة تلو الأخرى وهو ما أسفر في النهاية عن فوز كبير للسيتي 6-0 مع عرض هجومي أقل ما يقال عنه أنه رائع.

2-بدا واتفورد من دون حول ولا قوة في هذا اللقاء إذ رغم لعب مدربه بخماسي في خط الوسط لحماية رباعي خط الدفاع لكن الفريق فشل في مجاراة إيقاع السيتي أو منعه من اختراق عمقه حيث بالغ من البداية في الرجوع للدفاع فخسر معركة الوسط ولم ينجح في الصمود الدفاعي بجانب غياب القدرة على نقل الكرة ومد الخط الهجومي بأي كرات خطرة في عمق مانشستر سيتي إلا مرة واحدة في الشوط الأول.

3-بهذا الفوز، دخل مدرب مانشستر سيتي التاريخ كأول مدرب يحقق الرباعية في إنكلترا وهو أمر عكس تماما سيطرة السيتي على مجريات الأمور في إنكلترا هذا الموسم إذ بدا الفريق الأزرق السماوي بأنه الفريق الذي لا يقهر وهذا بالطبع يعود للعمل المميز الذي قام به المدرب الإسباني بيب غوارديولا برفقة الفريق مع أسلوب التيكي تاكا والذي أثبت فعاليته بشكل كبير في الملاعب الإنكليزية.