حقق ​ليفربول​ عودة مذهلة أمام ​برشلونة​ الإسباني في إياب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، ما وضع الفريق الإنكليزي أمام فرصة إنهاء الموسم كملوك متوجين على العرش القاري للمرة السادسة، والأولى بعد انتظار 14 عاما.

حتى قلعة ملعب "أنفيلد" لم تكن قد شهدت أمسية مماثلة، على الأقل ليس أمام فريق من حجم برشلونة لا سيما بعد تقدم الفريق الكاتالوني بثلاثية نظيفة في ذهاب نصف النهائي على ملعبه كامب نو.

وحقق ليفربول المعجزة على ملعبه بالفوز 4-صفر، على رغم غياب ورقتين رابحتين في صفوفه هما المصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو، الأول بعد تعرضه لإصابة في الرأس، والثاني في المحالب.

ويجسد الفوز المدوي على الفريق الكاتالوني، الموسم الرائع الذي يخوضه ليفربول الذي يسير نحو تحقيق ثالث أعلى رصيد من النقاط في تاريخ الدوري الانكليزي الممتاز، لكن تتويجه باللقب المحلي الذي يلهث وراءه منذ عام 1990، يقع بين يدي حامل اللقب مانشستر سيتي الذي يحتفظ بالصدارة بفارق نقطة واحدة قبل المرحلة الختامية للموسم.

وبلغ ليفربول نهائي المسابقة القارية المتوج بلقبها خمس مرات، للمرة التاسعة في تاريخه والثانية تواليا، ويأمل في تعويض خسارته في نهائي العام الماضي أمام ريال مدريد الإسباني 1-3 بعد ان خسر جهود هدافه صلاح في الشوط الأول من اللقاء. وسيلاقي الفريق الإنكليزي مواطنه توتنهام أو أياكس أمستردام الهولندي في النهائي المقرر على ملعب "واندا متروبوليتانو" الخاص بنادي أتلتيكو مدريد في الأول من حزيران.

ويعتبر اختبار الأمسيات المدهشة جزءا من التركيبة الجينية لليفربول. ففي المرة الأخيرة التي رفع فيها ليفربول الكأس ذات الاذنين الكبيرتين عام 2005، كان ميلان الايطالي يظن بأنه قطع نصف الطريق نحو الظفر باللقب القاري بعدما أنهى الشوط الأول متقدما بثلاثية نظيفة. لكن ليفربول قلب الطاولة على منافسه في الشوط الثاني، وأدرك التعادل ليفرض التمديد الى شوطين إضافيين، قبل أن يفوز بركلات الترجيح.

وبعد نتيجة الثلاثاء، يمكن إضافة اسم النجم الارجنتيني ليونيل ميسي الى ضحايا ليفربول. فالثنائية الذي سجلها الأخير في مباراة الذهاب جعلت الكفة تميل لصالح فريقه بنسبة كبيرة، لكن روحية عدم الاستسلام التي تمتع بها لاعبو ليفربول ضربت التوقعات عرض الحائط، وأقصت فريقا يضم في صفوفه لاعبين سابقين له، هما البرازيلي ​كوتينيو​ والأوروغوياني لويس ​سواريز​.

وتعملق في المباراة لاعبان لا يحظيان بالأضواء عموما بتسجيل كل من البلجيكي ديفوك أوريغي والهولندي جورجينيو ​فينالدوم​ هدفين، علما بأنهما كانا سجلا مجتمعين هدفا وحيدا في دوري الأبطال سابقا خلال مسيرتهما.

وانتشر بشكل كبير على مواقع التواصل شريط مصور للاعبي ليفربول وأفراد الجهاز الفني وهم يحتفلون في نهاية المباراة، عندما اصطفوا في مواجهة أحد مدرجات الملعب، ورددوا مع المشجعين أناشيد النادي.