حسم ​ليفربول​ لقاء القمة مع ​تشيلسي​ حيث فاز 2-0 وذلك في المواجهة ضمن قمة المرحلة الرابعة والثلاثين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم والتي جرت على ملعب الأنفيلد رود في مدينة ليفربول. المدير الفني لليفربول ​يورغن كلوب​ لعب بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي صلاح، ماني وفيرمينيو في الخط الهجومي بينما لعب المدير الفني لتشيلسي ​ماوريسيو ساري​ بنفس الرسم 4-3-3 مع الثلاثي ​هازارد​، ​أودوي​ و​ويليان​ في خط الهجوم.

الشوط الأول:

المباراة بدأت بإيقاع سريع حيث حاول كل فريق فرض أسلوبه الهجومي مع التقدم للأمام ثم العودة بشكل سريع للخلف وإغلاق المنطقة الدفاعية مع تحرك من ​محمد صلاح​ في الجهة اليمنى عند ليفربول ونشاط لدى ويليان وهازارد في الشق الهجومي عند تشيلسي الذي اعتمد على أسلوب الضغط العالي في وسط الملعب على حامل الكرة عند ليفربول الذي اعتمد على تنويع اللعب الهجومي مع تفضيل لعب الكرات العرضية من طرفي الملعب بجانب الكرات الطولية في العمق خلف ظهر مدافعي تشيلسي الذي بدأ يتراجع شيئا فشيئا للخلف مع تكتل في الثلث الأخير من الملعب واعتماد كلي على الكرات المرتدة لكن هازارد كان وحيدا ومعزولا ما صعب من إيجاد الفعالية الهجومية على مرمى ليفربول من تلك الهجمات.

ومع سيطرة ليفربول على الكرة، كان الفريق الأحمر عاجزا عن الوصول للمرمى بسبب التنظيم الدفاعي الجيد لتشيلسي ما جعل الأمور تستمر هادئة رغم إصابة ​روديغير​ مدافع تشيلسي ودخول ​كريستينسن​ مكانه لينتهي الشوط الأول بتعادل سلبي بين الفريقين.

الشوط الثاني:

بداية الشوط الثاني كانت قوية من طرف ليفربول هجوميا الذي سجل هدفين سريعين الأول عبر ماني والثاني عبر محمد صلاح بطريقة رائعة ليجد تشيلسي نفسه عند الدقيقة 53 متأخرا 2-0 ليحاول العودة في النتيجة عبر الدفع بخطوطه للأمام ومحاولة مد هازارد بالكرات في العمق الدفاعي لليفربول وبالفعل حصل هازارد على كرتين خطرتين للغاية لكنه لم ينجح في هز شباك ليفربول ما جعل اليأس يدب في تشيلسي الذي تراجع للخلف أمام ضغط ليفربول في وسط الملعب وعدم القدرة على الإحتفاظ بالكرة رغم دخول ​هيغواين​ مكان أودوي وتحول هازارد للجهة اليسرى وويليان للجهة اليمنى فيما دخل فينالدوم مكان كيتا عند ليفربول لإعطاء نزعة دفاعية أكبر لخط الوسط. الأمور بدت هادئة للغاية مع نجاح ليفربول في التحكم بالإيقاع والقدرة على السيطرة في خط الوسط ما جعل تشيلسي يهدأ حيث فقد الأمل فعليا بالعودة رغم دخول باركلي مكان تشيك ودخول ميلنر مكان هنديرسون لكن الأمور لم تتغير لتنتهي المباراة بفوز ليفربول المستحق 2-0.

ملاحظات عامة:

يجب إعطاء المدرب الألماني يورغن كلوب حقه حيث تعامل مع المباراة بشكل جيد للغاية من الناحية التكتيكية فكان الطرف الأفضل من ناحية الإستحواذ وأخذ المبادرة الهجومية معظم فترات اللقاء مع ضغط متواصل في وسط الملعب سمح له بافتكاك سريع للكرة وهذا ما وضع دفاعات تشيلسي دائما تحت الضغط.

مرة اخرى يفشل ساري مدرب تشيلسي أمام خصم كبير حيث لا يبدو الفريق لديه القدرة على اللعب بإيقاع سريع أو فرض أسلوبه خاصة مع المعاناة في طريقة التعامل بوسط الملعب وغياب الإبداع في الشق الهجومي حيث يبدو اللعب تقليديا ومقروءا للاعبي الخصم الذين يجيدون التعامل معه والحد من خطورته.

سنحت لإيدين هازارد فرصتان خطيرتان للغاية بعدما أصبحت النتيجة 2-0 لكنه أصاب القائم في الأولى وحارس ليفربول في الثانية ولو أنه سجل في إحدى المناسبتين لكان تشيلسي عاد في النتيجة غير أنه بعد إضاعتهما هبط إيقاع تشيلسي الهجومي مجددا واستسلم لواقع عدم القدرة في العودة للقاء ما جعل آخر 20 دقيقة من المواجهة بطيئة ومملة وكأنها تحصيل حاصل.