ضمن ​السلام زغرتا​ البقاء في دوري الاضواء ضمن اطار منافسات الدوري اللبناني لكرة القدم،بعدما فاز على ​طرابلس​ 3-0 في اللقاء الذي جمعهما ضمن المرحلة الواحدة والعشرين على ملعب طرابلس البلدي.

المدير الفني للسلام زغرتا أنيس بو جلبان لعب المباراة بالرسم التكتيكي 4-2-3-1 مع أمادو نياس كرأس حربة صريح بينما لعب إسماعيل قرطام المدير الفني لطرابلس بنفس الرسم 4-2-3-1 مع ويلسون كرأس حربة صريح.

الشوط الأول:

المباراة بدأت بشكل سريع حيث حاول كل فريق فرض أسلوبه على الآخر لكن السلام سرعان ما بدا الفريق الأكثر استحواذا في وسط الملعب مع تحركات جيدة من لاعبي خط الوسط والإعتماد على سرعة إدمون شحادة في الجهة اليمنى ونياس في العمق فيما سعى طرابلس إلى تأمين دفاعه والتمركز في الخلف بسبب الصعوبة في الصعود بالكرة للأمام وتجاوز الضغط للاعبي السلام ما جعل اللعب نوعا ما محصورا في وسط الملعب ليحاول السلام فتح الملعب أكثر عبر الأطراف مع لعب الكرات العرضية لينجح نياس في تسجيل هدف التقدم للسلام عند الدقيقة 25. بعد التأخر بهدف، حاول طرابلس التقدم أكثر للأمام ومحاولة عكس الكرات العرضية لويلسون العمق الهجومي لكن السلام كان جيدا من الناحية الدفاعية حيث عرف كيف يتعامل مع مجريات الشوط الأول وتحكم بإيقاعه لينتهي الشوط الأول بتقدم السلام زغرتا 1-0.

الشوط الثاني:

مدرب طرابلس حاول التدخل بين الشوطين حيث أخرج لاعب الوسط غازي الحسين وأدخل فؤاد عيد ليتحول للعب بمهاجمين مع خطة 4-4-2 لكن السلام بدأ الشوط الثاني بطريقة جيدة حيث استمر تفوقه في وسط الملعب مع لعب الكرات الطولية للأمام مستغلا سرعة نياس في الهجمات المرتدة واستمرار الإنضباط الدفاعي حيث لم يسمح لطرابلس بصناعة الفرص رغم تحسن الأخير من ناحية الإستحواذ على الكرة.

طرابلس تعرض لضربة قوية مع طر ظهيره ​عبدالله عيش​ عند الدقيقة 59 ليلعب بعشرة لاعبين ما جعل قرطام يتدخل مجددا ويخرج وليد فتوح ويدخل سعد يوسف مكانه ليلعب بطريقة 4-3-2.

هذا سمح للسلام بالسيطرة أكثر حيث نجح في تسجيل هدف ثاني عبر ​عدنان ملحم​ عند الدقيقة 66 ليتقدم السلام 2-0. بعدها حاول السلام تهدئة إيقاع المباراة مع دخول شارلي نجيم لتعزيز خط الوسط الدفاعي.

طرابلس ورغم استحواذه على الكرة لكن الفريق لم يجد الحلول الهجومية حيث عانى كثيرا في الثلث الدفاعي للسلام الذي تابع مرتداته الخطرة وسجل هدفا ثالثا عبر إدمون شحادة لتصبح النتيجة 3-0 ما جعل الأمور تنتهي فعليا رغم محاولات لطرابلس لكن التركيز كان غائبا عن مهاجمي طرابلس الذين اهدروا ركلة جزاء كانت فرصة لهم ربما من أجل العودة لكن الأمور انتهت بفوز السلام زغرتا 3-0.

ملاحظات عامة:

1. لعب السلام زغرتا بواقعية شديدة حيث كان التوازن الدفاعي والهجومية موجودة منذ البداية حيث سيطر الفريق بحسن انتشاره على أرضية الملعب والترابط التكتيكي بين الخطوط الثلاثة ما جعل الفريق يتحكم بإيقاع اللعب بجانب اعتماده على السرعة الكبيرة في الشق الهجومي وهو ما أعطاه الكثير من الفرص وساهم في تغيير البوصلة خلال المباراة لمصلحته.

2. لم يكن فريق طرابلس في يومه حيث عانى في كل من الشقين الدفاعي والهجومي، دفاعيا بدا الفريق بطيئا للغاية في العودة بعد خسارة الكرة وهو ما جعل المساحات موجودة في الخلف وهو أمر ناسب السلام كثيرا أما هجوميا فالفريق بدا من دون أية حلول مع بطء في نقل الكرة والتحرك بلا كرة خاصة في الثلث الأخير من ملعب السلام ليضع نفسه في موقف حرج خلال الجولة الأخيرة حيث سيخوض مباراة حياة أو موت مع ​الراسينغ​ الأسبوع المقبل.

3. يجب التوقف عن اللمسة الواضحة التي قام بها المدرب التونسي للسلام زغرتا أنيس بو جلبان حيث لم يستلم الفريق إلا منذ أسابيع قليلة فلعب مبارتان وفازه معه في كلا المبارتين ما جعله يضمن البقاء دون النظر لنتيجة المباراة الأخيرة أمام ​شباب الساحل​ وهو ما يرفع من أسهم المدرب التونسي في أخذ عقد طويل الأمد مع الفريق الزغرتاوي.