عاد الفرنسي زيدن الدين ​زيدان​ مرة جديدة الى فريقه السابق ​ريال مدريد الاسباني​ بعد استراحة 10 اشهر مر فيها الفريق الملكي باسوأ اللحظات حيث غير مدربين وخرج من جميع البطولات التي نافس عليها وخسر لقب ​دوري الابطال​ الذي فاز فيه مع الفرنسي نفسه 3 مرات متتالية. هذه العثرات اجبرت الرئيس فلورنتينو بيريز على اتخاذ قرار مصيري بالتحدث مجددا مع زيدان للعودة مجددا الى البيرنابيو وانقاذ ما يمكن انقاذه في هذا الموسم. زيدان لم يرفض الدعوة ولبى النداء وها هو مجددا على راس الجهاز الفني للنادي الملكي في اخر 11 مباراة في هذا الموسم. 

ريال مدريد يحتل حاليا المركز الثالث في الليغا خلف ​برشلونة​ المتصدر بفارق كبير و​اتلتيكو مدريد​ الثاني بفارق 5 نقاط ومتفوقا على المفاجاة ​خيتافي​ بفارق 6 نقاط . ويبقى للنادي الملكي 11 مباراة حتى نهاية الموسم واذا عدنا بالذاكرة الى الموسم الاول الذي تم تعيين المدرب زيدان مكان المقال ​بنيتيز​ كان الريال يتخلف كثيرا عن ​البرشا​ وكانت اول مباراة لزيدان وفريقه امام البرشا وفي الكامب نو واستطاع الفوز ب 10 لاعبين بهدف رونالدو بنتيجة 2 - 1 كم انهى الريال الموسم بفارق نقطة واحدة فقط عن البرشا في الترتيب لذا لا شيء مستحيل والريال قادر على العودة وهذا هو جمال كرة القدم.

مباريات الريال المتبقية لا يوجد فيها اي كلاسيكو امام البرشا او ديربي امام اتلتيكو مدريد بل هي لقاءات ضد فرق تنافس في صراع الهبوط وفرق تنافس على مقاعد اوروبية ان دوري الابطال او الدوري الاوروبي لذا وبالمنطق الفوز فيها متاح. ففي الجولة 28 يواجه الريال ​فريق سيلتا فيغو​ والاخير يحارب لعدم الهبوط وفي الجولة 29 يلعب امام هويسكا متذيل الترتيب وفي الجولة 30 سيتنافس مع ​فالنسيا​ الذي يريد اللعب في اوروبا في الموسم المقبل اما الجولة 31 فسيخوض اللقاء امام ​ايبار​ بينما الجولة 32 تحمل لقاء ريال مدريد مع ​ليغانيس​ والجولة 33 هناك اللقاء المنتظر مع اتلتيك بلباو العائد بقوة في نهاية الموسم اما الجولة 34 فسيواجه خيتافي في ديربي مدريدي مصغر وعين الاخير على دوري الابطال اذ يحتل المركز الرابع المؤهل للبطولة وسيقاتل للاقتراب من الريال صاحب المركز الثالث وفي الجولة 35 يلتقي في ديربي مدريدي اخر نادي رايو فاليكانو المهدد بالهبوط وقبل جولتين على النهاية يلتقي فياريال الذي يحارب وعلى غير عادة للهروب من مراكز المؤخرة اما الجولة 37 فسيواجه الفريق الباسكي ريال سوسييداد وفي ختام الموسم يلتقي مع ريال بيتيس الذي يريد العودة الى اوروبا مجددا .

على الورق هذه المواجهات شبه محسومة للنادي الملكي لكن الحالة التي عليها فكل شيء ممكن فحتى زيدان فانه ليس لديه عصا سحرية تقلب الامور راسا على عقب ويعود الفريق الى سكة الانتصارات وكان شيئا لم يكن بل ما يستطيع زيزو فعله هو رد الروح الى لاعبي الفريق واعادة ايسكو ومارسيلو الى الحياة مجددا اضافة الى النجوم التي برزت مع سولاري مثل فينيسيوس وريغيلون.

لكن الخطر الاضافي في هذه اللقاءات ان الفرق التي ستواجه الريال لديها دفاع للقتال وبشراسة ان كان على الصعيد الاوروبي والتاهل للبطولات القارية او حتى الهروب من معركة الهبوط لذا هذه الفرق لا شيء لديها لتخسره وسوف ترمي بكل اوراقها في مواجهة العملاق المدريدي.

السؤال الذي سنطرحه في ختام هذا التقرير هو هل سيتم الحكم على نجاح زيدان في عودته من عدمه من خلال نتائج هذه المباريات او ستكون هذه اللقاءات تحصيل حاصل وسوف يبني فريقا جديدا للموسم المقبل وسوف يتم الحكم عليه انذاك؟ والسؤال الاخر ماذا لو فشل زيدان بعودته فهل سيكون قراراه خاطئا وسينسي جماهير الريال الانجازات التي حققها وتحكم على فشله في مهمته الجديدة؟ سؤال يبقى جوابه رهن الايام القليلة المقبلة ولكن رغم كل ذلك عودة زيدان الى الميرنغي هي خضة ايجابية للفريق ولنجومه النائمين على حرير بينما كانت الالقاب والموسم تسحب من تحت ارجلهم من دون ان يدرون.