تأهل ​ليفربول​ إلى الدور الربع النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعدما فاز على ​بايرن ميونيخ​ 3-1 ضمن إياب دور الستة عشر والتي جرت على ملعب فوسبول أرينا في مدينة ميونيخ. المدير الفني لليفربول ​يورغن كلوب​ لعب اللقاء بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي صلاح، ماني وفيرمينيو في خط الهجوم بينما لعب بايرن ميونيخ مع المدرب ​نيكو كوفاتش​ بالرسم التكتيكي 4-2-3-1 مع ​روبرت ليفاندوفسكي​ كرأس حربة صريح.

الشوط الأول:

بايرن بدأ المباراة بشكل جيد حيث كان الفريق الأكثر استحواذا على الكرة مع الضغط في الأمام على حامل الكرة لدى ليفربول الذي تراجع في الخلف واعتمد على الدفاع من منتصف الملعب.

بايرن ركز هجوميا على الجهة اليسرى مع تحركات ​ريبيري​ ومساندة من الظهير ألابا لكن الأمور كانت هادئة حتى الدقيقة 13 عندما خرج هينديرسون مصابا ودخل مكانه فابينيو في خط الوسط. ليفربول حاول الإعتماد على الكرات الطولية نحو الجناحين صلاح وماني اللذين بدلا مراكزهما لكن بايرن استمر هو الفريق الأفضل إنما من دون أي خطورة هجومية.

بعد انتصاف الشوط الأول، تحول ليفربول للضغط العالي مع معاناة واضحة من بايرن في التعامل مع هذا الأسلوب الدفاعي وعدم القدرة على إخراج الكرة لينجح ماني في تسجيل هدف التقدم لليفربول عند الدقيقة 26.

بايرن حاول تسريع اللعب والتحرك أكثر في طرفي الملعب مع سعي ليفربول لعدم التراجع في الخلف وحصر اللعب في وسط الملعب لكن بايرن نجح في تعديل النتيجة بعدما سجل ماتيب هدفا عن طريق الخطأ عند الدقيقة 39 ليعود بايرن في آخر خمس دقائق إلى نفس الطريقة التي بدأ بها المباراة لكن الأمور لم تتغير وانتهى الشوط الأول بالتعادل 1-1.

الشوط الثاني:

ليفربول بدأ الشوط الثاني بشكل هجومي واضح حيث سرع من نقله للكرات واعتمد على الضغط العالي في ملعب بايرن الذي حاول استيعاب تلك التحركات عبر تفعيل عمل طرفي الملعب مع جنابري خاصة في الجهة اليمنى وعكس الكرات العرضية لداخل منطقة جزاء ليفربول مع دخول ​كومان​ مكان ريبيري عند الدقيقة 61.

ليفربول كان مسيطرا على خط وسط الملعب مع تراجع واضح في أداء بايرن خاصة بدنيا مع تحركات بطيئة ومعاناة في تجاوز الضغط العالي وهو ما سمح لليفربول بمتابعة ضغطه الهجومي وتسيدل الهدف الثاني عبر ​فان دايك​ عند الدقيقة 69.

ومع حاجة بايرن لتسجيل هدفين من أجل التأهل دفع كوفاتش بغوريتسكا مكان مارتينيز لتنشيط الوسط الهجومي ثم بسانشيز مكان جايمس رودريغيز لكن بايرن كان يعاني للغاية في وسط الملعب مع فقدان سريع للكرة وعدم القدرة على بناء الهجمات واقتصارها على بعض التحركات الفردية لكن مع تقدم الفريق للأمام ظهرت المساحات في دفاع بايرن ليستغلها ليفربول بأفضل طريقة ممكنة ويسجل الهدف الثالث عبر سادو ماني عند الدقيقة 84 مع معاناة واضحة لبايرن الذي اكتفى بأداء الدور الدفاعي مع سيطرة تامة لليفربول على المباراة التي أنهاها بالفوز 3-1 والتأهل عن جدارة للربع نهائي.

ملاحظات عامة:

بدا بايرن من دون حول ولا قوة مع عجز تكتيكي واضح ومعاناة في التعامل مع الضغط العالي لليفربول وهذا ما ظهر في الشوط الثاني حيث كان بايرن هو يحتاج للتسجيل لكنه لم ينجح أبدا في أخذ المبادرة الهجومية مع غياب اللاعبين المؤثرين في خط الوسط وعدم وجود صانع ألعاب حقيقي ما جعل ليفاندوفسكي معزولا والأجنحة تضطر للعودة من أجل أخذ الكرات.

كانت مباراة ليفربول بمثابة امتحان حقيقي للمدرب الكرواتي لبايرن نيكو كوفاتش، الذي أكد المؤكد وهو أنه مدرب ضعيف من الناحية التكتيكية فلم ينجح أبدا في مقارعة كلوب ولا في جعل البايرن ذو شكل هجومي واضح فالفريق ذهابا لم يسدد أي تسديدة على مرمى ليفربول وإيابا على أرضه وبين جماهيره سدد مرتين حتى الهدف أتى عكسي وهذا كاف لإثبات بأن كوفاتش فقير من ناحية الأفكار الهجومية والتكتيكية.

مرة جديدة، يثبت يورغن كلوب بأنه مدرب تكتيكي من طراز رفيع فهو قرأ المباراة بشكل جيد للغاية وعرف كيف يقلبها لمصلحته خاصة في الشوط الثاني، شوط المدربين والذي سيطر عليه ليفربول من البداية حتى النهاية ولم يعط أي فرصة لبايرن من أجل العودة في اللقاء.