انتهت مباراة ​مانشستر يونايتد​ و​ليفربول​ بالتعادل السلبي 0-0 وذلك في قمة مباريات الجولة السابعة والعشرين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم التي احتضنها ملعب الأولد ترافورد في مدينة مانشستر.

المدير الفني لليونايتد ​أولي سولسكاير​ لعب المباراة بالرسم التكتيكي 4-3-1-2 مع الثنائي ​راشفورد​ ولوكاكو في خط الهجوم بينما لعب المدير الفني لليفربول ​يورغن كلوب​ بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي ​محمد صلاح​، ماني وفيرمينيو في خط الهجوم.

الشوط الأول:

المباراة بدات بشكل سريع حيث حاول كل فريق مباغتة الآخر وتسجيل هدف مبكر يريحه نوعا ما في مجريات المباراة لكن وعي الفريقين الدفاعي حال دون ذلك لتكون المباراة بعدها متكافئة مع هدوء وانحصار اللعب في وسط الملعب مع إيقاع بطيئ لليفربول والذي رغم أنه كان مستحوذا أكثر على الكرة لكنه بدا بطيئا في نقلها والتحرك بين خطوط اليونايتد الذي كان متمركزا بشكل جيد في الخلف ومعتمدا على سياسة هاجم واهرب في الخط الأمامي مع تحركات جيدة للغاية من ​بوغبا​، راشفورد ولوكاكاو في الشق الهجومي مع التزام دفاعي تام في الخلف وهو ما جعل معاناة الليفر واضحة في الشق الهجومي حيث بدا عاجزا عن إيجاد المساحات أو تسليم مهاجمي الفريق الكرات في عمق دفاعات اليونايتد التي استمرت بتنظيمها العالي ونجحت في الخروج من الشوط الاول بشباك نظيفة وتعادل سلبي 0-0.

الشوط الثاني:

بدأ ليفربول الشوط الثاني بنفس هجومي مع الضغط أكثر في وسط ملعب اليونايتد من أجل افتكاك الكرات بشكل سريع من لاعبي اليونايتد والبقاء على التواجد الهجومي في وسط ملعبه لكن المشكلة استمرت مع غياب الحلول وعدم قدرة ظهيري الفريق وثلاثي خط الوسط في مد الثلاثي الهجومي بالكرات حيث كان مراقبا دفاعيا بشكل جيد من لاعبي اليونايتد.

مقابل ذلك، ومع استمرار التزامه الدفاعي، بقي اليونايتد نشط في الحالة الهجومية مع تقدم الفريق ككتلة واحدة وعكس الكرات العرضية لداخل مناطق ليفربول ثم العودة بشكل سريع لإغلاق المناطق الدفاعية ومنع ليفربول من الحصول على أية مساحات هجومية ليحاول كلوب التدخل مع خروج ​هندرسون​ لاعب الوسط ودخول ​شاكيري​ ليصبح الفريق مع صانع ألعاب حقيقي خلف الثلاثي الهجومي من أجل مده بالكرات وتسريع الإيقاع الهجومي للفريق لكن اليونايتد استمر بالتزام دفاعي تام لا بل تحرك كما العادة عبر دينامو الفريق بوغبا والذي نجح في صنع عدة كرات خطرة لفريقه.

أمام هذا الواقع وغياب أي فرص هجومية لليفربول، حاول كلوب التدخل للمرة الأخيرة مع خروج محمد صلاح ودخول أوريجي لكن اليونايتد عرف كيف يستمر بانضباطه الدفاعي ليحصر اللعب فقط في وسط الملعب مع غياب الليفر عن الصورة الهجومية والإكتفاء بتبادل غير فعال للكرات في وسط ملعب اليونايتد ما جعل اللقاء بعدها ينتهي كما بدأ، بتعادل سلبي 0-0.

ملاحظات عامة:

عانى ليفربول كثيرا في عملية البناء الهجومية إذ رغم سيطرته والإستحواذ على الكرة بنسبة 65 % لكن الفريق بدا بطيئا للغاية في نقل الكرة والتحرك في وسط الملعب حيث لم ينجح أبدا في إيجاد المساحات وكسر الجدار الدفاعي المنظم لمانشستر يونايتد فالفريق لم يصب مرمى ​دي خيا​ إلا مرة وحيدة وهو أمر سلبي لفريق بحجم ليفربول ينافس على اللقب.

لم يكن بمقدور مدرب اليونايتد سولسكاير القيام بأي تغييرات تكتيكية وفنية في الشوط الثاني ذلك لأن الفريق استنفد كل تبديلاته في الشوط الاول والسبب واحد هو الإصابات مع خروج الثلاثي ماتا، ​هيريرا​ ثم لينغارد الذي كان بالأصل قد عوض ماتا المصاب ليكون حظ سولسكاير سيئا للغاية وهو رغم ذلك نجح في التعامل مع الشوط الثاني كما يجب حيث بدت تعليماته واضحة للاعبي فريقه بضرورة تقارب الخطوط الثلاثة من بعضها البعض لنجاح النظام الدفاعي الجماعي للفريق.

يمكن القول بان اليونايتد مع مدربه سولسكاير عرف كيف يقرأ المباراة ويخطط لها مع الحد من خطورة ليفربول الهجومية وهذا أمر يعود بالطبع إلى تحضير جيد من قبل سولسكاير للمباراة مقابل فشل كلوب في إيجاد أية حلول وتراجع واضح في أداء ثلاثي هجوم الفريق الذي يبدو بأنه يعاني مع ضيق المساحات ولا يمتلك القدرة على صناعة الحلول الهجومية في الأوقات الحاسمة من المباراة.