تعرض المنتخب اللبناني لخسارة جديدة في كأس أسيا 2019 وكانت هذه المرة أمام المنتخب السعودي 2-0 في المباراة التي احتضنها ملعب استاد آل مكتوم في مدينة النصر الإماراتية. المدير الفني لمنتخب لبنان ميودراغ رادولوفيتش لعب اللقاء بالرسم التكتيكي 5-4-1 مع هلال الحلوة كرأس حربة صريح وبنفس التشكيلة التي خاضت مباراة قطر ما عدا دخول محمد حيدر مكان باسل جرادي فيما لعب المدير الفني لمنتخب السعودية أنطونيو بيتزي بالرسم التكتيكي 4-1-4-1 مع فهد المولد كرأس حربة صريح.

الشوط الأول:

كما كان متوقعا، دخل المنتخب اللبناني المباراة بتحفظ دفاعي كبير مع تكتل واضح في الخلف واعتماد الضغط في منتصف ملعب السعودية على حامل الكرة عبر ثنائي الإرتكاز هيثم فاعور وجورج ملكي لتكون الأمور جيدة دفاعيا لكن خطأ دفاعيا لبنانيا في تشتيت الكرة سمح لفهد المولد بتسجيل هدف التقدم عند الدقيقة 12. بعدها، حاول المنتخب اللبناني الدفع بخطوطه أكثر للأمام مع نشاط واضح من معتوق والإعتماد بشكل كبير على الكرات الثابتة حصل منها المنتخب على فرصتان لم يستغلهما كما يجب بينما تابع المنتخب السعودي هجماته المنظمة من الخلف مع سيطرة واضحة على وسط الملعب وانتشار جيد إنما من دون فرص حقيقية نتيجة الإلتزام الدفاعي التام للمنتخب اللبناني في الخلف لكن الأمور كانت صعبة هجوميا مع ارتباك في الثلث الهجومي رغم تحركات جيدة لكن اللمسة ما قبل الأخيرة كانت دائما غائبة ليبقى المنتخب السعودي مستحوذا على الكرة غير أن شيئا لم يتغير وينتهي الشوط الأول بتقدم سعودي 1-0.

الشوط الثاني:

منتخب لبنان بدأ الشوط الثاني بنفس العقلية الدفاعية مع إغلاق العمق الدفاعي والأطراف بشكل تام والإعتماد على الإرتداد الهجومي العكسي مع بدء ظهور بعض المساحات نتيجة الصعود نوعا ما أكثر للأمام ونشاط جيد للاعبين السعوديين ومساندة من الظهيرين البريك والشمراني لعكس الكرات العرضية. لبنان لم يكن لديه أي جديد، معاناة في الصعود بالكرة من الخلف نتيجة الضغط السعودي العالي على لاعبي الوسط وثلاثي قلب الدفاع وحتى عندما كان المنتخب يصل للأمام، اللمسة الأخيرة كانت غائبة مع عدم وجود شكل واضح للفريق باستثناء الكرات الطويلة واعتماد هلال الحلوة كمحطة لاستلام الكرات لكن الأمور كانت غير خطرة أبدا على المرمى السعودي فيما استمر السعوديون بهجماتهم المنظمة ليسجلوا هدفا ثانيا بعد خطأ دفاعي آخر عند الدقيقة 66. بعدها بدا واضحا رغبة المدرب رادولوفيتش في عدم فتح الملعب والإكتفاء بالخسارة 2-0 مع استمرار اللعب الهجومي المرتد بعدد محدود من اللاعبين رغم دخول ربيع عطايا مكان هيثم فاعور ولعبه في الجهة اليمنى مع دخول محمد حيدر لوسط الملعب لتصبح الخطة 5-1-3-1 ثم نادر مطر مكان حسن معتوق ولعبه في وسط الملعب مع تحول حيدر لطرف الملعب مجددا لكن الأمور لم تتغير أبدا حيث لم يكن هناك ردة فعل واضحة من المنتخب المفتقد للشكل الهجومي الواضح ليستمر السعوديون بالسيطرة التامة على المباراة التي انتهت بعدها 2-0 ولم تشهد اي جديد باستثناء دخول محمد زين طحان مكان محمد حيدر في آخر خمس دقائق وتبديلات سعودية أخرى لإبقاء السيطرة تامة على اللقاء.

ملاحظات عامة:

لم يظهر المنتخب اللبناني مجددا اي شكل هجومي واضح بل اعتمد على اللعب الفردي والكرات الثابتة وهو رغم ذلك كان قادرا على تسجيل هدف التعادل في الشوط الأول لكن غياب التركيز والإرتباك في الثلث الاخير وأمام المرمى السعودي منعاه من ذلك.

بدا بأن مدرب المنتخب رادولوفيتش قد اقتنع بالخسارة وحاول بعدها أن لا تكبر النتيجة مع الحفاظ على لياقة لاعبيه وهو ما يمكن تفسيره بإخراج حسن معتوق لتجنب نيل بطاقة صفراء تمنعه من المشاركة أمام كوريا وإخراج لاعب الإرتكاز هيثم فاعور.

لم يلعب المنتخب السعودي بإيقاع هجومي سريع بل حاول هو الآخر الفوز بأقل مجهود ممكن حيث هدأ من إيقاع لعبه كثيرا سواء في الشوط الاول أو الثاني مع تسجيل لهدف مبكر أراحه كثيرا في المباراة.

رغم النظام الجماعي الدفاعي المميز الموجود بالمنتخب اللبناني لكن الأخطاء الفردية كانت قاتلة في لقطتي الهدف الأول والثاني وهذا ما يجب تجنبه أمام كوريا الشمالية لأن الخطأ سيكون ممنوع وليس هناك أي خيار سوى الفوز.