بعد ما حصل في مباراة قطر الأولى من أمور تحكيمية مثيرة للجدل مع الحكم الصيني ما نينغ والتي سبق أن استعرضناها بالتفصيل، قاد الحكم العراقي علي صباح عداي مواجهة منتخب لبنان والسعودية التي خسرها اللبنانيون 2-0. وفي هذا المقال، سنستعرض بشكل مفصل أداء الحكم العراقي في هذا اللقاء الذي يبلغ من العمر 42 عاما ونال الشارة الدولية عام 2009. 

الأداء العام:

ظهر الحكم العراقي بلياقة بدنية عالية حيث كان متواجدا في عدة لقطات بالمكان المثالي خاصة في الحالات داخل منطقة الجزاء مع قراءة فنية جيدة للعب لكن ما عابه هو عدم وضعه معيار واحد للمخالفات وبلغ عددها 32 مخالفة، ففي وسط الملعب كان يسمح بالإندفاع البدني أحيانا وأحيانا أخرى لا أمام داخل منطقة الجزاء فكان معظم الأحيان ينهي اللعب بمخالفة عند أول احتكاك. هذا ما جعل اللاعبين تعترض في كثير من الأحيان على القرارات لكن الأهم بأنه أنهى المباراة بهدوء ولن يكون هناك الكثير من الحديث عنه بعد اللقاء بعكس ما كنا مع سلفه ما نينغ في اللقاء أمام قطر.

 

 

بعض الحالات من اللقاء:

  • بدا واضحا بأن الظهير الأيمن لمنتخب السعودية محمد البريك كان كثير الإعتراض على قرار الحكم مع كثرة ارتكابه للمخالفات وهو ما جعله يعترض قولا وفعلا بعد كل مخالفة تحتسب ضده ليتغاضى الحكم عن ذلك قبل أن يلجمه بإنذار شفهي رغم أنه كان يمكن له الحصول على بطاقة صفراء لتكرار اعتراضه.
  • كان لافتا في الشوط الثاني حالة الدفع التي قام بها اللاعب جورج ملكي على لاعبين من منتخب السعودية وأمر الحكم بمتابعة اللعب وهذا كان طبيعيا لأن لعبة كرة القدم هي لعبة اندفاع بدني واحتكاكات ومن هنا نعود للحالة الأولى في مباراة قطر مع نفس اللاعب ملكي حيث حصل تدافع مع لاعب منتخب قطر وأعلن الحكم فيها عن مخالفة ألغى بها هدفا للبنان فلماذا كان المعيار مختلف ؟ ربما لأن بعض الحكام تضع معيارا في وسط الملعب ومعيار أقل قوة داخل منطقة الجزاء وهذا طبعا أمر خاطئ.
  • كان اللاعب فهد المولد يستحق الحصول على بطاقة صفراء بعد تدخله المتهور على رأس الحارس مهدي خليل لكن الحكم لم يعطه أي إنذار كما أنه تأخر في الإعلان عن المخالفة رغم أن الحارس كان على الأرض مصابا وبالتالي لا يمكن إعطاء إتاحة الفرصة والتأخر هنا ليس مبررا.
  • قام الحكم المساعد الأول العماني أبو بكر العامري باحتساب مخالفة على هلال الحلوة منعته من بناء هجمة خطرة في منتصف الشوط الثاني بداعي مسكه للاعب السعودي وهذا كان صحيحا إنما بنسبة 50 % لأن اللاعب السعودي هو الآخر أمسك بهلال الحلوة وبالتالي لا يوجد مخالفة على اللاعبين الإثنين وكان يجب استمرار اللعب.
  • في آخر دقائق المباراة، قام الحكم باحتساب مخالفة على اللاعب جورج ملكي بداعي دفع على اللاعب السعودي ما قطع كرة خطرة للاعب قاسم الزين داخل منطقة جزاء السعودية. الحكم العراقي اتخذ القرار بشكل متأخر وفي الأصل لم يكن هناك أي مخالفة من اللاعب اللبناني حيث ما حصل هو اصطدام الحارس السعودي باحد لاعبيه ما تسبب في وقوعه على جورج ملكي الذي وقع نتيجة ذلك على اللاعب السعودي وبالتالي لم يكن هناك اي مخالفة وهو ما تسبب بحرمان لبنان من كرة خطرة وأدى إلى حصول هلال الحلوة على بطاقة صفراء بسبب الإعتراض.

 

الخلاصة:

رغم أن الحكم العراقي لم يكن سيئا لكن يأمل اللبنانيون في المباراة الأخيرة الحاسمة أمام كوريا الشمالية من الحصول على حكم من صفوة حكام القارة الأسيوية وذلك لأنه بكل بساطة لن يكون هناك اي مجال لأي خطا، ليس تحكيميا فقط بل فنيا وتكتيكيا من قبل الجهاز الفني واللاعبين.