خسر منتخب لبنان لكرة القدم مباراته الأولى في كأس آسيا 2019 وذلك أمام قطر 2-0 في اللقاء الذي استضافه ملعب هزاع بن زايد في مدينة العين الإماراتية.

المدير الفني لمنتخب لبنان الصربي ميودراغ رادولوفيتش بالرسم التكتيكي 5-2-2-1 مع مهدي خليل في حراسة المرمى، روبرت ملكي، جوان العمري ومعتز بالله الجنيدي في قلب الدفاع، وليد اسماعيل كظهير أيسر، علي حمام كظهير أيمن، هيثم فاعور وجورج ملكي في خط الوسط، باسل جرادة وحسن معتوق في طرفي الملعب وهلال الحلوة كرأس حربة صريح أما مدرب قطر الإسباني فيليكس سانشيز لعب اللقاء بالرسم التكتيكي 3-4-3 مع الثلاثي أكرم عفيف، المعز علي وحسن الهيدوس في خط الهجوم.

الشوط الأول:

لبنان بدأ المباراة ساعيا لامتصاص الفورة الهجومية القطرية عبر اللعب في الخلف واعتماد الهجمات المرتدة ما سمح للقطريين بالإستحواذ على الكرة بشكل شبه كلي مع ضغط عالي في مناطق لبنان أول خسارة الكرة لكن الدفاع اللبناني أظهر انضباطا عاليا لتمر الربع الساعة الأولى بهدوء وهو ما أعطى ثقة أعلى للمنتخب اللبناني.

القطريون حاولوا اختراق الدفاع اللبناني عبر الكرات الطولية لكن الثلاثي اللبناني في خط الخلف دفاعيا تعامل بشكل مميز مع الكرات تلك مع الضغط المستمر لبنانيا في وسط الملعب على حامل الكرة القطري ووجود الخماسي الدفاعي اللبناني بعيدا ب30 مترا عن المرمى من أجل تضييق المساحة بين خطي الدفاع والوسط كما في إبعاد الخطورة القطرية عن المرمى ما أغلق العمق اللبناني بشكل كامل وأبقى على الإستحواذ القطري سلبيا.

بعد 30 دقيقة، تقدم المنتخب اللبناني أكثر خاصة عبر باسل جرادي النشط في الجهة اليمنى لينجح لبنان في تسجيل هدف عبر علي حمام لكن الحكم الصيني ألغاه بداعي وجود مخالفة على اللاعب جورج ملكي.

الهدف الملغي أعطى لبنان ثقة فحاول التقدم أكثر مع دخول معتوق للعمق وبقاء الإنضباط الدفاعي العالي مقابل استمرار الهجمات القطرية الغير فعالة لينتهي الشوط الأول بتعادل سلبي بين المنتخبين.

الشوط الثاني:

لبنان حاول بدء الشوط الثاني بنفس هجومي مع الدفع بخطوط الفريق أكثر لمنطقة وسط الملعب وتحرك أكبر من معتوق يسارا. غياب الحلول الهجومية للمنتخب القطري دفع المدرب سانشيز لإجراء أول تبديل حيث دخل حاتم عبد العزيز مكان كريم بوضياف لتنشيط الوسط الهجومي للفريق وتسريع بناء الكرة البطيئ عند قطر.

الإنضباط الدفاعي للبنان استمر مع تضييق للمساحات بشكل جيد وتحرك هجومي أكبر إنما مع غياب الشكل الواضح حيث كانت تحركات فردية في الأطراف وغياب الكثافة العددية في العمق الدفاعي القطري ليتدخل المدرب الإسباني مجددا مخرجا عبد الكريم العلي ومدخلا لعبد الكريم حسن عند الدقيقة 62.

قطر ومن ركلة حرة مباشرة نجحت في هز شباك مهدي خليل لتتقدم 1-0 عند الدقيقة 65. لبنان لم يظهر ردة الفعل المتوقعة بعد التأخر بهدف مع استمرار قطر بالدور الهجومي ما جعل رادولوفيتش يتدخل عند الدقيقة 72 ويخرج روبيرت ملكي مع دخول نادر مطر والتحول للرسم التكتيكي 4-3-3 ثم سمير أياس مكان جورج ملكي من أجل تنشيط خط الوسط وإعطائه نفسا هجوميا أكبر مع التحول للضغط العالي على لاعبي قطر لكن فتح المساحات مع غياب الحلول الهجومية كشفت الدفاع اللبناني الذي تلقى هدفا ثانيا عبر المعز علي عند الدقيقة 79.

وعلى الرغم من دخول محمد حيدر لكن الأمور لم تتحسن هجوميا مع عدم وجود أي لعب هجومي واضح وضياع عدة فرص حقيقية لقطرلينتهي بعدها اللقاء بخسارة منتخب الأرز 2-0.

ملاحظات عامة:

كان سيناريو الشوط الأول جيدا للمنتخب اللبناني رغم الهدف الملغى حيث ظهر كفريق منضبط دفاعيا مع تقارب بين الخطوط وهذا استمر في الشوط الثاني مع تنظيم دفاعي عالي قطع كل الخطوط الهجومية عن القطريين حتى الدقيقة 65 عندما سجل القطريون هدفهم الأول من كرة ثابتة وهو ما أربك حسابات المنتخب اللبناني فيما بعد.

كانت الخطة اللبنانية مميزة حيث لعب الفريق على مبدأ " رحم الله امرأ عرف حده فوقف عنده " لكن الفريق عابه أمر واحد وهو ردة الفعل بعد الهدف فليس من المعيب أن تتلقى هدفا لكن من غير المقبول أن لا يكون هناك سيناريو جاهز من أجل تعديل النتيجة إن تلقت الشباك هدفا، أمر لم يحصل أبدا بعد الدقيقة 65 حيث لم نر أي جملة هجومية واحدة واضحة المعالم للبنان.

بان بأن الشكل الهجومي للبنان يعتمد على المحاولات الفردية وهذا كان ضربة قاسية لهجمات لبنان المرتدة التي لم تكن تبنى بشكل جماعي بل بمجهود فردي وهو ما منع لبنان من تهديد المرمى القطري حيث كان الجناحان جرادة ومعتوق يستلمان الكرات قبل منتصف الملعب مع غياب دور لاعبي الوسط في عملية إسناد مهاجمي المنتخب وهو ما أثر كثيرا على الشكل الدفاعي للبنان.