إنهار فريق ​فيراري​ فجأة بعد أن كان مرشّح بقوة للفوز بلقب ​الفورمولا 1​ هذا الموسم. إبتداءً من السباق الإيطالي بدات الكارثة تلو الأخرى تصيب الفريق الإيطالي وهي المرحلة ما بعد موت رئيس الشركة السابق ​سرجيو ماركيوني​ الذي حوّل سكوديريا من فريق أضاع البوصلة في 2014 الى فريق قوي جدًا في بداية 2018.

 

من جهته تمكّن سائق فريق ​مرسيس​ لويس هاميلتون من الفوز في 6 سباقات من آخر 7 أقيمت في البطولة وهو كان ليفوز بسبعة لولا حلوله في المركز الثاني في سباق بلجيكا بعد أن تخطاه فيتيل في المستقيم الطويل مستغلًا نفق الهواء الذي خلقه له. لكن ميزان القوى قد إنتقل بشكل واضح ل​مرسيدس​ منذ السباق السينغافوري حيث أن الفريق الألماني تفوّق بسهولة على سكوديريا.

هذا الهبوط المفاجئ بالمستوى لفيراري دفع بعض التقارير لتشير أن قيام ​الإتحاد الدولي للسيارات​ بوضع مستشعر ثاني في محرك فيراري أدى الى عدم تمكّنها من إستغلال القوة الإضافية التي كان ينتجها محركها. وكانت مرسيدس قد طالبت بشدة الإتحاد القيام بذلك ولمّحت أكثر من مرة أن فيراري لا تلتزم بالقوانين كما يجب من ناحية إستخدام المحرك.

 

لكن من ناحية أخرى أشارت تقارير مقابلة أن المستشعر الثاني قد تم وضعه منذ سباق موناكو ومن بعدها فيراري فازت ب3 سباقات، لذلك حسب هذه التقارير إن مصاعب فيراري ليست من محركها. على كل الأحوال فيراري صامتة كليًا عن الأسباب الحقيقة حول ما تمرّ به حاليًا كونه من غير المنطقي أن تكشف لمنافسيها نقاط ضعفها، بينما مرسيدس لم تعد تعترض على أي شيء بعد أن بدأت بالفوز بالسباق تلو الآخر.

من ناحيتنا ما نستطيع تأكيده أولًا هو أن القطع الجديدة (أرضية – جناح خلفي) التي أدخلتها فيراري على سيارتها منذ سباقين لم تقم بواجبها لا بل كانت سيئة لدرجة إضطرت سكوديريا للعودة الى القطع القديمة. ثانيًا أصبحت السيارة تأكل إطاراتها بشكل سريع جدًا على عكس السباقات في النصف الأول من الموسم واصبح سائقي الفريق ​سيباستيان فيتيل​ و​كيمي رايكونين​ يضطران الى تحميتها لأكثر من لفة خلال التجارب التأهيلية كي يستخرجا منها السرعة اللازمة. أما مرسيدس قتمكنت في الجوائز الأخيرة من إستخراج كل سرعة إطاراتها إبتداءً من اللفة الأولى في التجارب وفي السباق لم تعد تتآكل بسرعة.

يتبقى في موسم 2018 4 سباقات (الولايات المتحدة – المكسيك – البرازيل – أبو ظبي) لكن هاميلتون قد ضمن بنسبة 99% فوزه للمرة الخامسة ببطولة السائقين في مسيرته ومرسيدس ضمنت أيضًا بشكل كبير فوزها ببطولة الصانعين. هذا الموسم سيُشكّل صدمة لفيراري كونه الأول منذ 5 سنوات تكون فيه تنافسية بشكل كبير، لكن سلسلة من الأخطاء البشرية وسوء الحظ أدت الى تقهقرها بسرعة كبيرة في الجزء الثاني من الموسم. من المتوقّع أن تنقل سكوديريا كل تركيزها الى تصميم سيارة الموسم المقبل كونه أصبح من غير المُجدي متابعة تطوير سيارة موسم 2018 وكي تحاول مرة جديدة منافسة مرسيدس.