ربما أكثر اللحظات التي يكتبها التاريخ في ​عالم الرياضة​ هي لحظات الفوز وتسجيل الارقام واحراز الألقاب، فيقف نجوم الرياضة على منصة التتويج يرفعون الكؤوس والميداليات وسط فرحة غامرة يصحبها دمعة احيانا، لكن في المقابل، ربما هي أقل اللحظات التي يوثقها التاريخ اخبار التألم من الخسارة او الإصابة او ربما التعرض لأحداث صعبة خلال المسابقات، وهي ان وقعت، قد تصيب الرياضيين في نوبات بكاء، تثير تعاطف الجماهير معهم.

وبين الفرحة والتألم، اختلطت المشاعر بين الفوز والخسارة او حتى احداث اخرى، وكُتبت هنا وهناك حكايات لاعبين ورياضيين بكرة القدم و​كرة السلة​ والفورمولا وان والمصارعة الحرة، حكايات سيذكرها التاريخ ان حكى، وكيف تعاطف الجمهور مع انسان كان كل ما ظهر ينبض بالابتسامة والرياضة والحماس، لكنه في لحظة، غلبت عليه المشاعر.

صحيفة "السبورت" الالكترونية اختارت لكم اليوم نافذة جديدة، توثق لحظات مؤثرة من الماضي القريب عاشها نجوم رياضة على اختلافهم:

في كرة القدم:

ألهب البرتغالي ​كريستيانو رونالدو​ مشاعر عشاقه عندما راح يبكي من إصابة أجبرته على الخروج من نهائي ​بطولة كأس أمم أوروبا​ "يورو 2016" أمام المنتخب الفرنسي.

شوهد النجم الأرجنتيني ​ليونيل ميسي​ يبكي بعد هزيمة منتخب الأرجنتين أمام تشيلي في نهائي كأس "كوبا أميركا" بنسختها المئوية يوم السادس والعشرين من حزيران 2016، وكانت هذه الخسارة دفعت الساحر إلى الاعتزال الدولي لكنه عاد عن قراره فيما بعد.

اعترف النجم البرازيلي نيمار دا ​سيلفا​ أنه ظل يبكي طيلة أسبوع، بعد تعرضه لاصابة اعتبرها أنها "أسوأ لحظة في حياته"، خلال مواجهة بين المنتخبين البرازيلي والكولومبي في ربع نهائي كأس العالم 2014، وكادت أن تضع هذه الاصابة حدا لمسيرة راقص السامبا.

التقطت عدسات الكاميرا صورا للنجم الايطالي ماريو بالوتيلي وهو يبكي على دكة البدلاء، بعد تعرضه لهتافات عنصرية عند استبداله خلال مواجهة شارك فيها مع فريقه السابق ميلان مع نابولي بالدوري الايطالي في مطلع شباط 2014.

من منا ينسى اللحظات المؤثرة خلال وداع جماهير روما للقيصر فرانشيسكو توتي، وكيف اختلطت دموع توتي بدموع الجماهير، حتى أن بعضهم أصيب بنوبات بكاء، في نهاية أيار عام 2017.

دخل لاعبو فيورنتينا في الحادي عشر من آذار 2018 بنوبة بكاء بعد مواجهة بينفينتو بالدوري الايطالي، حزنا على رحيل قائد الفريق ​دافيدي أستوري​، الذي فارق الحياة في فندق إقامة الفريق قبل مواجهة أودينيزي.

ودع قائد فريق برشلونة تشافي هيرنانديز فريقه بالدموع الثالث من حزيران 2015، في مراسم حضرتها شخصيات رياضية بارزة في ملعب كامب نو. وقال تشافي، الذي انضم بعدها إلى السد القطري إنه يقول وداعا بل إلى اللقاء.

لفت الفنزويلي خوسيه روندون الأنظار بسبب دموعه التي ظهرت عقب تدخله العنيف على منافسه الإيرلندي ماكارثي. وجرت الحادثة خلال مباراة إيفرتون ووست بروميتش بالدوري الإنكليزي الممتاز يوم العشرين من كانون الثاني 2018.

في عالم التنس:

لم تتمالك الروسية ماريا شارابوفا نفسها وبكت عقب تحقيق الفوز الأول لها على الرومانية سيمونا هاليب في بطولة اميركا الفتوحة في نهاية آب 2017، بعد غيابها عن الملاعب لمدة عام بسبب الإيقاف على خلفية تناولها مواد منشطة.

غلبت الدموع النجم الاسباني رافاييل نادال خلال مؤتمر صحافي عقده في مطلع تشرين الأول العام الماضي، بسبب تفاقم أزمة اقليم كتالونيا في اسبانيا.

وقال الاسباني: "أشعر برغبة في البكاء عندما أرى بلدا عرفنا فيه كيف نتعايش وكيف نكون مثالاً جيداً لبقية العالم، يصل في النهاية إلى هذا الوضع. أعتقد أن الصورة التي قدمناها الى العالم سلبية"، في إشارة إلى ما حصل من أحداث في كتالونيا وصدامات مع الشرطة التي حاولت منع الناس من الاقتراع على استفتاء اتفصال الاقليم عن اسبانيا.

انهارت الاميركية سيرينا ويليامز في غرف الملابس، بعد خسارتها لقب بطولة ويمبلدون عام 2004 أمام الروسية ماريا شارابوفا. وهو السر الذي كشفت عنه شارابوفا العام الماضي بالقول: "سمعت سيرينا تبكي في غرف الملابس، حاولت الخروج بأسرع ما يمكن، لكنها علمت بأنني كنت هناك، أعتقد أن سيرينا كرهتني كوني الاصغر التي هزمتها، لكن ما زاد حالة الكره هو أنني سمعتها تبكي، بعد فترة ليست بالطويلة حين انتهت البطولة، أخبرت أحد الأصدقاء والذي نقل لي بدوره الكلام، إنها لن تخسر أبداً لقباً بعد ذلك أمام لاعبة صغيرة مرة أخرى".

عجز السويسري روجيه فيدرير عن حبس دموعه أمام أطفاله وزوجته، عقب تتويجه بلقب بطولة ويمبلدون للمرة الثامنة، واللقب التاسع عشر لبطولات الغراند سلام في تاريخه، عندما فاز حينها على الكرواتي مارين سيليتش في النهائي منتصف تموز الماضي.

بكى الصربي نوفاك ديوكوفيتش بعد خسارة مفاجئة في الدور الأول أمام الأرجنتيني خوان مارتن ديل بوترو في منافسات التنس باولمبياد ريو دي جانيرو 2016.

في عالم الفورمولا وان:

نشر فريق مرسيدس صورة عبر حسابه الرسمي على إنستغرام وهي تظهر سائقه ​لويس هاميلتون​ يبكي من الفرح بعد تحقيقه لقبه الرابع في الفورمولا 1 في سباق المكسيك. (تشرين الثاني 2017).

في حادثة هزّت عالم الفورمولا 1، قالت تقارير طبية ان السائق الالماني مايكل شوماخر يتجاوب بالبكاء عند سماع اصوات اطفاله وزوجته في عام 2015، أي بعد أكثر من عام على حادث التزلج الكبير في جبال الالب الفرنسية.

انهمرت الدموع من عيني فيليبي ماسا سائق فريق وليامز في حلبة جوزيه كارلوس بيس (انترلاغوس سابقا) البرازيلية لسباقات السيارات عندما عانق السائق البرازيلي أفراد أسرته وقدم الشكر لمساعديه الفنيين السابقين والحاليين ولوح للجماهير مودعا سباقات فورمولا 1 بعد خروجه من سباق جائزة البرازيل الكبرى. (14 تشرين الثاني 2016).

في المصارعة الحرة:

في مشهد سقوط البطل، خانت المصارع رومان رينز دموع الحسرة بعد خسارته في نزاله أمام بروك ليسنر في مهرجان راسلمينيا 31 على WWE، والذي انتزعه المصارع سيث رولينز بعد ان دخل إلى الحلبة وعرض تبديل حقيبته الذهبية للدخول في النزال واستفاد من ذلك بالحصول على اللقب.

طلب أسطورة المصارعة هالك هوغان والدموع تملأ عينيه السماح من الجماهير بعد فضيحة العنصرية التي تسبب فيها تسجيل صوتي مسرب له يحوي كلمات عنصرية قالها وأدت إلى طرده من اتحاد WWE. وقال هوغان متأثرا في أول حديث اعلامي له بعد الفضيحة على شبكة "ABC" في برنامجها "صباح الخير أميركا" إن ما حدث له مؤخرا هو أصعب ظرف مر به في حياته مشيرا إلى أنه فكر أن يقوم بالانتحار للتخلص من الآلام النفسية التي تعرض لها. (أجريت المقابلة مع هوغان في نهاية آب 2015".

أجهش المصارع العملاق "بيغ شو" بالبكاء كالطفل عقب طرده بقرار اداري من حلبة عرض "رو" في الرابع عشر من أيار 2012.

المصارعة ​كيلي كيلي​، صديقة المصارع ايدج في ذلك الوقت، تترك "سماك داون" وهي تبكي في شباط 2011، بقرار طرد أعلنته المديرة العامة سابقا فيكي غيريرو على الحلبة، والمعروفة بكلمة "المعذرة".

5- بالدموع، ودعت الجماهير المصارع اندرتيكر، في لحظة الاعلان التاريخي عن اعتزاله، يوم الثاني من نيسان 2017. وعمّت حالة من الصدمة والحزن الشديدين بين أوساط مشجعي "أندرتيكر"، مع خلع الأسطورة العالمي قفازاته ومعطفه وقبعته التي اعتاد على ارتدائها قبل البدء بأي مباراة ووضعها وسط الحلبة، وظهر الحزن على اندرتيكر الذي حبس دموعه في داخله، في ليلة وداعه بعد 35 عاما من التواجد في حلبات المصارعة.

في كرة السلة:

نزلت دمعة الاميركي المعتزل ​كوبي براينت​ عندما خرج فريقه لوس انجلوس لايكرز من تصفيات "بلاي اوف" عام 2003، وهو يقول إن بكاء الرجال لا يعني أن ذلك ينتقص منهم شيئا.

غلبت دموع الفرح على ليبرون جايمس عندما فاز مع فريقه كليفلاند كافالييرز لأول مرة في التاريخ بلقب الدوري الأميركي لكرة السلة عام 2016. واختير حينها الملك جايمس كأفضل لاعب في النهائي.

أثناء تكريم الرئيس الأميركي باراك أوباما له بالوسام الرئاسي للحرية عام 2016، بكى أسطورة كرة السلة مايكل جوردان، لاعب شيكاغو بولز السابق للحظات، ثم عاد يضحك مرة أخرى. وذرف جوردان صاحب الـ53 عاماً الدموع بشكل كبير عند تكريمه، بسبب كلمات أوباما التي أثنى فيها على نجم كرة السلة العملاق، ثم بعدما أطلق عليه لقباً جديداً عاد جوردن للضحك مرة أخرى.