جاء من سيراليون حيث ولد وتربى وتعلم "الف باء" كرة القدم، ومع ​التضامن صور​ كانت بداية علاقته بكرة القدم اللبنانية، حيث لمع اسمه في موسم واحد فقط، كان كافياً ليفتح امامه بوابة نادي ​الانصار​ الذي كان يعج بالنجوم، ولكن لأنه أحمد السقسوق، الواثق بنفسه وبقدراته لم يشعر بالرهبة فكان واحداً من ابطال صنعوا المجد لزعيم كرة القدم اللبنانية وحصد معه الكثير من الألقاب.

من منّا لا يتذكر احمد السقسوق، اندفاعه وروحه القتالية في ارض الملعب، وايضاً اهدافه القاتلة والتي كان واحداً منها الاروع في مسيرته خلال المباراة الاروع بتاريخ "ديربي الوطن" مع النجمة في مرمى الحارس الشهير ماهر بيرقدار.

احمد السقسوق الذي دخل قلوب الانصاريين بروحه المرحة، كان جدياً الى ابعد الحدود في الملعب في التمارين والمباريات، حتى انه لم يكن يأبه لصرامة الحاج ​عدنان الشرقي​ ويحاول احياناً ان يوضح رأيه في خطة ما او اسلوب ما، فيقول رأيه وان كان يعلم جيداً ان لا رأي فوق رأي مدربه.

السقسوق كشف قبل عامين عن اخلاقه العالية وانسانيته عندما عاد من الولايات المتحدة ونظم مباراة للاعبين القدامى لتكريم اللاعب الراحل ​علي متيرك​، في خطوة اراد من خلالها اظهار القيم الانسانية في كرة القدم، وهو لطالما قام بمثل تلك الخطوة في سيراليون.

صحيفة "السبورت" الالكترونية التقت السقسوق للحديث معه اكثر عن رأيه بالكرة اللبنانية اليوم وخلال الحديث اكد ان نوعية اللاعب المهاري للآسف فقدت وزمن الكرة اللبنانية الجميلة ولى " لربما هذا يعود لعدم وجود ميزانية جيدة او عدم اهتمام ​الاتحاد​ وهذا الامر اشك به اذ ان الاتحاد يبذل قصارى جهده لتأمين مستلزمات الكرة اللبنانية فالمواهب موجودة ولكن". 

وفي حديثه عن ناديه السابق النادي الاخضر وما يمر به من ازمات اعتبر السقسوق ان هذا الامر غريب وحزين حيث ان زعيم الكرة اللبنانية لم يعد من الفرق الاولى المنافسة على اللقب حيث قال:" نادي الانصار يمتلك عناصر جيدة ولمن لم افهم لهذه اللحظة ما هي المشكلة التي تتمحور،العقلية الكروية اللبنانية باتت اليوم شبه غريبة فإذا حدثتك عن ايامنا كنا نلعب لنقدم الافضل ومن واجبنا احترام شعار النادي الذي نلعب له والموجود على قميص الفريق واحترام الفرق الاخرى".

واضاف:" لم نهتم يوما للعنصر المادي انما افراح الجماهير كان الاهم بالنسبة لنا ودائماً كنا نطمح للأفضل ولو كنا البطل وما اقوله يجب ان يأخذه اللاعبون بعين الاعتبار".

وفي كلمة الى الذين يعملون في حقل الرياضة اللبنانية قال فيها:" يجب علينا العمل اضعاف عما قدمناه وان نفكر بكيفية تطوير المستديرة وان نتحلى بالثقة التامة وبعدها نخوض المعركة لتسديد الاهداف في الشباك".

وفيما يخص المنتخب اللبناني تابع بالقول:" شاهدت المنتخب عدة مرات وبالفعل ذهلت لما رأيت فقد علا ترتيب المنتخب ضمن القائمة كما واللاعبون اثبتوا ان منتخب لبنان يستطيع ان يصل لمراحل اعلى في الكرة العالمية وان اردنا الحديث عن اللاعبين فإنهم يتمتعون بثقة عالية ولكن يجب العمل اكثر مع المنتخب من خلال المباريات الودية وروح المنافسة فلبنان فاز على كوريا الجنوبية التي اخرجت المانيا من كأس العالم لذا لا شيء مستحيل في عالم كرة القدم".

وختم حديثه فرحاً بحديثه عن المباراة التي شارك بها والتي جمعت قدامى النجمة والانصار ذاكراً اصدقائه الذي لم يلتقي بهم من قبل و الصور التذكارية التي اخذها معهم متمنياً لو تعود ايام الكرة الجميلة التي عاشها.