أعلن النجم الأرجنتيني ​ليونيل ميسي​ منذ أيام ابتعاده عن اللعب الدولي مع منتخب بلاده بشكل مؤقت أقله حتى بداية عام 2019 وذلك بعد مشاركة مخيبة للآمال برفقة منتخب التانغو في ​كأس العالم روسيا 2018​ والذي ودع فيه ميسي والأرجنتين البطولة من دورها الثاني.

وبدأ الخوف يتسرب إلى عشاق منتخب التانغو عما إذا كان هذا القرار هو مقدمة لاعتزال دائم خاصة بعد الإخفاق المشترك لميسي والأرجنتين في حصد لقب كأس العالم وهو اللقب الذي كان يمني ميسي النفس بالحصول عليه.

لكن قرار ميسي بقدر ما كان مفاجئا بقدر ما يمكن وضعه في خانة القرار " الذكي " فليونيل والذي تحمل ضغوطات كثيرة مع منتخب بلاده لسنين طويلة واعتزل عام 2016 قبل أن يعود أن اعتزاله يدرك بأن الأمور لا تسير وفق ما يريد هو مع عدم رضا عن طريقة تعامل ​الإتحاد الأرجنتيني​ مع ملف المنتخب وهذا يفرض مراجعة شاملة ليس منه فقط بل من الإتحاد الأرجنتيني وطريقة التعاطي مع المنتخب ككل ليكون قرار الإبتعاد المؤقت هو الخطوة الأولى لمعالجة كل تلك الأمور مع الإحتفاظ بحق تقرير الخطوة المقبلة.

وإذا ما قرأنا بين سطور قرار ميسي هذا، نرى أن ميسي يهدف من هذا القرار إلى الإضاءة على عدة أمور سنتكلم عنها كلها.

رسالة قاسية للإتحاد الأرجنتيني

يعتبر هذا القرار رسالة شديدة اللهجة للإتحاد الأرجنتيني بأن تلك الطريقة التي يدار فيها الموضوع لم يعد مقبولا حيث دائما ما يكون هناك خيارات خاطئة على صعيد المدربين واختيار اللاعبين ليكون هذا الأمر هو الأساس في فشل الأرجنتين من تحقيق أي لقب عالمي ليصبح بعدها ميسي دائما كبش فداء وبالتالي أراد ميسي القول بأنه طالما الأمور تدار هكذا فإن وجوده مع المنتخب لن يكون مضمونا ويجب مراجعة الحساب في طريقة إعداد المنتخب وتحضيره مع رؤية شاملة وواضحة تكون كفيلة بتوفير الظروف المناسبة من أجل تألق التانغو مجددا.

رؤية المنتخب الأرجنتيني دون ميسي

سيمنح غياب ميسي فرصة لرؤية المنتخب الارجنتيني من دون ليونيل ميسي وهذه خطوة ذكية أخرى من البرغوت الأرجنتيني الذي يريد أن ير الجميع مدى تأثيره على الأداء الفني للمنتخب حتى إن لم يكن البعض يريد رؤية ذلك فاللعب بتشكيلة خالية من ميسي ستجعل منتخب الأرجنتين يفتقد بالطبع للإبداع الكروي ويقلل من الحلول الهجومية له وبالتالي فإن البعض لا يرى ميسي إلا بأنه مطالب بتحقيق لقب لكنه لا يرى ما يفعله ميسي على أرضية الملعب وربما تكون المباريات المقبلة للأرجنتينيي فرصة مؤاتية للتأكيد على أن غياب ميسي لا يمكنه أن يمر مرور الكرام على منتخب التانغو.

درس الخيارات بهدوء في انتظار تعيين مدرب دائم للمنتخب

فترة الراحة تلك التي سياخذها ميسي ستكون مناسبة له من أجل انتظار المدرب الجديد الذي سيعينه الإتحاد الأرجنتيني حيث يدير الفترة الحالية المدرب المؤقت سكالوني. ومما لا شك فيه بأن أي مدرب سيأتي سيضع ميسي كحجر أساس في خطته المقبلة وكلما كان المدرب الجديد مريحا لميسي وإسم يرتاح له النجم الأرجنتيني فهذا سيشجع ميسي على العودة من أجل العمل معه أما إذا لم يكن المدرب الجديد يرتاح له ميسي فإن الأمور قد تكون اكثر صعوبة وكلنا رأى العلاقة بين ميسي وسامباولي في كأس العالم ما يعني بأنه يجب اختيار الإسم المناسب المريح لميسي من أجل العمل سويا ورسم الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة لمنتخب الأرجنتين.

تفرغ للعب مع ​برشلونة

فترة الراحة ستكون مفيدة لميسي في فترة التوقف الدولي حيث ستعتبر بمثابة إعادة تعبئة بطارية ميسي البدنية والذهنية ما سيساعده على الظهور بشكل أفضل مع برشلونة وتجنب الإرهاق كما سيكون له انعكاس ايجابي على فترة نهاية الموسم مع وصول البرسا للمراحل الأخيرة في المنافسات الأوروبية المتنوعة حيث سيكون ميسي بكامل جهوزيته البدنية ما قد يلعب عاملا مرجحا للبرسا ومساعدا لميسي في قيادة البرسا نحو مزيد من البطولات.