كل ملعب من ملاعب كرة القدم، معرض للتصدع والتهالك مع الوقت في لحظة الاهمال او الشغب، وكيف اذا كان الملعب يستقبل من الجماهير ما تفوق طاقته الاستيعابية، او اذا كانت أساسياته مهملة مِن جانب المسؤولين، عندها يصبح كل شيء فيه وبأي لحظة مهيّأ للسقوط .

كانت من الأحداث المؤسفة التي وقعت في ملاعب كرة القدم، انهيار المدرجات او الحواجز الفاصلة بينها وبين ارضية الملعب، الأمر الذي علّم حزنا في وجدان المشجعين، فهؤلاء لهذا اليوم يحيون هذه الأحداث في اكثر من مكان حول العالم، خاصة تلك التي خلفت وراءها الكثير من الضحايا .

انهيار المدرجات على من فيها، قد يكون من أصعب ما وثقته عدسات الكاميرا في تغطيتها لأحداث لعبة كرة القدم، وهذه الأحداث لم تحصر في مكان او زمان، بل طالت اكثر من مكان في هذه الأرض، وضُمّت ملاعب خاصة بأندية كبيرة لها ثقلها على مستوى العالم الى لائحة ضحايا الملاعب التي شهدت انهيار مدرجات في لحظة الحضور الجماهيري فيها.

صحيفة "السبورت" الالكترونية تطل عليكم اليوم من نافذة جديدة وتقدم لكم لائحة بأشهر حوادث انهيار مدرجات الملاعب حول العالم:

غدرت حواجز ملعب جابر الدولي في ​الكويت​ جماهير ​منتخب عمان​، التي كانت تحتفل بمنتخب بلادها الفائز بلقب بطولة الخليج هذا العام "خليجي 23". وصورت عدسات الكاميرا لحظة سقوط الجماهير من المدرجات على الارض، وعمل الإسعاف على معالجة الإصابات ونقل بعضها الى المستشفيات، من دون تسجيل اي ضحية.

في أشهر حالات انهيار المدرجات في ​إنكلترا​، تعرض ملعب ​هيلزبره​ عام 1989 في مدينة شيفيلد إلى ازدحام وتدافع تسبب بمقتل 96 وإصابة 766 بين جماهير فريقي ​ليفربول​ و​نوتنغهام فورست​، عندما فتحت الأبواب الخلفية للملعب ما تسبب في حالات اختناق شديدة بين المشجعين، ما سجل ضحايا خاصة في صفوف المشجعين الواقفين على الحاجز الذي يقف بينهم والملعب.

قضى 33 مشجعا وأصيب 400 آخرون في حادث مؤسف بعد انهيار حاجزين في ملعب براندن بارك، خلال مباراة فريقي ​بولتون​ و​ستوك سيتي​ الانكليزيين. ففي عام 1946، احتشد قرابة 85 ألف مشجع للفريقين، ما فاق القدرة الاستيعابية للملعب، فاضطر عدد من الجماهير إلى دخول الملعب، وأوقف الحكم اللعب بعد أن تم تأكيد وجود حالات وفاة.

في الأول من تشرين الاول عام 2017، أصيب 29 شخصاً على الأقل، بينهم خمسة في حالة خطيرة، عندما انهارت حواجز الملعب في مباراة بدوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، بين أميان وليل؛ مما أدى لإلغاء المباراة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية العشرات من مشجّعي ليل يسقطون فوق بعضهم بعد انهيار حاجز في استاد لاليكورن بعد ثوانٍ من هدف سجّله ليل في الدقيقة 15 .

في العام 2013 انهار جزء من مدرجات "ملعب 5 يوليو" ب​الجزائر​، مما أدى إلى مقتل شخصين من بين الجماهير التي احتشدت في الملعب، خلال ديربي العاصمة الجزائرية بين اتحاد ومولودية الجزائر.

في الجزائر أيضا ولكن عام 1982، قتل 10 أشخاص وجرح العشرات بعد انهيار مدرجات ملعب "20 أغسطس" بوسط الجزائر.

في ​ملعب ماراكانا​ البرازيلي، الشهير بسعته التي تبلغ 199 ألف مشجع، تعرض أحد الحواجز بين الجزئين العلوي والسفلي إلى انهيار، ما تسبب بوفاة 5 مشجعين وإصابة 50 آخرين عام 1992. بعدها، تم تقليص قدرة الملعب الاستيعابية إلى حد كبير كما تم تحويله إلى ملعب مليء بالمقاعد.

عام 2001، انهار مدرج في ملعب مدينة ساري الايرانية، خلال مباراة فريقي ​بيرسبوليس​ وشاموشاك، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل واصابة 143 آخرين.

قتل 83 مشجعا وأصيب 140 آخرون في ملعب ​ماتيو​ فلوريس في العاصمة ​غواتيمالا​ إثر حدوث تدافعٍ بشري أدى لانهيار أجزاءٍ من مدرجات الملعب، الذي كان يستعد لاستضافة مباراة منتخبي غواتيمالا و​كوستاريكا​، ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 1998، يوم السادس عشر من تشرين الأول 1996. وحصل التدافع على بوابات الملعب بسبب توافد عدد هائل من المشجعين الحاملين لتذاكر الدخول بأعداد تتجاوز القدرة الاستيعابية للمدرجات،

لم يكتب لخمسين ألف مشجع من ​نيجيريا​ أن يفرحوا، إذ وقبل نهاية المباراة بين نيجيريا ومالاوي في تصفيات كأس العالم 2010، انهار أحد الجدران بالملعب متسببا في حالة من الذعر بين الجماهير التي تدافعت هاربة مما خلف تزاحما وحالات اختناق خلفت حوالي 19 قتيلا.

في التاسع عشر من أيار عام 2014، شهدت مباراة أوساسونا و​ريال بيتيس​ انهيار احد الحواجز في مدرجات الجماهير، وتدخل اللاعبون وفرق الاسعاف لمعالجة الاصابات.

في ملعب "ابروكس بارك" في غلاسغو عام 1902، أسفر انهيار الجزء الغربي من مدرجات الملعب إلى مقتل 25 مشجعا واصابة 517 آخرين خلال مباراة دولية بين ​انكلترا​ واسكتلندا. وكانت المباراة قد انتهت بالتعادل بهدف لمثله غير أنه تم حذفها من سجل الارقام الرسمية.

قتل 18 شخصا بعد انهيار مدرج في استاد أرمان سيزاري قبل مباراة في كأس فرنسا بين باستيا صاحب الأرض واولمبيك مارسيليا عام 1992.

في السادس من تموز عام 2016، حوصر عدد من الأشخاص تحت أنقاض مدرجات ملعب فريق تقنيتي الهولندي، بعد انهيار جزء من سقف الملعب خلال أعمال ترميم الملعب، ما أسفر عن مقتل أحدهم واصابة 9 آخرين.