حقق ​أتلتيكو مدريد​ لقب كأس السوبر الأوروبي بفوزه على ​ريال مدريد​ 4-2 في الأشواط الإضافية بعد انتهاء الوقت الأصلي 2-2 في المباراة التي استضافها ملعب لي كوك أرينا في مدينة تالين الإستونية.

المدير الفني لأتلتيكو مدريد ​دييغو سيميوني​ لعب اللقاء بالرسم التكتيكي المعتاد 4-4-2 مع ​كوستا​ وغريزمان في خط الهجوم بينما لعب المدير الفني الجديد للريال جولين ​لوبيتيغي​ بالرسم التكتيكي 4-2-3-1 مع ​كريم بنزيما​ كرأس حربة صريح.

أتلتيكو مدريد دخل المباراة بشكل سريع حيث سجل كوستا هدف التقدم في الدقيقة الاولى مفاجئا الجميع ومعلنا تقدم فريقه منذ البداية حيث كان هذا السيناريو المحبذ لأتلتيكو من أجل العودة للدفاع ولعب الكرات المرتدة، أسلوب سيميوني المفضل.

الريال بالطبع اندفع إلى الأمام مع السعي لبناء الهجمات المنظمة والتدرج بالكرة من الخلف نحو مناطق أتلتيكو الذي اعتمد على الضغط العالي في ملعب الريال ثم العودة لإغلاق المنافذ الدفاعية فور وصول الريال بالكرة لوسط الملعب مع السعي لفرض كثافة عددية في وسط الملعب وتبطيئ إيقاع هجمة الريال قدر الإمكان ما جعل الريال يتحرك أكثر على طرفي الملعب لفتح المساحات في ظل خروج بنزيما لوسط الملعب من أجل الهروب من الرقابة وتشتيت تركيز مدافعي الأتليتيكو مع تقدم الأظهرة ايضا للزيادة العددية وعكس الكرات العرضية لينجح الريال من كرة عرضية في تسجيل هدف التعادل عبر بنزيما عند الدقيقة 27.

الأمور بعدها أصبحت أكثر في وسط الملعب مع سعي أتليتيكو لحصر اللعب في تلك المنطقة ومنع الريال من التقدم إلى الأمام نحو مناطقه الدفاعية مع الضغط الدائم على حامل الكرة فيما سعى الريال لإعتماد اللامركزية بين ثلاثي خط الوسط خلف بنزيما خاصة بايل الذي تحرك يمينا ويسارا من أجل فتح المساحات في جدار الأتلتيكو الدفاعي.

أتلتيكو مدريد كان ناجحا في تهدئة إيقاع اللعب مع اعتماده في آخر عشر دقائق على زيادة الضغط في الثلث الأول من ملعب الريال والمبادرة الهجومية في بعض الأحيان لكن الأمور لم تحمل أي جديد لينتهي الشوط الأول بتعادل إيجابي بين الفريقين 1-1.

الريال بدأ الشوط الثاني ممسكا بالكرة في ظل عودة أتلتيكو للخلف واعتماده على الهجمات المرتدة السريعة. الفريق الملكي حاول قدر الإمكان تسريع إيقاع اللعب عبر تحركات ​إيسكو​ وكروس في الوسط بجانب تحرك بايل وأسينسو في طرفي الملعب مع تقدم ​مارسيلو​ و​كارفخال​ لخلق المساحات خلف أظهرة أتلتيكو الذي قام بالتبديل الأول مع خروج غريزمان ودخول ​كوريا​ فيما قام لوبيتيغي بتبديله الأول مخرجا أسينسيو ومدخلا ​مودريتش​ ليتحول فعليا للعب ب4-1-3-2 مع تحول بايل لمهاجم ثاني خلف بنزيما ليحصل الريال على ركلة جزاء ترجمها ​راموس​ بنجاح عند الدقيقة 63 معلنا تقدم الريال 2-1.

أتلتيكو حاول إظهار ردة فعل سريعة فدفع بخطوطه قليلا للأمام مع العودة للدفاع الضاغط على حامل الكرة عند الريال مع تقدم أظهرته لعكس الكرات العرضية والساقطة خلف مدافعي الريال الذي كانت المساحات تظهر أمامه في الهجمات المرتدة شيئا فشيئا نتيجة تقدم لاعبي الاتلتي للأمام.

حاول سيميوني تنشيط الشق الهجومي بدخول المهاجم ​فيتولو​ مكان لاعب الوسط ​رودري​ ليحاول الأتليتي لعب الكرات القصيرة بين مدافعي الريال مع بقاء الضغط في الثلث الدفاعي بملعب الريال الذي عاد قليلا للخلف مع خروج ​كاسميرو​ ودخول ​سيبايوس​ مكانه قبل ربع ساعة من نهاية اللقاء لكن كوستا نجح في تعديل نتيجة المباراة عند الدقيقة 79 بعد متابعته لكرة كوريا العرضية.

الدقائق العشر الأخيرة شابها الحذر مع محاولة الريال العودة وحسم الأمور مع دخول ​فاسكيز​ مكان إيسكو لكن تكتل أتلتيكو الدفاعي وانضباطه في وسط الملعب نجح في جر المباراة إلى أشواط إضافية.

الشوط الإضافي الأول دخل فيه بارتيي مكان ليمار مع سعي الريال لتسجيل هدف ثالث مع تحرك دائم من ظهيري الفريق وتشكيل كروس ومودريتش قوة ضغط من العمق خلف الثلاثي الهجومي لكن هذا قابله ضغط عالي من أتلتيكو على حامل الكرة عند الريال وهو ما أجبر لاعبي الريال على ارتكاب الأخطاء في مناطقهم ليسجل أتلتيكو هدفين متتاليين عبر ساؤول وكوكي وسط صدمة من لاعبي الريال.

وعلى الرغم من دخول مايورال كمهاجم ثاني بجانب بنزيما مكان كروس لكن الكرات العرضية للريال لم تجد نفعا وسط انضباط تكتيكي عالي من أتلتيكو الذي انتشر أمام منطقة جزاءه بشكل جيد مانعا الريال من العودة إلى اللقاء لينجح سيميوني مجددا في تقديم صورة تكتيكية صلبة مع فريقه مقابل سقوط لوبيتيغي في اختباره الرسمي الأول مع الريال.