لطالما كانت العيون شاخصة على سوق الإنتقالات لمعرفة الصفقة القياسية في كل عام خاصة بعد الارتفاع الجنوني لأسعار اللاعبين والذي عرف ذروته في الموسم الماضي مع انتقال البرازيلي نيمار من برشلونة الى ​باريس سان جيرمان​ مقابل 222 مليون يورو قبل ان تكر السبحة في انتقال لاعبين بمبالغ تخطت المئة مليون ومنهم ​ديمبيلي​ و​كوتينيو​ و​كليان مبابي​ وغيرهم.

ومع مغادرة ​كريستيانو رونالدو​ ​ريال مدريد​ الى ​يوفنتوس​ مقابل مئة مليون فقط، ظن البعض ان الاستقرار عاد الى نافذة الانتقالات، لكنه سرعان ما انفجر مجدداً بشكل غريب هذه المرة لكونه شمل حراس المرمى.

تعاقد ليفربول مع حارس روما ​البرازيلي أليسون​ بيكر مقابل 62.5 مليون يورو مما جعله الحارس الأغلى في العالم قبل ان يفجر ​تشيلسي​ المفاجاة بالتعاقد مع حارس مرمى ​أتلتيك بلباو​ كيبا مقابل 80 مليون يورو في صفقة باتت الأعلى بالنسبة لهذا المركز.

ربما يطرح البعض الكثير من الأسئلة حول ارتفاع أسعار حراس المرمى هذا الموسم، لكن من الواضح ان الفرق الكبيرة بدأت تفكر جدياً بضرورة الاستقرار الفني وما لحراسة المرمى من أهمية كبرى في هذا الصدد الأمر الذي سيجعل أصحاب الرقم واحد المتألقين طبعاً هدفاً قادماً لمنافسة اللاعبين الآخرين في الصفقات المرتفعة.

يمكن القول ان التألق الكبير لحراس المرمى في الموسم الماضي فتح الباب على مصراعيه أمام ارتفاع اسعارهم بشكل كبير، ومع ذلك لا يمكننا أن ننكر ما قدمه هؤلاء ومنهم على سبيل المثال لا الحصر بيكر، كيبا، ​كورتوا​ المنتقل الى ريال مدريد، ​دي خيا​، ​تير شتيغن​، نافاز وغيرهم.

صحيح ان حارس مرمى تشيلسي السابق والريال حاليا كورتوا انتقل الى الميرينغي مقابل 35 مليون يورو فقط، لكن دخول البلجيكي في فترة الستة أشهر أدى لانتقاله بهذا المبلغ والا لكانت الصفقة ستكون أعلى بكثير من دون أدنى شك.

في الحقيقة يمكن اعتبار ارتفاع أسعار حراس المرمى جزءاً لا يتجزأ من بورصة اللاعبين والتي لم تعد تعرف سقفاً محدداً الأمر الذي قد يعني المزيد من الصفقات القياسية في السنوات المقبلة، لكن دخول حراس المرمى هذا العام هذه البورصة سيعيد للمركز الأهم في الفريق بريقه وسيعود أصحاب الرقم 1 لاعتلاء القمة في مشهد غير مسبوق في الكرة العالمية.

يبقى القول ان الانظار ستكون متجهة في الموسم الجديد على ما سيقدمه هؤلاء مع فرقهم الجديدة مع الصافرة الأولى لانطلاق مباريات الدوري في أوروبا.