غريب أمر الأرجنتيني غونزالو ​هيغواين​ ، ربما لا ينقص هذا اللاعب سوى بعض الحظ من أجل أن يصبح واحداً من أفضل المهاجمين في العالم، فعلى الرغم من تسجيله كماً كبيراً من الأهداف وتحقيقه للألقاب مع كل الفرق التي لعب لها، إلا ان نجم ​ميلان​ الجديد تنقصه العاطفة الجماهيرية لكي تجعله في مصاف اللاعبين الكبار.

صحيح ان اللاعب السابق في كل من ​ريفر بلايت​ و​ريال مدريد​ و​نابولي​ و​يوفنتوس​ يهدر فرصاً محققة أمام المرمى، لكن الصحيح أيضاً ان هيغواين سجل نحو 300 هدف في مسيرته الكروية سواء على صعيد الأندية أو ​المنتخب الأرجنتيني​.

حين جاء هيغواين إلى ريال مدريد، اصطدم بعد موسمين بقدوم البرتغالي ​كريستيانو رونالدو​ الذي استحوذ على كل الأضواء والاشادات والألقاب وحتى التمريرات من قبل المهاجمين الآخرين ومنهم غونزالو ، فكان خيار مغادرة ​الميرينغي​ نحو الجنوب الإيطالي وبالتحديد إلى نابولي صائباً، وهناك عرف على مدى ثلاثة مواسم نجاحاً ملفتاً دفع يوفنتوس لوضع 90 مليون يورو على الطاولة من أجل ضمه، وهي صفقة طرحت الكثير من علامات الاستفهام خاصة لجهة المبلغ المرتفع.

في ​تورينو​ حافظ هيغواين على نسب تسجيله للأهداف وفاز ببطولة الدوري والكأس مع ​السيدة العجوز​ مرتين، لكن قدر اللاعب الأرجنتيني عاد مرة أخرى ليصطدم بقدوم كريستياو رونالدو الى ​اليوفي​ وهو أمر أعاده إلى السيناريو السابق مع الريال فكان القرار بالرحيل إلى ميلان.

مما لاشك فيه ان انتقال غونزالو هيغواين الى الروسينيري هو صائب أيضاً، لكن النتيجة هذه المرة ستكون مختلفة خاصة وان ميلان عانى كثيراً في السنوات الماضية، اضافة إلى ان الادوات المساعدة التي وجدها في اليوفي قد تكون غير متوفرة مع ناديه الجديد.

لكن في خضم كل الاسباب التي دفعته لمغادرة يوفنتوس ومنها التعاقد مع الدون، الا ان هيغواين بات يدرك هذه المرة انه أمام تحدٍ من نوع خاص لاسيما وأن مفاتيح النجاح الرئيسية في ميلان قد تكون معتمدة عليه بالدرجة الأولى وليس على أي لاعب آخر، وهذا ما يفسر الاستقبال الحاشد الذي حظي به لدى وصوله الى النادي.

من الواضح ان قميص هيغواين الجديد له الكثير من الأثمان، فاللاعب الأرجنتيني الذي دخل الى الريال ونابولي ويوفنتوس بصفة "الصفقة المربحة"، سيجد نفسه هذه المرة مضطراً للعب دور المنقذ في ميلان وهو أمر قد لا يستطيع تحقيقه لوحده، لذلك فإن صفقة انتقاله الى الروسينيري تعتبر سلاح ذو حدين، فإما أن يخرج منتصراً أو يزيد من نسبة الإمتعاض الجماهيري لدوره على أرض الملعب!.