خرجت ​البرازيل​ من ​مونديال روسيا​ 2018 على يد المنتخب البلجيكي في ربع نهائي البطولة بعد ان خسرت اللقاء بنتيجة 1 - 2 وسيتحتم على جماهيرها انتظار اربع سنوات جديدة لمحاولة معانقة اللقب من جديد .

خسارة البرازيل امام الفريق الاوروبي وضع لها المحللون العديد من الاسباب منها تراجع اداء نجومها ​كوتينيو​ و​ويليان​ ونيمار على الخصوص ومنهم من تحدث عن غياب ​كاسميرو​ بسبب حصوله على الانذارين ولعب ​فرناندينيو​ لاعب مان سيتي الانكليزي مكانه في وسط الملعب واخرون تحدثوا عن تطور المنتخب البلجيكي الذي فاجأ السامبا بخطة محكمة من قبل مدربه الاسباني ​مارتينيز​ واستطاع الاطاحة برجال المدرب تيتي .

في هذا التقرير سنتحدث عن السبب الرئيسي وراء خروج البرازيل من المونديال الروسي واكيد بحسب نظرتنا المتواضعة لما قدمه المنتخب في البطولة بشكل عام . 

المنتخب البرازيل منذ استلام تيتي لقيادة الجهاز الفني يلعب بطريقة ثابتة ويقدم افضل المستويات في المباريات التي يخوضها وكيف لا وهو حقق الانتصار تلو الاخر وكان من البلدان الاولى التي ضمنت تواجدها في المونديال الروسي واطاح بالعديد من المنتخبات في طريقه الى ​موسكو​ وفاز بالمباريات الودية ايضا واستعاد شيئا من كبريائه وهزم ​المانيا​ وديا بعد الخسارة المذلة في نصف نهائي مونديال البرازيل لذا كانت كل العدة جاهزة لخوض غمار مونديال روسيا . 

اولى المشاكل تمثلت باصابة نجم الفريق الاول نيمار مع فريقه ​باريس سان جيرمان​ وابتعاده عن الملاعب لفترة وصلت الى 3 اشهر ونصف وهو عاد الى الملاعب قبل انطلاقة المونديال بفترة وجيزة . وكان السؤال الجدي والواضح والمقلق لكل الجماهير البرازيلية هو كيف سيكون اداء نيمار في العرس الكروي ؟. وهل سيستطيع ان يحمل البرازيل على كتفيه وحملها لكأس العالم للمرة السادسة كون كل الامور مهيأة لهذا الانجاز . 

انطلق المونديال وبدأت المفاجآت الكبيرة خروج المانيا من الدور الاول خروج ​الارجنتين​ واسبانيا من دور ال 16 وكل الامور بدت جيدة للسامبا للفوز باللقب بعد ان وصلوا الى دور الربع نهائي حيث سيواجهون ​بلجيكا​ التي فازت بكل مبارياتها وبدت في مستوى جيد في بعض اللقاءات كما انها هزمت ​انكلترا​ 1 - 0 رغم ان المنتخبين لعبا بالتشكيلة الاحتياطية .

النقطة الفاصلة في المونديال كانت البطاقة الصفراء التي حصل عليها لاعب المنتخب البرازيلي ونادي ​ريال مدريد الاسباني​ كاسميرو بعد ان اوقف هجمة خطرة للمنتخب المكسيكي وضحى بنفسه ونال البطاقة الصفراء الثانية التي منعته من خوض لقاء بلجيكا . 

 

شارك فرناندينيو في مكان كاسميرو وبان الفارق واضحا في وسط ملعب ​منتخب السامبا​ فصال ​دي بروين​ وجال بين خطوط دفاعات السامبا وهدد مرمى ​اليسون​ وتمكن من تسجيل هدف بعد ان سجل فرناندينيو بنفسه الهدف الاول لبلجيكا في مرماه . ولم تستطع البرازيل العودة بالنتيجة في الشوط الثاني وخرجت من المونديال وستنتظر البرازيل اربع سنوات اخرى لمحاولة الفوز بمونديال جديد . 

 

ركزنا على نقطة كاسميرو كونها من اسس خروج البرازيل لان في الهدف الثاني الذي سجله دي بروين بوجود لاعب ريال مدريد في الملعب لما ترك ​لوكاكو​ يدخل وسط الملعب ويمرر الكرة لدي بروين فقد كان على الاقل قام بعرقلته وتلقى البطاقة الصفراء حتى ولو كانت ستكلفه الغياب عن اللقاء القادم .

لكن ذلك لم يحصل وسجلت بلجيكا وخرجت البرازيل . هذه الحادثة تذكرنا ببطاقة الالماني بالاك في نصف نهائي مونديال 2002 حين كانت ​كوريا الجنوبية​ بصدد القيام بهجمة مرتدة وكانت ستشكل خطورة على مرمى ​اوليفر كان​ فقام بالاك باعاقة اللاعب الكوري ونال البطاقة الصفراء التي منعته بلعب المباراة النهائية الحلم بالنسبة له .