تستأنف اليوم مباريات الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم ​روسيا 2018​ حيث ستقام ثلاث مباريات هامة للغاية في ظل تنافس محتدم على بطاقات التأهل للدور الثاني. سنستعرض فيما يلي أهم ما ستحمله هذه المباريات الثلاث من أمور فنية وتكتيكية.

البرازيل​ – ​كوستاريكا​ ( اليوم الساعة 15.00 بتوقيت بيروت ):

سيحاول البرازيليون مسح أثار التعادل في المباراة الإفتتاحية وذلك عندما يواجهون كوستاريكا والتي خسرت في ظهورها الأول أمام ​صربيا​ وبالتالي لا مجال أبدا لأي تعثر جديد. وكان من المنتظر تقديم البرازيل لعرض فني أفضل أمام ​سويسرا​ لكن الفريق عانى آنذاك من مشكلتين تلخصت في بطء بناء الهجمة المنظمة من الخلف كما في غياب الجماعية في الأداء هجوميا.

ومع خطة 4-3-3 التي يلعب بها المدرب تيتي، يجب على المنتخب أن يكون أكثر شراسة هجوميا مع تسريع إيقاع اللعب والتحرك بكرة ومن دون كرة كما يتعين على ​نيمار​ أن يقدم عرضا أفضل لأن المنتخب بحاجة إليه في الشق الهجومي.

أما المنتخب الكوستاريكي، فهو سيعتمد بطبيعة الحال على خطة دفاعية، وخطة المدرب ​أوسكار​ هيرنانديز المفضلة هي 3-4-2-1 حيث تتحول إلى 5-4-1 دفاعيا ما يعني إغلاق المساحات أمام البرازيليين ومحاولة اللعب على الهجمات المرتدة السريعة.

وفي حال تأخر الهدف البرازيلي، بالطبع سيزيد الضغط المعنوي على المنتخب وسيندفع أكثر للأمام وهذا قد يعطي الكوستاريكيين فرصة لتحقيق مفاجأة ما رغم أن المنتخب البرازيلي قادر إن عاد للظهور بمستواه الحقيقي ال`ي ظهر به قبيل كاس العالم في الخروج من المباراة بانتصار سيسهل من مهمته ويقربه أكثر إلى الدور الثاني.

نيجيريا​ – إيسلندا ( اليوم الساعة 18.00 بتوقيت بيروت ):

ستكون المباراة بين المنتخبين النيجيري والإيسلندي هامة للغاية خاصة مع خسارة ​المنتخب الأرجنتيني​ مساء أمام ​كرواتيا​. فإيسلندا إن فازت ستصل للنقطة الرابعة وتعزز كثيرا من حظوظها في التأهل للدور القادم بينما سيحيي الفوز آمال نيجيريا خاصة أنه سيكفيها عندئذ التعادل في المباراة الأخيرة أمام الأرجنتين من أجل التأهل.

وظهر الإيسلنديون في المباراة الأولى بشكل منظم للغاية مع المدرب هالغريمسون حيث اعتمد الفريق على خطة 4-4-2 لكن الأمور ستكون مختلفة أمام إيسلندا فالفريق عليه أن يهاجم لأن النيجيريون لن يكون باستطاعتهم الإمساك بالكرة طوال ال90 دقيقة وبالتالي سنشاهد النسخة الهجومية الإيسلندية ونرى إن كانت بقوة وتنظيم النسخة الدفاعية.

المنتخب النيجيري والذي قدم عرضا متواضعا أمام كرواتيا يلعب مع مدربه ​غيرنوت روهر​ بخطة 4-2-3-1 وهو افتقد للفعالية الهجومية أمام المرمى حيث لم ينجح في استغلال الفرص التي سنحت له إضافة لارتكابه هفوات دفاعية يجب تجنبها أمام إيسلندا من أجل عدم الخروج بخسارة ثانية وتوديع العرس العالمي في روسيا بشكل مبكر.

المباراة ستكون متكافئة إلى حد كبير وهي فرصة للمنتخبين من أجل حصد النقاط الثلاث وقطع خطورة كبيرة نحو التأهل للدور الثاني مع الإشارة إلى أن أي نتيجة غير التعادل ستزيد كثيرا من معاناة الأرجنتينين وستعقد موقفهم من التأهل.

صربيا – سويسرا ( اليوم الساعة 21.00 بتوقيت بيروت ):

يلتقي ​المنتخب الصربي​ والذي يتصدر المجموعة برصيد 3 نقاط من فوز على كوستاريكا مع منتخب سويسرا والذي يملك نقطة وحيدة من التعادل أمام البرازيل.

وسيكون عنوان هذه المباراة هو الإنضباط التكتيكي نظرا لأن الفريقين يلعبان بتوازن كبير بين الدفاع والهجوم مع انتشار جيد في وسط الملعب وانضباط عالي بين خطوط الفريق الثلاثة. صربيا مع المدرب كرستايتش تلعب بالرسم التكتيكي 4-2-3-1 وهو نفس الرسم التكتيكي الذي يلعب به منتخب سويسرا مع المدرب ​بيتكوفيتش​. منطقة خط وسط الملعب ستكون هامة للغاية في هذه المباراة والفريق الذي ينجح في فرض سيطرته والإستحواذ أكثر سيكون هو المبادر هجوميا ويجبر الفريق الآخر على تحمل العبء الدفاعي لأن الخصائص مشتركة بين المنتخبين اللذين يعتمدان على الضغط في وسط الملعب ومحاولة حماية خط دفاع الفريق بخط دفاع ثاني يتألف من خمسة لاعبين في خط الوسط. نتيجة التعادل قد تكون هي النتيجة التي ستنتهي عليها المباراة إلا إذا ما ارتكب أحد المنتخبين هفوات دفاعية قاتلة سيكون من الصعب تعويضها لكن بالمجمل فإن المباراة ستكون مغلقة مع لعب هاديء وتضييق قدر الإمكان للمساحات وتفضيل اللعب التكتيكي على اللعب الهجومي.