مع اقتراب ساعة الصفر لانطلاق نهائيات كأس العالم في روسيا، تتسارع الخطى بين المنتخبات المشاركة من أجل الوصول إلى الجاهزية المطلوبة قبل مباراة الإفتتاح يوم الخميس المقبل بين روسيا و​السعودية​، تلك المواجهة ستقص شريط واحدة من أبرز النسخ إثارة وسخونة لما تحمله من توقعات وسط مشاركة غير مسبوقة من النجوم.

لكن في المقابل تنتظر الجماهير في مختلف أرجاء العالم بطولة مغايرة عن سابقاتها خاصة وان منتخبات كثيرة حزمت أمتعتها إلى روسيا وهي محملة بآمال وطموحات، بعضها واقعية والبعض الآخر قد يبدو مبالغاً فيه على الرغم من أن هذه المنتخبات تملك بين صفوفها أسماء تركت بصمتها هذا الموسم.

ومع ذلك فإن بعض المنتخبات ستخوض العرس العالمي بشعار "النجم الأوحد" علّه يجترح المعجزات ويقود زملاه لمنصة التتويج الشهر المقبل وهو ما يجسّده المنتخب ​الأرجنتين​ي بوجود نجم برشلونة ​ليونيل ميسي​ والذي يسعى هذه المرة لتجنب الإخفاق الثالث على التوالي في مباراة نهائية (مرتان ​كوبا أميركا​ ومرة في كأس العالم) وقيادة منتخب التانغو للقب الأول منذ عام 1986.

ولن يختلف هذا الأمر مع ​البرازيل​ جارة الأرجنتين والتي تعوّل بالدرجة الأولى على نجم ​باريس سان جيرمان​ ​نيمار​ الساعي هذه المرة لتجنب مرارة ​مونديال 2014​ حين غاب عن مباراة نصف النهائي أمام ​المانيا​ فحلت الكارثة وخسر ​منتخب السامبا​ بسبعة أهداف مقابل واحد.

وكما في الموسم المحلي، فإن الأنظار لن تتغير أيضاً حول ما يمكن ان يقدمه نجم ريال ​مدريد​ ​كريستيانو رونالدو​ لمنتخب البرتغال، هذا المنتخب الذي حقق المفاجأة وتوّج بلقب أمم أوروبا قبل عامين على الرغم من غياب الدون عن المباراة النهائية، الا ان ​مونديال روسيا​ ربما يكون البطولة الأخيرة له شأنه شأن ليونيل ميسي.

ولا يتوقف التعلق على نجم بعينه في تلك المنتخبات فحسب، لأن أخرى ترى في نجومها القدرة على الإلهام وتحقيق طموحات الجماهير، وهذا ما تتطلع اليه المانيا حاملة اللقب مع عودة الحارس مانويل نوير الى حماية عرينها، والأوروغواي مع ​لويس سواريز​ لكنها تأمل هذه المرة أن يكون أكثر انضباطية وتجنب كل الإنفعالات التي تسببت بإحراجها قبل إخراجها.

ويبقى الانتظار لمعرفة ما يمكن أن يفعله مع صلاح لمنتخب الفراعنة، ​كيفن دي بروين​ مع ​بلجيكا​، أنييستا مع ​اسبانيا​، هاري كين مع ​انكلترا​، ​بول بوغبا​ و​كليان مبابي​ لفرنسا، لكن قبل كل ذلك يبقى الأمل بأن تقدم النسخة الحالية من كأس العالم كل المقومات التي تجعلها الأفضل منذ سنوات طويلة.