إنتهى الموسم الكروي الإيطالي حيث لم يتغير شيئ تتويج ​يوفنتوس​ ببطولة الدوري لمرة جديدة على الرغم من محاولات شرسة من قبل ​نابولي​ لكسر هيمنته غير أنها باءت بالفشل في نهاية المطاف.

وحفل ​الكالتشيو​ بالعديد من الأحداث الهامة مع توهج بعض الفرق واستمرار معاناة فرق أخرى.

سنستعرض في هذا التقرير أبرز ما حمله أداء الأندية الإيطالية في السيري آ لموسم 2017/2018.

 

يوفنتوس تصدر ترتيب الدوري برصيد 95 نقطة وهو في مراحل كثيرة كان خلف نابولي لكنه انتزع الصدارة ما في الثلث الأخير من الدوري ورغم الخسارة أمام نابولي إيابا والتي هددت آماله في الفوز باللقب لكنه تماسك في آخر 4 مراحل ليحسم الدوري بفارق 4 نقاط كما كان صاحب خط هجومي قوي بمعدل تهديفي وصل إلى 2.26 هدف في المباراة الواحدة كما برزت مجددا قوته الدفاعية مع أفضل خط دفاعي حيث لم تهتز شباكه إلا 24 مرة.

نابولي والذي حل وصيفا تصدر الكثير من المراحل لكنه سقط في الأمتار الأخيرة ولم ينجح في الصمود تحت ضغط الفوز باللقب وهذا يعود إلى عدم وجود اللاعب القائد في تشكيلته ما جعل خط الوسط يعاني من دون قائد ميداني يسير دفة الفريق داخل الملعب وهذا ما فسر إهداره للكثير من النقاط في آخر الجولات ليكتفي مجددا بلعب دور الوصيف خلف يوفنتوس.

 

المركز الثالث كان لروما والذي قدم مع مدربه ​دي فرانشيسكو​ كرة قدم تكتيكية مائلة للصلابة الدفاعية أكثر منها للإندفاع الهجومي وهذا ما يعكسه وجود روما كثاني أفضل خط دفاعي بعد يوفنتوس لينجح في حجز مركز مؤهل لدوري الأبطال. المركز الرابع دارت عليه معركة شرسة بين إنتر و​لازيو​ لم تحسم إلا للحظات الأخيرة في المواجهة المباشرة بينما حيث نجح إنتر في خطف المركز المؤهل لدوري الأبطال.

 

الإنتر مع المدرب ​سباليتي​ تراجع كثيرا في القسم الثاني من الدوري لكنه عوض في النهاية وهو تميز بدفاعه الجيد لكنه عانى هجوميا في كثير من المباريات مع غياب هداف غير إيكاردي في الفريق والذي سجل ما نسبته 44 % من أهداف الفريق. أما لازيو فهو قدم مع مدربه إينزاغي أداءا مميزا فكان أفضل خط هجوم في الدوري وسجل 89 هدفا لكنه دفع ضريبة المشاكل الدفاعية في الفريق فمن غير المقبول لفريق يريد احتلال المركز الرابع أن تتلقى شباكه 49 هدفا ويكون من أضعف خطوط الدفاع في الدوري مع ارتكاب مدافعيه لأخطاء ساذجة خاصة في اللحظات الحاسمة ليكتفي بالتأهل إلى ​اليوروبا ليغ​.

​​​​​​​

 

المركز السادس كان من نصيب إي سي ​ميلان​، والذي تحسن أداءه كثيرا منذ استلام ​غاتوزو​ تدريب الفريق وهو بعد بداية كارثية مع المدرب ​مونتيلا​ حاول التعويض قدر الإمكان وكان يمكن له الوصول لدوري الأبطال لكنه تعثر مجددا في بعض المباريات بالقسم الأخير من الدوري مضيعا نقاطا هامة. آخر بطاقات اليوروبا ليغ كانت من نصيب ​أتالانتا​ والذي احتل المركز السابع وهو نجح مجددا في فرض نفسه كإحدى الفرق الجيدة في الدوري مع تقديم كرة قدم متوازنة بين الدفاع والهجوم والإعتماد بشكل دائم على الجماعية في الأداء والتي ساعدته على حصد الكثير من النقاط. في المركز الثامن نجد ​فيورنتينا​، والذي كان موسمه أقل من التوقعات مع المدرب ​بيولي​ حيث حصد 57 نقطة وفشل في حجز مقعد أوروبي لكن ربما لم يكن بالإمكان أفضل مما كان في ظل عدم وجود أية أسماء وازنة في تشكيلة ​الفيولا​.

 

وسط جدول الترتيب ضم فرق ​تورينو​، ​سامبدوريا​، ​ساسولو​ وهي فرق نجحت في الإبتعاد بشكل مبكر عن صراع الهبوط وهي ربما كانت تطمح إلى أفضل من ذلك مع السعي لخطف مركز في اليوروبا ليغ وهنا يجب التوقف عند أمر ملفت وهو ساسولو الذي حصد 43 نقطة مع تسجيله فقط ل29 هدفا ليكون أضعف خط هجوم في الدوري كما أن دفاعه لم يكن جيدا فتلقى 56 هدفا لكنه كان يعرف كيف يفوز ويحصد النقاط بجانب تحقيقه للكثير من التعادلات ما جعله يحتل المركز الحادي عشر.

 

حسابيا، دار صراع الهبوط بين تسعة فرق لكن بطاقتين كانتا محسومتين ل​بينيفينتو​ و​هيلاس فيرونا​ مع تبقي بطاقة وحيدة أخرى هي المركز الثامن عشر. بينيفينتو كان هبوطه منطقيا فالفريق كان صاحب خط دفاعي كارثير فاهتزت شباكه 84 مرة بمعدل 2.21 هدف بالمباراة الواحدة ما قضى مبكرا على حظوظه بالبقاء مكتفيا بحصد 21 نقطة أما حال هيلاس فيرونا فلم يكن أفضل إذ اكتفى الفريق بحصد 25 نقطة مع خط دفاعي كارثي أيضا تلقى 78 هدفا.

​​​​​​​

أما الفريق الثالث الذي ودع السيري آ فكان كروتوني لكن هويته لم تعرف حتى اللحظات الأخيرة بعد منافسة شرسة مع سبال و​كالياري​ و​بولونيا​. وهنا يجب الإشادة بأداء سبال والذي صعد حديثا للدوري حيث نجح في البقاء لموسم آخر حاصدا 38 نقطة كانت كافية له من أجل البقاء لموسم جديد في الكالتشيو بعدما لعب بثقة في الكثير من مبارياته وآمن بحظوظه كاملة في البقاء وهو ما حصل فعلا.