تمكّن سائق فريق ​مرسيدس​ لويس هاميلتون من الفوز بجائزة ​إسبانيا​ الكبرى التي اقيمت على ​حلبة برشلونة​ ضمن منافسات الجولة الخامسة من ​بطولة العالم للفورمولا 1​.

 

وحلّ في المركز سائق مرسيدس الآخر فالتيري بوتاس وفي المركز الثالث سائق فريق ​رد بُل​ ​ماكس فرستابن​.

 

لقراءة تفاصيل السباقإضغط هنا

 

على عكس السباق في أذربيجان الذي أقيم على ​حلبة باكو​ والذي كان حماسيًا جدًا ولم يُعرف الفائز به إلا في اللفات الأخيرة كان السباق الإسباني ممل جدًا.

الحدث الوحيد الذي حصل فيه والذي ممكن تذكّره مستقبلًا هو الحادث الكبير الذي تسبب به سائق فريق هاس ​رومان غروجان​ في اللفة الأولى حين فقد السيطرة على سيارته وعاد بقوة الى المسار فإصطدم به سائق فريق رينو ​نيكو هالكنبرغ​ وأصطدم بالأخير سائق فريق تورو روسو ​بيار غازلي​.

 

الأمر الأساسي الذي يجب توضيحه هو إنقلاب ميزان القوة بين فيراري الى مرسيدس في هذا السباق بعد أن كانت الأمور لصالح السكوديريا في أول 4 سباقات.

 

ما السبب؟ بكل وضوح هو ​شركة بيريلّي​ التي تزود الفورمولا 1 بالإطارات. أعلنت هذه الشركة في بداية الموسم أنها ستعيد تصميم إطاراتها لثلاث سباقات معينة كون مرسيدس التي لم تستطع سيارتها التأقلم معها إدعت أن الإطارات بتصميمها الأساسي غير آمنة. وطلب الفريق الألماني من الشركة الإيطالية أن تكون الإطارات أقسى. الحلبة الأولى هي برشلونة الذي أقيم عليها السباق بالأمس والثانية ​سيلفرستون​ التي سيُقام عليها السباق الإنكليزي والثالثة حلبة ​بول ريكارد​ التي سيُقام عليها السباق الفرنسي.

 

لا يمكن للمرء أن يفهم سبب هذه التصرفات خاصةً إن كان من محبي ​فيراري​​، فمرسيدس تتصدر ترتيب بطولة الصانعين منذ سباق باكو وهي لا تحتاج للمساعدة بهذا الشكل غير المنطقي وبعد بداية الموسم! لقد صممت فيراري سيارتها على الإطارات التي كانت ضمن تصميم معيّن فإذا بها بيريلّي تقرر تغيير الشروط بعد بداية الموسم!

 

من جهته أكّد مدير ​مرسيدس​ ​توتو وولف​ أن الأداء الممتاز لسيارتيه في إسبانيا لم يكن بسبب إطارات ​بيريلّي​ المعدّلة وقال: "هذه الإتهامات سخيفة، كل الفرق عانت من تآكل كبير في الإطارات في الإختبارات الشتوية التي أقيمت على هذه الحلبة. الإطارات بتصميمها الأساسي لم يكن لتدوم لمسافة السباق.

نجحت بيريلّي بإنتاج إطارات لا تتعرّض للتآكل بسرعة وهذا ما ظهر في حصص التجارب. لذلك لا أعلم من أين تأتي هذه الشائعات التي تتهمنا بطلب تغيير نوعية الإطارات من أجل مصلحتنا".

 

 

لكن في رأيي أن الأمور واضحة كونه لا يمكن لأي فريق مهما كانت قدراته التصميمية أن يعوّض فارق كبير خلال أسبوعين فقط. في باكو كانت فيراري أسرع من مرسيدس ب0.5 ثانية في اللفة، أما في برشلونة فمرسيدس كانت أسرع ب0.7 ثانية! هذا ما منح مرسيدس تفوّق كبير واهداها الفوز على طبق من فضة.

 

وحين تم سؤال سائق مرسيدس فالتيري بوتاس عن تاقلمه مع الإطارات الجديدة أجاب: "إن أدائها ثابت". بالتأكيد سيكون هكذا فهي قد صممت لتلائم سيارة مرسيدس!

 

منذ قدوم هذه الشركة الى الفورمولا 1 في عام 2011 وهي تُقدم على خطوات غبية تساهم بتدمير المنافسة كونها المزوّد الوحيد للإطارات ولا تملك الفرق أي خيار آخر.

 

أنا أرى أنه من المفيد جدًا أن يكون هناك صانع إطارات إضافي في الفورمولا 1 كون هذا الأمر يجعل المنافسة أفضل ويعطي الفرق خيارات أكثر ولا يسمح لشركة الإطارات بأن تنتج إطار غير جيّد.