حمل المشهد الختامي للدوري الانكليزي لكرة القدم هذا الموسم الكثير من العلامات التي يمكن اعتبارها مقدمة لما يمكن أن يحدث في المواسم المقبلة، لكن في المقابل فإن ​البريمييرليغ​ أظهر الكثير من المتغيرات عن الموسم الماضي والتي شكّلت محطة متابعة من مختلف وسائل الإعلام حول العالم.

صحيح ان المنافسة على اللقب لم تكن بتلك القوة كما في مواسم سابقة بعدما بنى ​مانشستر سيتي​ فارقاً مهماً مع منافسيه لينهي الجولات الأخيرة مرتاحاً على لقبه، لكن المفارقات والتحولات كانت كبيرة تحطمت معها الكثير من الأرقام القياسية بدءاً من حصد رجل المدرب ​بيب غوارديولا​ 100 نقطة ومروراً بتسجيلهم 106 أهداف لم يسبق لأي فريق أن وصل إلى هذين الرقمين.

لكن ظاهرة ​الدوري الإنكليزي​ هذا الموسم تجسدت بالنجم المصري ومهاجم ​ليفربول​ ​محمد صلاح​ الذي توّج هدافاً للدوري برصيد 32 هدفاً ليتفوق على الن شيرر و​كريستيانو رونالدو​ كأكثر مسجل للأهداف في تاريخ البريمييرليغ خلال موسم واحد، مع العلم ان صلاح اختير أيضا أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي بسبب تألقه مع ​الريدز​ على الصعيد المحلي، هذا التألق انعكس أيضاً على المستوى القاري بتأهل الليفر الى نهائي ​دوري أبطال أوروبا​.

 

ولعل الحدث الموازي لتألق صلاح كان إعلان مدرب ​الأرسنال​ ​آرسين فينغر​ نهاية حقبة طويلة مع الغانيرز امتدت إلى اكثر من عقدين من الزمن، لكن هذا الرحيل انتهى بشكل مأساوي مع فشل الفريق للعام الثاني على التوالي بالتأهل الى دوري أبطال أوروبا وخسارته تلك الفرصة بخروجه على يد أتلتيكو مدريد من نصف نهائي الدوري الأوروبي.

وفي الوقت الذي لازم الفشل مدرب ​مانشستر يونايتد​ ​جوزيه مورينيو​ للموسم الثاني على التوالي، الا انه نجح هذه المرة بالتأهل الى دوري أبطال أوروبا عبر البوابة المحلية بعد حلوله ثانياً في الترتيب خلف السيتي، لكن فارق النقاط الـ19 مع البطل في الدوري الإنكليزي طرح الكثير من علامات الاستفهام حول استراتيجية المدرب البرتغالي على الرغم من الانفاق الكبير خلال فترة الانتقالات.

​​​​​​​

في المقابل أخفق ​تشيلسي​ حامل اللقب في الموسم الماضي بشكل ذريع، فهو لم يكتف بخسارة اللقب انما انهى خامساً ليفقد فرصة التأهل الى دوري أبطال أوروبا دون أن يُعرف حتى الآن مصير المدرب أنطونيو ​كونتي​ المرشح لمغادرة ​البلوز​، فيما تراجع ​توتنهام هوتسبير​ الذي انهى الدوري الماضي وصيفاً، الى المركز الثالث مع معدل نقاط أقل مما جمعه في موسم 2016/2017.

ويبقى القول ان هنالك الكثير من الأسئلة التي ستطرح قبيل انطلاق الموسم المقبل وتحتاج الى اجابات وهي: هل سيكرر مانشستر سيتي ومحمد صلاح الإنجاز؟ من هو مدرب ​ارسنال​ القادم، وهل ينهي كونتي مشواره مع البلوز؟