لم يكن تأهل ​ريال مدريد​ و​ليفربول​ إلى المباراة النهائية من ​دوري أبطال أوروبا​ هو الحدث الأبرز هذا الاسبوع بالنسبة لعشاق الكرة المستديرة، على الرغم من ان بلوغ كل من ​الميرينغي​ و​الريدز​ نهائي كييف في السادس والعشرين من هذا الشهر، كان ملفتاً للغاية.

فالريال حامل اللقب في العامين الماضيين بلغ المباراة النهائية للمرة الثالثة على التوالي وهو أمرغير مسبوق في تاريخ المسابقة، في حين ان ليفربول بقيادة النجم المصري ​محمد صلاح​ تابع مسيرته المميزة هذا الموسم وتأهل للنهائي، الأمر الذي أكسب الفريق الإنكليزي تعاطفاً كبيراً بسبب وجود "مو" صلاح أفضل لاعب في البريمييرليج هذا الموسم.

وبموازاة بلوغ الفريقين الكبيرين المباراة النهائية، فإن ​الاتحاد الأوروبي لكرة القدم​ رسب في امتحان النزاهة "على الأقل من وجهة نظر جماهيرية" بعد الفشل الذريع والأداء الكارثي لحكام دور الأربعة، وهو ما أفرز أخطاء واضحة وقرارات مجحفة بحق كل من ​بايرن ميونيخ​ وروما لاسيما في مباراتي الإياب في ​سانتياغو برنابيو​ والاستاد الأولمبي في روما.

وإذا أردنا القفز فوق نظريات المؤامرة وتعمّد إخراج كل من البايرن وروما لكوننا لم نتعود كيل الإتهامات جزافاً دون أي دليل، إلا ان الثابت الوحيد في دور الأربعة، كان الفشل في اختيار حكام قادرين على تحمّل كل الظروف واتخاذ قرارات صحيحة تحت الضغط، فكانت النتيجة ارتفاع الأصوات المعترضة والغاضبة، في الوقت الذي لم يكن فيه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مضطراً للمخاطرة بسمعته أو الخضوع لاختبارات النزاهة التي تجريها الجماهير مع كل قرار تحكيمي حتى لو كان صحيحا لكنه مضر بفريقها، فكيف اذا كان الحال متعلق بركلة جزاء واضحة للبايرن أمام الريال في ​البرنابيو​ واثنتين لروما أمام ليفربول في الاستاد الأولمبي.

من الواضح ان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يتمتع بالكثير من النزاهة والشفافية التي تسمح له بالحفاظ على سمعة بناها على مدى سنوات طويلة، لكن في المقابل فإن "​اليويفا​" بدأت تأكل من رصيدها مع تكرار تلك الأخطاء على الرغم من ان حدوثها وارد في أي مباراة، لكن لكونها في دور الأربعة وفي مواجهات مصيرية، فإن هذا الامر يصبح اقتراباً من الخطوط الحمراء.

ربما يجد ​الاتحاد الاوروبي لكرة القدم​ الفرصة متاحة من أجل اختيار طاقم تحكيمي مشهود له بالكفاءة لادارة المباراة النهائية في كييف، لكن في المقابل لا بد من اتخاذ قرارات حاسمة كإدخال التكنولوجيا او ما يعرف بحكم الفيديو ابتداء من الموسم المقبل من أجل الحفاظ على المستوى الرائع للبطولة والتي يضعها البعض في مصاف كأس عالم مصغرة.