في مونديال يغيب عنه اريين روبنrobben ، ​فرانك ريبيري​ frank، ​جيانلويجي بوفون​، فإن الحاجة قد تكون ملحة لوجود لاعب مخضرم مثل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، أو بمعنى أدق لنجم مثير للجدل حتى وهو في سن السادسة والثلاثين.

لم يتوقف زلاتان في أي يوم من الأيام عن اعتبار نفسه نجماً فوق العادة، وهو في الحقيقة لم يتوان عن إثبات هذا الأمر مع كل فريق يلعب له، حيث كانت آخر فصوله التألق مع فريق لوس أنجليس ​غالاكسي​ الذي سجل له ثلاثة أهداف في 127 دقيقة خاضها مع الفريق الأميركي حتى الآن.

لطالما رغب السويديون في تواجد نجمهم الأول في الاستحقاقات الكبرى منذ إعلان زلاتان اعتزاله اللعب الدولي مع السويد بعد خروجها من الدور الأول ليورو 2016 الماضية مؤكداً رغبته في منح الفرصة للاعبين الشباب، لكن ابراهيموفيتش قرر بنفسه حسم الجدل والرد على كل التكهنات حين نشر تغريدة على حسابه بموقع تويتر قال فيها:"فرصتي في اللعب بكأس العالم أصبحت عالية جدا".

ومما لا شك فيه أن السويد التي وقعت في المجموعة السادسة إلى جانب ​ألمانيا​ و​المكسيك​ و​كوريا الجنوبية​ تدرك انها بأمس الحاجة إلى لاعب يتمتع بالخبرة على غرار ​زلاتان ابراهيموفيتش​ الذي يملك حتى الإلهام لمن حوله من أجل تحقيق نتيجة جيدة في روسيا الصيف المقبل.

وإذا كان ​مدرب منتخب السويد​ ​يان اندرسون​ لم يقل كلمته بعد بشأن تواجد زلاتان ابراهيموفيتش في التشكيلة المغادرة إلى روسيا، إلا ان رغبة نجم مانشستر يونايتد السابق ستشكل ضغطاً جماهيرياً عليه لن يستطيع تجاهله، خاصة وان زلاتان سيصل إلى ​المونديال​ وهو في قمة جاهزيته مستفيداً من استمرار مباريات ​الدوري الأميركي​ والذي ينطلق متأخراً عن باقي الدوريات الأوروبية.

من الواضح ان تواجد زلاتان في ​مونديال روسيا​ سيكون له أثره ليس على مستوى المنتخب السويدي فحسب، إنما على الصورة الكاملة لنهائيات كأس العالم، لأن مشاركة نجم بحجم ابراهيموفيتش ستلقى بظلالها على كل الفصول الفنية والإعلامية وحتى الجماهيرية.

لذلك فإن عودة ابن السادسة والثلاثين عن اعتزاله الدولي سيكون أجمل ختام لمسيرة نجم لطالما أبهر الجماهير بادائه وأهدافه وإن كان هذا الأداء لم ينعكس على المستوى الجماعي بالنسبة للمنتخب السويدي لناحية تحقيق الإنجازات التي بقيت محصورة على المستوى الفردي،ومع ذلك لا يمكن تجاهل ما يمكن ان يشكله تواجده في هذا المحفل العالمي.

من الجيد بكل تأكيد الاستمتاع بمنافسات كأس العالم في ظل وجود نجوم أمثال ​ليونيل ميسي​، ​كريستيانو رونالدو​، زلاتان ابراهيموفيتش، ​نيمار​، ​بول بوغبا​ وغيرهم، لكن من المهم الانتظار لمعرفة القرار النهائي بشأن مشاركة السويدي في مونديال 2018.