حسم ​العهد​ لقب ​الدوري اللبناني لكرة القدم​ بعدما هزم ​الأنصار​ 1-0 في ختام مباريات الجولة الواحدة والعشرين من الدوري اللبناني لكرة القدم وذلك في المباراة التي احتضنها ملعب المدينة الرياضية في ​بيروت​. المدير الفني للعهد ​باسم مرمر​ لعب اللقاء بالرسم التكتيكي 4-2-3-1 مع إدريسا كوياتيه كرأس حربة صريح فيما لعب المدير الفني للأنصار ​ستراكا​ بالرسم التكتيكي نفسه 4-1-4-1 مع ​الحاج مالك​ كرأس حربة صريح.

العهد بدأ اللقاء بتطبيق الضغط العالي على حامل الكرة عند الأنصار الذي سعى لإيجاد مهاجمه الحاج مالك منذ البداية في عمق دفاعات العهد ليتبادل الفريقان السيطرة على الكرة في البداية مع محاولة كلا الفريقين بناء اللعب المنظم من الخلف واعتماد الكرات القصيرة مع أفضلية نسبية للعهد من ناحية الإستحواذ لكن الأنصار عاد ونشط في خط الوسط مع تحرك الثلاثي ويكس وحيدر وعطوي في وسط الملعب بجانب النشاط الدائم ل​علاء البابا​ في الجهة اليسرى والذي لاقى مساندة من الظهير شبريكو. ​الانصار​ كان أكثر حركية من ناحية وضوح الشكل الهجومي للفريق خاصة في ظل عدم قدرة العهد على فرض أسلوبه والحصول على مساحات في ملعب الأنصار نتيجة ارتداد الفريق الجيد للخلف بعد خسارة الكرة كما في التحول السريع من الهجوم للدفاع والعكس. تحركات العهد الهجومية اعتمدت على محمد حيدر في العمق ومن ثم الاطراف مع حسن شعيتو يمينا و​محمد قدوح​ يمينا لكن الأنصار بقي الفريق الاخطر في المباراة مع عدم مركزية واضحة في التحرك الهجومي وهو ما أربك مدافعي العهد قليلا ليحصل علاء البابا على فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل لكن ​نور منصور​ أنقذ الكرة عن خط المرمى. مشكلة أخرى برزت في أداء العهد كان من خلال البطء بالعودة بعد خسارة الكرة ما سمح للاعبي الأنصار بالحصول على بعض المساحات في الأمام ليستمر الفريق أكثر نشاطا لكن الأنصار تلقى ضربة قوية قبل نهاية الشوط الأول وذلك بطرد قلب دفاعه ​علي الأتات​ لينتهي الشوط الأول بعدها مباشرة بتعادل سلبي 0-0 بين الفريقين.

في الشوط الثاني تحول الأنصار للعب ب4-4-1 مع عودة حسين ابراهيم للعب كقلب دفاع فيما دفع مرمر مدرب العهد بأحمد زريق مكان محمد قدوح. زريق لعب يمينا بينما تحول شعيتو للجهة اليسرى ليحاول العهد التحرك هجوميا بشكل أكبر مع تقدم الأظهرة نحو الأمام وعكس كرات عرضية لداخل منطقة جزاء الأنصار لم تكن صعبة للدفاع الأنصاري الذي كان متمركزا بشكل جيد. بالطبع وفي ظل النقص العددي، لم يندفع الأنصار نحو الأمام وهو حاول التمركز الدفاعي الجيد والإنطلاق في هجماتم مرتدة كانت خجولة في الربع الأول من الشوط الثاني. مرمر تدخل مجددا حيث أخرج لاعب وسطه ​عيسى يعقوبو​ وأدخل ​مهدي فحص​ عند الدقيقة 65 في سعي من مرمر لتنشيط خط الوسط وإعطاءه نفسا هجوميا أكبر. العهد كان بالطبع مسيطر على الكرة في ظل التفوق العددي لكن الفريق لم يكن يصنع الخطورة الهجومية اللازمة مع لعب تقليدي وكرات عرضية لداخل منطقة الجزاء الأنصارية لم تكن خطرة فيما حرك الأنصار صفوفه وانطلق إلى الهجمات المرتدة السريعة عبر الحاج مالك في العمق ومساندة من عطوي والبابا مع استغلال المساحات نتيجة تقدم لاعبي العهد إلى الأمام وهو ما أعطى الأنصار أكثر من فرصة خطرة. أظهرة العهد تقدمت أكثر للأمام من أجل الزيادة العددية لكن الأمور لم تتغير ليدفع مرمر بسمير إياس مكان حسن شعيتو ليلعب محمد حيدر على الأطراف ويكون إياس كصانع ألعاب مع محاصرة لمناطق الأنصار الذي كان يعؤف كيف يدافع وكيف وكيف يتحول بسرعة من الدفاع إلى الهجمات المرتدة التي استمرت خطرة على مرمى العهد. وسط العهد أصبح أنشط مع تحركات مهدي فحص وسمير إياس في العمق مع ظهور بضع مساحات في دفاعات الأنصار نتيجة التقدم للأمام بعدما رأى فرصه بضرب دفاعات العهد عبر المرتدة. محاولات العهد الأخيرة أسفرت عن تسجيل سمير إياس هدف اللقب الغالي بعدما استغل كرة عرضية لينجح العهد قبل دقائق من النهاية من تسجيل الهدف ومن ثم الحفاظ عليه حتى نهاية المباراة لينجح العهد بالتتويج باللقب وتجنب خوض المباراة الفاصلة أمام النجمة في الجولة الاخيرة من الدوري.

أحمد علاء الدين