قد لا يكون هناك موسم أشد وضوحاً من الحالي لجهة تحديد الفائز ببطولة الدوري في كل من ​اسبانيا​ و​انكلترا​ في ظل المعطيات التي تفرزها كل جولة إن لجهة ابتعاد ​برشلونة​ و​مانشستر سيتي​ في الصدارة أو تعثر المنافسين في ​الليغا​ والبريمييرليج على التوالي.

لكن وبغض النظر عن كل تلك الأمور والتأكيد على أحقية الفريقين في التتويج هذا الموسم، فإن برشلونة ومانشستر سيتي يسيران بأقدام ثابتة نحو تحقيق الهدف المنشود متسحلين بقوة دفع لا يستهان بها قادرة ليس على الفوز باللقب فحسب، إنما الهيمنة عليه لسنوات مقبلة.

ففي برشلونة يبقى ​ليونيل ميسي​ مفتاح النجاح الأوحد تقريباً في ​الفريق الكاتالوني​ وقد أثبت النجم الأرجنتيني هذا الأمر على مدار السنوات الماضية وهذا الموسم أيضاً، فهو ليس بحاجة إلى مدرب كبير على دكة الإحتياط يرسم خطة مواجهة الخصم، أو إلى لاعبين بجانبه وفي مختلف أرجاء الملعب، فإذا قرر ليو إطلاق العنان لموهبته فإن ​البارشا​ سيخرج منتصراً حتى لو تأخر الفريق بهدفين أو ثلاثة.

ليس في الأمر مبالغة بالطبع، لأن كل من يتابع برشلونة يدرك حجم التأثير الذي فرضه ميسي منذ صعوده الى الفريق الأول، ويكفي ان نستدل على هذا الكلام بتسجيله ثلاثة أهداف من ركلة حرة في المباريات الثلاث الأخيرة، ولعل ما فعله في مباراة ​أتلتيكو مدريد​ أمس حيث حسم اللقاء بهذه الطريقة يؤكد بما لا يدع للشك مجالا انه رجل الحسم الأول والأخير في برشلونة.

وفي المقابل جاء ​بيب غوارديولا​ الى مانشستر سيتي برؤية طبقها في البارشا سابقاً، وبعد ان اعتبر موسمه الاول مع الفريق الإنكليزي فرصة للتعرف على دوري جديد، ضرب بقوة في الموسم الحالي وبات قاب قوسين أو أدنى من التتويج باللقب بعد الفارق الكبير الذي بناه في سلم ترتيب الفرق.

في لقاء الأمس أمام تشلسي، مرّر لاعبو ​السيتي​ 902 تمريرة ناجحة وهو أعلى معدل في الدوري الإنكليزي في مباراة واحدة، مما يعني أن فكرة الاستحواذ التي طبقها سابقاَ في برشلونة وبوجود ميسي وآخرين أثمرت تفوقاً واضحاً في مختلف الخطوط، فهو الأقوى هجوماً ودفاعاً هذا الموسم في انكلترا وهو أمر يحسب لغوارديولا بكل وضوح.

باختصار يستحق كل من ليونيل ميسي وبيب غوارديولا نجومية هذا الموسم كما يستحق برشلونة ومانشستر سيتي التتويج بلقبي ​الدوري الإسباني​ والإنكليزي خاصة انهما يملكان "قوة الدفع" القادرة على تخطي كل الصعابوجميع المنافسين مهما بلغت قوتهم.