فاز ​بايرن ميونيخ​ الألماني على ​باريس سان جيرمان الفرنسي​ 3-1 في ختام مباريات المجموعة الثانية في الدور الأول لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم في المباراة التي استضافها ملعب أليانز أرينا في مدينة ميونيخ.

المدير الفني لبايرن ​يوب هاينكس​ لعب اللقاء بالرسم التكتيكي 4-2-3-1 مع ​ليفاندوفسكي​ كرأس حربة صريح فيما لعب مدرب البي أس جي أوناي إيمري بالرسم التكتيكي 4-3-3 مع الثلاثي ​نيمار​، ​كافاني​ و​مبابي​ في خط الهجوم.

بايرن حاول بدء اللقاء بالسيطرة على خط الوسط لكن البي أس جي كان الطرف الأفضل من ناحية الإمساك بالكرة مع تحركات من مبابي ونيمار في الجهتين اليمنى واليسرى بينما بايرن تحرك أيضا عبر ​كومان​ في الجهة اليمنى.

الفريق البافاري اعتمد على الدفاع من منتصف الملعب حيث كان الفريق يتحول ل4-5-1 عندما تكون الكرة مع البي أس جي ومن ثم يعتمد على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم مع الجناحين ريبيري وكومان بجانب المميز رودريغيز في الوسط ليسجل ليفاندوفسكي عند الدقيقة 8 هدف التقدم لبايرن.

البي أس جي حاول العودة سريعا عبر تحركات هجومية من الخلف لكن وسط الملعب كان مغلقا نتيجة انتشار البايرن الجيد والذي حاول بدوره عدم الإنكفاء الدفاعي بل محاولة الإحتفاظ بالكرة وبناء لعب منظم عند قطعها من لاعبي البي أس جي الذين قاموا بالضغط العالي لاستردادها سريعا، أمر لم يكن يحصل دائما.

هجوميا، حاول مبابي ونيمار الخروج لوسط الملعب من أجل الإستلام وخلق مساحات للظهيرين ألفيس و​كورزاوا​ لتحريك الأطراف لكن بايرن كان يدافع بشكل جيد وينجح في الإمساك بالكرة بعد قطعها مع إجبار البي أس جي على التراجع للدفاع فيما كانت أظهرة البايرن ايضا تتقدم مع استمرار اللعب المنظم من الفريق البافاري وعكس العرضيات عبر الأطراف لكن المساحات بشكل عام لم تكن موجودة للفريقين اللذين كانا يرتدان سريعا للخلف عندما يمسك أحدهما بالكرة لكن البايرن كان أسرع وأفضل عند نقل الكرة مع أفكار هجومية واضحة وتقارب بين لاعبي خط الوسط والخط الهجومي لينجح توليسو في تسجيل هدف ثاني للبايرن عند الدقيقة 37 معلنا تقدم بايرن 2-0.

البي أس جي لم ينجح في الدقائق الثماني المتبقية من تغيير أي شيئ على الرغم من اعتماده على الكرات الطولية للظهيرين مع دخول نيمار ومبابي للعمق بجانب كافاني لكن انتشار دفاع البايرن الجيد وإغلاقه التام للمساحات ساعده على إنهاء الشوط الأول متقدما 2-0.

الفريق الباريسي بدأ الشوط الثاني بطريقة هجومية أنشط مع محاولة أيضا من بايرن لفرض إيقاعه لكن مبابي نجح في الدقيقة 50 من تقليص الفارق لتصبح النتيجة 2-1.

البايرن كان الطرف الأفضل من ناحية الإستحواذ على الكرة في ظل اعتماد البي أس جي على الدفاع من منتصف الملعب ثم لعب الهجمة المرتدة عبر كرات طولية مع ضعف ارتداد أجنحة البايرن في الحالة الدفاعية.

البي أس جي لم يكن ناجحا في فرض السيطرة على خط الوسط فالفريق البافاري بقي الطرف المستحوذ على الكرة مع تحركات جيدة من ثلاثي خط الوسط ولعب كرات قصيرة للظهيرين ألابا و​كيميتش​ ومحاولة ريبيري وكومان الدخول لعمق الملعب بجانب ليفاندوفسكي.

هاينكس أجرى تبديله الأول فأخرج ريبيري وأدخل مولر الذي لعب في الجهة اليمنى مع تحول كومان للجهة اليسرى ليسفر ضغط الفريق البافاري الهجومي عن هدف ثالث سجله توليسو بعد مجهود فردي رائع من كومان عند الدقيقة 69. قائد البي أس جي ​تياغو سيلفا​ تعرض لإصابة أجبرته على مغادرة الملعب عند الدقيقة 72 تاركا مكانه لكيمبيمبي.

بعد الهدف الثالث، لم ينجح الفريق الباريسي في إبداء أي ردة فعل بل بقي الفريق البافاري مسيطرا وبشكل تام على المباراة مع ارتداد الباريسيين للخلف وتدوير من بايرن للكرة في وسط الملعب مع إيقاع لعب هادئ مقابل محاولات خجولة للبي أس جي عبر نيمار ومبابي.

البايرن كان الأكثر انتشارا في وسط الملعب والأكثر ترابطا من الناحية التكتيكية بين الخطوط الثلاث مع تقارب بين اللاعبين سهّل دائما من عملية التمرير والصعود بالكرة من الخلف.

الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء شهدت تحسنا من الباريسيين لكن إيقاع بناء اللعب كان بطيئا ليحاول الفريق تهديد مرمى أولريش في آخر اللحظات من أجل تقليص الفارق لكن الحارس الألماني تألق وأبقى النتيجة على حالها ليخرج البافاريون بفوز معنوي هام لكن صدارة المجموعة بقيت للفريق الباريسي وخلفهم في مركز الوصافة الفريق البافاري.

أحمد علاء الدين